الكتاتيب أحَق بأن تعود
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الكتاتيب أحَق بأن تعود

 فلسطين اليوم -

الكتاتيب أحَق بأن تعود

بقلم : سليمان جودة

أشعر بأن الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، تخلى عن مقترح إعادة الكتاتيب، وبغير أن يقول لنا لماذا ألقى المقترح على الناس فجأة، ولا لماذا تخلى عنه دون مقدمات هكذا، فبدا مقترحه وكأنه بلا صاحب!.

ولا أعرف لماذا يغيب الوزير عن الجدل الدائر حول فكرته، مع أن المفترض أنه مقتنع بها ومتحمس لها، وإلا ما كان قد بادر وأعلنها على الملأ.. فالفكرة تستحق الحماس لها من جانبه كوزير مسؤول، وتستأهل الدفاع عنها ونقلها من مجرد فكرة إلى مشروع يرى النور.

إن الكتاتيب تعنى تنشئة الصغار على سماع القرآن الكريم، وتعنى حفظ سورة أو عدة سور منه أو حفظه كله، ولا يعنى ذلك على بعضه إلا تقويم لسان الطفل منذ الصغر لينطق لغته الأم ويكتبها كما يجب.. فليس هذا الضعف المخجل فى اللغة العربية لدى الغالبية الكبيرة من خريجى الجامعات إلا لأن أحدًا منهم لم يمر على القرآن ولا قرأ آية واحدة فيه.

وليس سرًّا أن قراءة القرآن تجعلك تنطق لغتك نطقًا صحيحًا بغير أن تعرف قواعد اللغة نفسها، وتجعلك تكتب بطريقة صحيحة دون أن تكون على دراية بالقواعد ذاتها.. والذين قرأوا القرآن أو توقفوا عنده قليلًا أو كثيرًا يعرفون أنه منجم لغة، ويصفونه بأنه كنز الشعراء لأنه أصل اللغة.. أما الذين لم يمروا عليه، فإنهم لم يعرفوا جمال اللغة، ولا ذاقوا شيئًا من جماليات اللغة.

كان مكرم عبيد باشا خطيبًا ساحرًا، وكان يعترف فى بعض أحاديثه بأن فصاحته فى الخطابة تعود فى جانب منها إلى أنه قرأ القرآن وحفظ بعض أجزائه.. وكان البابا شنودة يتمتع ببلاغة لافتة فى الحديث والكتابة، وكان بدوره لا يُخفى أنه قرأ القرآن وتعلم منه.. وعندما أصدر الدكتور لويس عوض سيرته الذاتية أعاد قوة العبارة على قلمه ولسانه إلى القراءة المبكرة فى القرآن الكريم.

وهناك نغمة عجيبة تقول إن إعادة الكتاتيب ضد العصر، وعلوم العصر، وتكنولوجيا العصر، وهى نغمة أشبه ما تكون بالحق الذى يُراد به باطل.. فالتردد على الكتاتيب فى الصغر مسألة تتصل بالتعرف على اللغة الأم وإجادة التعبير عن النفس بها، وإلا، فإن الشباب ينشأ عيِيًّا كما نرى ونسمع، ولا يمنع التردد على الكتاتيب من التعلم فى أرقى الجامعات هنا أو فى الخارج، ولا من الأخذ من تكنولوجيا العصر وعلومه كما يحب أى شاب ويشاء.

أعيدوا الكتاتيب سريعاً لأن اللغة جزء حى من تكوين الشخصية الوطنية، ولأن الذى ينشأ وهو لا يعرف لغته جيداً ينقصه الإنتماء الأصيل إلى وطنه، وإذا كان وزير الأوقاف مؤمناً بالفكرة فإن عليه أن يتبناها إلى أن تصير واقعاً، أو أن يعلنها صراحةً أنه تخلى عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتاتيب أحَق بأن تعود الكتاتيب أحَق بأن تعود



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday