دراما ما بعد «البراميل»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

دراما ما بعد «البراميل»!

 فلسطين اليوم -

دراما ما بعد «البراميل»

بقلم : طارق الشناوي

يقولون تهكما معترضين على لجنة الدراما، التى شكلها رئيس الوزراء (أعط العيش لخبازه)، فهل يتغير الحال لو تشكلت اللجنة من أهل الاختصاص؟، وبالمناسبة بالهنا والشفا، حتى لو أكلوا ثلاثة أرباع الرغيف!!.

على مدى يقترب من ١٠٠ عام، عقدت اجتماعات مماثلة منذ بداية السينما فى مصر، وقبل البث التليفزيونى، وكان يشارك فيها فطاحل وأساطين الخبازين من فنانى الدراما على اختلاف أطيافهم، فهل تم الأخذ بآرائهم؟ مكاتب المسؤولين مكدسة بعشرات من الدراسات، ولو فتح الوزير الحالى د. أحمد هنو درج مكتبه، سيجد أن لديه كنزا ضخما من تلك الدراسات المدعمة باقتراحات ودراسات جدوى، وجزء كبير منها لن تكلف الدولة مليما واحدا.

لا شىء ملموس يحدث فى ملف الإبداع، إلا إذا توفرت إرادة تفتح الباب لمناقشة كل الأفكار. المأزق الأكبر أننا تعاملنا مع هذا الملف على طريقة (بُص العصفورة على الشجرة)، وبعد إطالة النظر، نكتشف انه لا توجد عصفورة ولا شجرة.

الحل يتلخص فى قرار بفتح الباب أمام كل المبدعين بمناقشة الدراما لمختلف القضايا، عندما يتحدثون عن مسلسل به عبارات لا تليق أو أغنية تحمل إسفافا، لديكم القضاء يعاقب بالسجن لو وُجد تجاوز أخلاقى، طوال التاريخ وهناك أعمال رديئة، بل أن المبدع يقدم فى أحيان كثيرة الرديء والجيد معا، عبد الوهاب قدم لنا بصوته وألحانه أروع القصائد مثل (الجندول) و(الكرنك) و(لا تكذبى) وفى نفس الوقت غنى (الدنيا سيجارة وكاس) و(فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة) والتى تحفز مباشرة لو حاكمتها أخلاقيا للعب القمار، بتلك الشطرة الشعرية (لا عبنى عشرة إنما برهان)، الشاعر الذى كتب هذه الكلمات الشيخ يونس القاضى، هو صاحب نشيدنا الوطنى (بلادى بلادى)، كتب أيضا (ارخى الستارة اللى فى ريحنا/ لأحسن جيرانا تفضحنا) وكان بالمناسبة أول رقيب على المصنفات الفنية عينته وزارة الداخلية، التى كان منوطا بها فى الماضى ضبط المخالفات الفنية.

جاء تعيين يونس القاضى رقيبا تمشيا مع تلك الحكمة (أهل مكة أدرى بشعابها) وأظن أن أحدث رقيب الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال تمت تزكيته لأنه أيضا من (أهل مكة)، أنا مثل غيرى سعدت بأن يجلس عبد الرحيم، على نفس المقعد الذى اعتلاه فى نهاية الخمسينيات الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وتخيلت سيناريو يتكئ على معرفتى الشخصية بعبد الرحيم ككاتب وإنسان، قلت أول خطوة، أنه سوف يعيد فتح ملفات الأعمال الدرامية الممنوعة، بعضها تم تصويرها بالفعل وتم تجميدها، وأخرى لم تحصل على موافقة بالتصوير، بحجة انها تجاوزت مرحلة (البراميل)، تلك التى توضع على الشواطئ بعد عدة أمتار تختلف من بحر إلى آخر، تحذر من يقترب بأن الموج عات وشبح الغرق يلوح، انتظرت أن اقرأ خبرا يشير إلى أن الرقيب، قرر السباحة نحو (البراميل) منتشلا هذه الأعمال. لم تحدث فى هذا الملف أى انفراجة.. لا تزال هناك أعمال تتنفس تحت الماء!.

هل نعانى من انفلات أخلاقى درامى وغنائى؟ سوف أطل من نفس الشاطئ الذى يرى انفلاتا وتجاوزا، الحل العميق والجذرى هو فتح الباب ليعيش الناس مشاكلهم وأحلامهم، عندما يرى المشاهد نفسه ويسمع صوته، فى الدراما والأغنية، لن تعيش أبدا أى أعمال مسفة.

اللجنة الحالية والقادمة لن تتقدم بنا خطوة للأمام، فقط افتحوا الباب وامنحوا ضوءا أخضر ولا تخافوا الاقتراب من (البراميل)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما ما بعد «البراميل» دراما ما بعد «البراميل»



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday