تسويق البضاعة صار أهم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تسويق البضاعة صار أهم

 فلسطين اليوم -

تسويق البضاعة صار أهم

بقلم : سليمان جودة

 

عاش العالم يتفرج على قتل أهل غزة لأكثر من عام ونصف العام، ثم عاد يتفرج على الهند وباكستان وهُما تتصارعان بالمُسيرات وغير المّسيرات. فلا شىء يبادر به العالم سوى إطلاق صيحات سخيفة تدعو الطرفين إلى «ضبط النفس» !.. وهى عبارة فقدت معناها من طول ما أطلقها العالم فى مناطق صراعات كثيرة دون أن يكون لها أى صدى على الأرض.. فكأن الهند إذا سمعت مثل هذه الصيحة سوف تتوقف عن إطلاق الصواريخ على الباكستان، أو كأن الباكستان سوف تفعل الشىء نفسه فى المقابل!.

وأنت إذا ألقيت نظرة على خريطة العالم، سوف تكتشف أن تأجيج الصراعات هو القاعدة لا إطفاء نارها، وقد كانت النتيجة أنه لا يوجد ركن تقريبًا فى أنحاء الكوكب، إلا والنار تمسك فى طرف جلباب دولة فيه هنا أو هناك!.. وقد سمعنا عن عواصم كثيرة تُبدى استعدادها للتدخل بين الهند والباكستان، ثم لا شىء بعد ذلك غير إبداء الاستعداد، وكأن كل عاصمة تنتظر أن يدمر البلدان بعضهما البعض، ثم تسعى بينها بالوساطة بعد ذلك لا قبل!

لم نسمع عن مسؤول أمريكى بادر بوساطة هى مطلوبة بقوة وسرعة، رغم ثرثرة الرئيس الأمريكى عن أنه مستعد للتدخل، وعن أن الهنود والباكستانيين لا بد أن يلتزموا الهدوء، وعن أنه منزعج للتوتر المتصاعد بين الفريقين.. وعن.. وعن.. وكله كلام كما ترى لا يؤدى إلى شىء!.

باستثناء عادل الجبير، وزير الشؤون الخارجية السعودى، لم نسمع أن مسئولًا دوليًا أو إقليميًا طار إلى نيودلهى فى الهند، ولا إلى إسلام اباد فى الباكستان، ولا سمعنا أن أنطونى جوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، بادر إلى شىء مما تفرضه عليه مقتضيات منصبه!

أخطر ما فى المواجهة بين البلدين، أنها بين دولتين نوويتين، وهذا يعنى محو الدولتين من الوجود، أو مساحات منهما على الأقل، إذا انتقلت المواجهة من الأسلحة التقليدية إلى السلاح النووى بكل ما نعرفه عن عواقب استخدامه فى أى مكان.. وليست مدينة هيروشيما اليابانية بعيدة عنا، ولا نجازاكى اليابانية أيضًا.. فما جرى فيهما فى 6 ثم 9 أغسطس 1945 تعجز عن التعبير عنه الكلمات.

يبدو أن رغبة شركات السلاح فى تسويق بضاعتها صارت أقوى من كل محاولة لإحلال السلام فى أى بقعة فى أنحاء الأرض، ويبدو العالم التعيس وكأن أصحاب هذه الشركات هُم الذين يحكمونه، لا الساسة الذين نراهم فى المشهد أمامنا.

وإذا كان البلدان قد اتفقا فى ساعة متأخرة من نهار أمس على الوقف الفورى للقتال، فهذا مؤشر على أن منطق الساسة قد تغلب بشق الأنفس على مطامع شركات السلاح، وهذا أيضًا من نوع الفأل الحسن فى عالم لا شىء يدعو إلى الفأل الحسن فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسويق البضاعة صار أهم تسويق البضاعة صار أهم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday