دس الأنف فى سوريا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

دس الأنف فى سوريا

 فلسطين اليوم -

دس الأنف فى سوريا

بقلم : سليمان جودة

حضر أحمد الشرع، الرئيس الانتقالى السورى، قمة فلسطين فى القاهرة ٤ مارس، وعندما سألوه عما يراه فى العلاقة بين مصر وبلاده، قال إن البلدين جناحان لطائر واحد.ولا بد أن الذين يتابعون خطواته قبل أن يتولى السلطة فى دمشق ٨ ديسمبر ثم بعد ذلك، قد أخذوا كلامه بحرص وحذر. ولكن عمر بن الخطاب كان يقول دائمًا: أظهروا لنا أحسن ما عندكم والله أعلم بالسرائر.

ويبدو أن إجابته على السؤال لم تعجب الذين لا يسعدهم أن تقوم علاقة بين مصر وسوريا، فضلًا عن أن تكون هذه العلاقة «جناحان فى جسد طائر واحد». فما كاد الرجل يعود من القمة إلى بلاده حتى كانت الدنيا قد انقلبت هناك، وتابعنا قبل ساعات كيف أن اشتباكات عنيفة جرت بين قوات الأمن السورية وجماعات قيل إنها من فلول نظام بشار الأسد.

الاشتباكات كانت على طول الساحل السورى، وشملت عددًا من المدن السورية الشهيرة مثل اللاذقية وطرطوس وحمص، وانطلقت فى توقيت واحد وكأن «مايسترو» لا نراه كان يحركها ويوجهها، وقد كانت هى الأكبر والأعنف فى البلاد منذ أن سقط نظام الأسد الابن، ووصلت فى عنفها وتمددها إلى حد إعلان حظر التجول فى المدن الثلاث.

ولا توجد معلومات مؤكدة عن طبيعة الطرف أو الأطراف التى كانت وراء مايسترو تحريك الجماعات ووقوع الاشتباكات بهذا الحجم وعلى هذا النطاق الواسع، ولكن الذين يتابعون الشأن السورى منذ فرار الأسد يعرفون أن دولتين فى المنطقة لم يسعدهما ما جرى فى سوريا بفرار الأسد، وأن هاتين الدولتين هما إيران وإسرائيل.

ولم تشأ إيران أن تُخفى ذلك ولا إسرائيل، فقرأنا لمسؤولين إيرانيين كبار أن المقاومة فى سوريا لن تقف ساكتة أمام التحول الذى جرى فى ٨ ديسمبر، وقرأنا للحكومة الإسرائيلية حديثها عن أنها مستعدة لحماية الدروز فى سوريا، رغم أن درزيًا سوريًا واحدًا لم يطلب حمايتها ولا دعاها إلى دس أنفها فى أرض الشام!.

والحقيقة أن طهران تدس أنفها فى سوريا ليس حبًا فى السوريين ولا من أجل سواد عيونهم، ولكن لأنها لا تزال لا تصدق أن تخسر نفوذها هناك بسقوط الأسد بهذه السرعة وبهذه السهولة. أما تل أبيب فهى تدس أنفها هى الأخرى لا حبًا فى السوريين بالتأكيد ولا من أجل مصلحتهم، ولكن يؤرقها أن تكون علاقة النظام الجديد بتركيا قوية.. ولا رهان فى الموضوع كله إلا على وعى السوريين، وقد ظهر هذا الوعى فى جانب منه عندما خرجت رموز درزية تنصح إسرائيل بالابتعاد، وتقول لها إن الدروز سوريون قبل أن يكونوا دروزًا، وكذلك فعل يهود دمشق. وكانت «الرسالة» أن ما تقوله إسرائيل وتفعله لا ينطلى على سورى واحد كما أنه مكشوف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دس الأنف فى سوريا دس الأنف فى سوريا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday