ظلم المصطبة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ظلم المصطبة!

 فلسطين اليوم -

ظلم المصطبة

بقلم : طارق الشناوي

وكأننا أمام الثلاثية الدرامية الشهيرة (زوج وزوجة وعشيق)، إلا أن الشاشة تقول شيئًا أبعد وأعمق.

واجه المسلسل مشكلات أثناء التنفيذ، كاتب ومخرج يتراجعان فى لحظة حرجة عن استكمال التصوير، ينقذ الموقف كاتب ومخرج آخر، تبدو ظاهريًا تفصيلة بعيدة عن التقييم الفنى، إلا أنها كانت وحدها كافية لكى تشعر أن المسلسل يواجه (نيران صديقة) ستقضى عليه لا محالة، بينما الشاشة تقول شيئًا آخر، المسلسل يكتسب يوميًا ومع كل حلقة أرضًا جديدة، بدرجة مصداقية تنضح على كل تفاصيله، وتدفع به فى النصف الثانى من رمضان للمقدمة، ولا أشعر أبدًا بأننى أمام منهجين أو أسلوبين، فى مثل هذه الحالات التى يتغير فيها المخرج، تشعر بأن مفتاح الشخصيات كفن أداء يتم تغييره واستبداله، إلا أن هناك ثباتًا وعمقًا فى فهم الشخصيات لطبيعة أدائها.

المخرج هانى خليفة والكاتب محمد رجاء هما أصحاب ضربة البداية لقصة ومعالجة درامية كتبها المخرج أحمد فوزى صالح، صار المسلسل بعد ذلك يحمل توقيع محمد على ومعه مشاركة فنية عمرو موسى، تسكين الأدوار ومفتاح الشخصيات، بديهى أنها اختيار المخرج الأول، هناك استكمال لثبات منهج الأداء، ولم يخرج أى ممثل بعيدًا عن جدران ومحددات الشخصية، ولم أشعر حتى الحلقة السادسة أن هناك رؤيتين بل رؤية واحدة.

المسلسل يحلل المساحة التى يتحرك فيها القانون الوضعى الذى يحكمنا أمام الدولة والناس، إلا أن هناك عرفًا اجتماعيًّا، له كلمة موازية، يبلغ ذروته فى استخدام (البشعة) من يكذب سيحرق لسانه الحديد الملتهب، وهى عادة لا تزال لها تنويعات، الدائرة التى تتحرك فيها الدراما تستند إلى مثل شائع (ظلم المصطبة ولا عدل المحكمة) تعنى أننا حتى الآن ننصت لما يراه المجتمع فى تحديد الخط الفاصل بين الحق والظلم والحلال والحرام، المهم هو إرضاء المجتمع، فهو الذى يملك الكلمة العليا.

المجتمع له قانونه ولا يمكن تجاهل سطوته، المسلسل بدأ من وجه بحرى، وأثناء رحلة هروب ريهام عبدالغفور وإياد نصار من تبعات جريمة قتل الزوج، نصل للصعيد، وكأنها رؤية بانورامية للوطن مع تعدد أطيافه.

جريمة قتل ولكنك تتعاطف مع القاتلة أو بالأحرى ما تعتقد أنها قاتلة زوجها فتحى عبدالوهاب، رمز للظلم المطلق فهو يصدر فى ثوانٍ أشد أنواع العقاب، وتمتد سطوته حتى على أخته بسمة وزوجها محمد على رزق، كل شىء فى قبضته.

صار يجسد (المصطبة) التى ينازعها فى هذا الزمن (السوشيال ميديا)، فهى طرف فى كل تفاصيل حياتنا ولا نستطيع تجاهلها، وهى امتداد صاخب وزاعق للمصطبة.

ومن هنا تأتى خصوصية الفكرة، فهى تتعمق فى الأحكام التى تشكل حياتنا حتى إن كانت البداية هى الأعراف، الأمر بات الآن أشد تعقيدًا، لأننا بصدد قاضٍ آخر ربما لا تراه مباشرة ولا يسمح لك بأن تترافع عن نفسك أو حتى تكلف محاميًا، أحكام (السوشيال ميديا) جاهزة ولا تتوانى أبدًا عن المسارعة بالإدانة، أمام ما تراه من معطيات خارجية. براعة فى فن الأداء يمنح الأبطال الثلاثة الذين يتصدرون (الأفيش) مكانة فى المنافسة، ريهام وإياد وفتحى، هناك قدر ملحوظ من الاقتصاد فى التعبير، برغم أن الشخصيات تملك لو أرادت ما يسمح بالمبالغة.

تتألق الأدوار الموازية مثل بسمة وأحمد عزمى ومحمد على رزق، ومحمد السويسى وأحمد عبدالحميد.

ولدينا إطلالة مميزة لضياء عبدالخالق، الذى صار يتواجد فى أدوار أقرب لضيف شرف إلا أنها تمنح العمل الفنى ألقًا خاصًّا، الموسيقى والديكور والملابس من عناصر البطولة.

المسلسل بدأ من نقطة ساخنة ولا يزال محتفظًا بقدرته على مواصلة الجذب بقضية لا تعرف أبدًا نهاية، ومستحيل أن تنتهى مع (تترات) النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظلم المصطبة ظلم المصطبة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday