«الموجة الجديدة» الفرنسية تبحث عن «حقيقة الحقيقة»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«الموجة الجديدة» الفرنسية تبحث عن «حقيقة الحقيقة»!

 فلسطين اليوم -

«الموجة الجديدة» الفرنسية تبحث عن «حقيقة الحقيقة»

بقلم : طارق الشناوي

السينما ولدت فى باريس، وصارت لغة عالمية بلكنة أمريكية فى (هوليوود)، هذا هو التاريخ الذى لا يمكن القفز عليه.

عرف العالم نقطة فارقة فى اللغة السينمائية، حملت اسم (موجة السينما الجديدة)، انطلقت من عاصمة النور فى نهاية خمسينيات القرن الماضى. مجموعة من النقاد أصدروا مجلة «كراسات السينما»، والتى لا تزال تواصل الحياة، وعن طريق هذه المجلة وضعوا ميثاقًا لسينما جديدة، استبدلوا فيها القلم بالكاميرا للتعبير.

بين الحين والآخر يحطمون (تابوهات) ويشيرون إلى أفلام ومخرجين فى حياتهم أهيلت عليهم أتربة التجاهل، وهو ما يدعونا للمطالبة بقراءة وتقييم للسينما المصرية التى تم توثيقها، فى مهرجان القاهرة، قبل نحو ٣٠ عامًا، فى استفتاء لأفضل ١٠٠ فيلم، أتمنى أن يتأمل حسين فهمى، رئيس مهرجان (القاهرة)، هذا الاقتراح، مع تلافى عيوب عديدة شابت الاستفتاء الأول، لتصبح لنا مرجعية عصرية فى ٢٠٢٥.

داخل المسابقة الرسمية عرض فيلم (موجة جديدة)، للمخرج الأمريكى ريتشارد لينكلايتر، إنتاج فرنسى أمريكى مشترك بالأبيض والأسود.. الحوار بالفرنسية، حتى يمنح مصداقية للوقائع، يقدم أيضًا كواليس واحد من أشهر أفلام تلك المرحلة (آخر نفس)، بطولة جان بول بولموندو، احتل جودار مساحة كبيرة، فهو آخر الراحلين من هذا الجيل عن ٩١ عامًا، وأهم عناوينها، ظل ممسكًا بالكاميرا أيضا حتى آخر نفس، الشريط يقدم كل الكبار الذين ارتبطوا بالموجة الجديدة، مثل فرانسوا تريفو وكلود شابرول، جودار حطم ليس فقط القواعد السينمائية المستقرة، ولكنه اخترق أيضًا القواعد التى تنظم جداول التصوير، وأمسك بالكاميرا ونزل للشارع وقدم ليس فقط حكايته ولكن موقفه من الدنيا.

داخل مهرجان (كان)، قبل نحو عشرة أعوام، شاهدت آخر أفلام جودار الروائية، (وداعًا للغة)، حصل على جائزة لجنة التحكيم، حرص على أن يصور فيلمه بتقنية (الأبعاد الثلاثة)، ليؤكد أنه لا يزال مواكبًا لآخر المستجدات العصرية.

حرص المخرج الأمريكى لينكلايتر على أن تتشابه الشخصيات الرئيسية فى الملامح مع الأصل، بين الحين والآخر، يقدم لقطات أرشيفية لجودار أو بولموندو، ثم يعود لشريطه السينمائى، يراعى ألا يخدش وجدانيًا حالة الانسياب المفروضة، الممثل الذى أدى دور بولموندو يحاكيه فى طريقة نطقه المميزة للحروف، حتى شفتيه اللتين تحتلان الجزء الذى يسرق النظرة، من ملامحه رأيتهما مجددًا على الشاشة، نحن بصدد فيلم داخل فيلم، وتتابع السيناريو هو أقرب لنقل صورة يومية مما كان يجرى واقعيًا، لندرك أن (الموجة الجديدة) فى فرنسا كانت نتاج تفاعل بين عناصر متعددة، منها المصور والممثل، وليس مجرد دستور جديد وضعه عدد من المخرجين.

جودار كان يؤصل فكرة الموجة الجديدة عمليًا، تستطيع أن تلمح منهجه فى الكثير من أقواله: (يجب أن تحتوى القصة على بداية ووسط ونهاية، ولكن ليس بالضرورة طبقًا لهذا الترتيب) وهذا يعنى فى عمقه كسر السرد التقليدى، أى أنك تبدأ من أى نقطة، وتلك الجملة أيضًا تكشف الشفرة (الصورة هى الحقيقة، السينما هى الحقيقة ٢٤ مرة فى الثانية).

الشريط السينمائى المتحرك فى واقع الأمر يكتسب تلك الصفة من عدد ٢٤ لقطة فى الثانية تتابعها أعين المشاهد، السينما هى (حقيقة الحقيقة).

فيلم (الموجة الجديدة) بقدر ما يحمل فى عمقه تحية أمريكية لروح السينما الفرنسية وأعلامها الكبار، وعلى رأسهم جودار، يحمل أيضا تحية واجبة للفن السابع، عندما يصبح الرهان على (حقيقة الحقيقة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الموجة الجديدة» الفرنسية تبحث عن «حقيقة الحقيقة» «الموجة الجديدة» الفرنسية تبحث عن «حقيقة الحقيقة»



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday