يرحم الله الأمير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يرحم الله الأمير!

 فلسطين اليوم -

يرحم الله الأمير

بقلم-سليمان جودة

الخسارة فى رحيل الأمير طلال بن عبدالعزيز هى للإنسان حيث كان، قبل أن تكون لأسرته فى الرياض، أو لبلده الذى عاش يحمل جنسيته، أو حتى لمحيط بلده العربى ومحيطه الإسلامى معاً.. أما السبب فسوف أشير إليه حالاً، وسوف يراه القارئ الكريم سبباً على درجة عالية من الوجاهة!

فالسبب ليس أن الرجل قضى حياته مؤمناً بالمرأة وقضاياها، ولا السبب أنه لم يشأ أن يكون إيمانه بها وبالقضايا التى تخصها إيماناً نظرياً أو كلاماً والسلام، فأنشأ مركزاً اسمه «الكوثر» لا يهتم إلا بها، وجعل من تونس مقراً له، وجاء بالدكتورة سكينة بوراوى وأعطاها المسؤولية فيه، ثم طلب منها أن تنصر المرأة المظلومة فى كل موقف وأن تقف إلى جوارها فى كل مناسبة!

ولا السبب أنه قد راح يوسع من نطاق اهتمامه فأضاف إليه الطفولة العربية كلها، وأيضاً أنشأ لها مجلساً كبيراً فى القاهرة، وجاء على رأسه بالدكتور حسن البيلاوى يتولى أمانته العامة، وأراد من مجلس بهذا المسمى أن يكون عربياً جامعاً فى اهتمامه بقضيته، وألا تغيب شؤون الطفل فى كل عاصمة عربية عن عينيه!

ولا السبب أنه قد آمن بقدرة التعليم على بناء الإنسان، فبادر إلى تجسيد فكرة الدراسة الحرة فى كيان اسمه الجامعة العربية المفتوحة، وجعل من الكويت مقراً لها، وفى مصر جعل لها فرعاً أساسياً، وجاء على رأسه بالدكتور عبدالحى عبيد!

لا.. ليس هذا كله هو السبب، رغم أن كل حالة من الحالات الثلاث السابقة تصلح سبباً فى هذا المقام، ثم تكفى وتزيد!

السبب الوجيه بجد فى نظرى أنه آمن عن يقين بما كان الإمام علىّ بن أبى طالب يقوله عن الفقر، وكيف أنه كان يتمنى لو يكون الفقر رجلاً فيقتله فيستريح منه العالم!.. آمن بذلك إيماناً لا تشوبه ذرة من شك، فدعا إلى تأسيس كيان أكبر اسمه: برنامج الخليج العربى للتنمية.. أما الاسم المختصر للبرنامج فهو: «أجفند».. وأما مهمته فهى مطاردة الفقر حيث كان، ومساندة الإنسان الفقير حيث يعيش، دون نظر إلى بلده، ولا إلى لونه، ولا إلى دينه.. ولذلك، لم يكن غريباً أن يمتد نشاط هذا البرنامج إلى أوروجواى فى أمريكا الجنوبية، ثم إلى الفلبين فى آسيا، بمثل ما امتد بالضبط إلى اليمن والأردن فى القارة نفسها، وموريتانيا فى أفريقيا.. ففى كل هذه البلاد وفى غيرها، راح يؤسس بنوكاً للفقراء مهمتها ليس أن تضع مالاً فى يد الفقير هناك، ولكن أن تعلمه كيف يعمل ليكسب من عمل يده!

ولم يكن الأستاذ ناصر القحطانى، مدير «أجفند» التنفيذى، يبالغ فى شىء، عندما قال، وهو يغالب دموعه يوم رحيل الأمير، إنه: فقيد الجميع.. ولو شاء لقال: فقيد الفقراء!

يرحم الله الرجل!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يرحم الله الأمير يرحم الله الأمير



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday