عنوان في البحرين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عنوان في البحرين

 فلسطين اليوم -

عنوان في البحرين

بقلم : سليمان جودة

عشنا سنوات نتابع ما يكتبه المفكر البحرينى، الدكتور محمد جابر الأنصارى، فى مجلة «الدوحة» أيام عزها القديم، وكذلك فى مجلة «العربى»، التى بقيت منارة للقارئ العربى يستضىء بها عند مطلع كل شهر، وقد كان الرجل ولا يزال وجهًا من وجوه الثقافة فى بلاده، وربما كان هو الوجه الثقافى الأبرز فى البحرين المعاصرة.

كان عقلًا إصلاحيًّا كبيرًا، وكان يملك مشروعًا وطنيًّا فى الذهاب ببلاده وبالعرب إلى مستقبل يليق بهم بين الأمم، وفى كل مرة زرتُ فيها العاصمة البحرينية المنامة كنت أبحث عما يكتبه فى الصحافة، وخصوصًا فى صحيفة «الأيام»، لصاحبها الأستاذ نبيل يعقوب الحمر.

كان متفردًا فيما يكتب وفيما يقول، وكان الملك حمد بن عيسى قد اتخذه مستشارًا له للشؤون الثقافية والعلمية، وكان الأستاذ الحمر مستشارًا ولا يزال لشؤون الإعلام. ولكن الدكتور الأنصارى احتجب فجأة عن الناس قبل سنوات قليلة، وكان احتجابه عائدًا إلى مرض أقعده عن أن يواصل مشواره الطويل، ورغم ابتعاده عن الأضواء فإنه بقى عنوانًا من عناوين البحرين المضيئة. كان وجود الرجلين إلى جوار ملك البلاد أقرب إلى وجود الدكتور أسامة الباز والدكتور مصطفى الفقى إلى جوار الرئيس مبارك لسنوات.

كنت كلما ذهبت إلى البحرين فى السنوات الأخيرة أسعى إلى لقاء معه، ولكن الإجابة كانت دائمًا أنه لا يستقبل أحدًا، وأنه يتمنى لو يستطيع غير أن الظرف الصحى لا يسعفه. وكنت أراه مع المفكر الكويتى الراحل خلدون النقيب، وكأنهما فارسان اثنان للرهان فى أرض العرب، وكان من حُسن حظى أنى جلست إلى الدكتور النقيب فى حوار تليفزيونى دام ساعة كاملة وأُذيع فى وقته على قناة دريم، وكان حديثه معى هو آخر ما قال فى الشأن العام.

وعندما نعى الناعى الدكتور الأنصارى فى آخر السنة الماضية، أحس أهل العقل فى عالمنا العربى بأنهم قد خسروا ركنًا من أركان الفكر والثقافة.

ورغم الزمالة بينهما فى العمل فى القصر الملكى، فإن الحمر عاش يرى نفسه تلميذًا من بين تلاميذ نشأوا على يدى الأنصارى وتعلموا منه، وحين رحل الرجل آخر ديسمبر تلقى تلميذه مكالمة تقول «الدكتور عطاك عُمره»، فكانت لحظة من أصعب لحظات العُمر، كما ذكر صاحب «الأيام» فى مقالة كتبها عن رحيل أستاذه الكبير.

ترك الأنصارى من ورائه مؤلفات مهمة، وكان فى المقدمة منها كتاب «مساءلة الهزيمة» عن ١٩٦٧ وما بعدها، وكان فى كتابه يؤسس لثقافة المراجعة ويدعونا إليها بكل قوة، وكان تقديره أن ثقافة المراجعة لا بد أن تكون هواءً يتنفسه الناس على كل المستويات فى المنطقة، وكان حماسه لها راجعًا إلى أن ثقافة كهذه كفيلة بأن يصحح العرب خطواتهم أولًا بأول، فلا يستيقظوا على هزيمة ثانية. ولو أننا أخذنا عنه ذلك فقط فهذا يكفينا ويزيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عنوان في البحرين عنوان في البحرين



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday