كأس السم الأكبر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كأس السم الأكبر

 فلسطين اليوم -

كأس السم الأكبر

بقلم : سليمان جودة

كان الإمام الخمينى هو أول مَنْ أطلق عبارة «كأس السم» فى سماء السياسة، وكان ذلك عندما وجد نفسه مضطرًا للتوقيع على اتفاق يوقف الحرب بين بلاده والعراق فى ١٩٨٨.

لم يكن يرغب فى وقف الحرب التى دامت ثمانى سنوات، وكان وقفها بالنسبة له بمثابة كأس السم التى كان عليه أن يتجرعها مرغمًا، ولم يكن يتوقع أن يأتى يوم تتجرع فيه إيران كؤوسًا أخرى من السم لا كأسًا واحدة.

ولا بد أن هجوم ٧ أكتوبر الذى قامت به حركة حماس على إسرائيل فى ٢٠٢٣ كان هو البداية نحو كؤوس متعددة من السم.. إن حكومة المرشد خامنئى فى طهران لا تكاد تتجرع واحدة منها، إلا وتجد كأسًا أخرى فى انتظارها على مائدة الإقليم.

أما الضربة التى تلقاها حزب الله فى جنوب لبنان فكانت الكأس الأولى، لأن الحزب عاش ذراعًا قوية لإيران فى لبنان، ولأن إيران عاشت تستثمر فيه وتنفق عليه، فإذا بضربة واحدة تُفقده الأمين العام حسن نصر الله، وإذا بضربات أخرى تفقده العديد من القيادات، وإذا به يجد نفسه مدعوًا إلى أن يكون جزءًا من الجيش اللبنانى ولا يكون أمامه أن يختار!.

وعندما سقط نظام بشار الأسد فى دمشق، كان سقوطه هو الكأس الثانية التى لا تزال حكومة المرشد تتجرعها ولا تكاد تسيغها.. فالاستثمار الإيرانى فى نظام بشار كان كبيرًا، ولم يكن ينافسه إلا الاستثمار فى حزب الله!.

وأما الضربات الأمريكية التى تتلقاها جماعة الحوثى فى اليمن فهى الكأس الثالثة، لأن هذه الجماعة استثمار سياسى إيرانى طويل المدى، ولأنها ذراع إيرانية أخرى كانت ممتدة فى ركن من أركان الإقليم، ولا تزال الجماعة تتلقى الضربات التى بدأت منتصف مارس، ولكن الحكومة الإيرانية تلتزم الصمت والهدوء على غير العادة التى جرت من قبل.. وحتى قوات الحشد العراقية التى تمثل ذراعًا إيرانية فى العراق، فإنها لا تقع خارج هذه الدائرة التى لا تزال تدور.

أما الكأس الأكبر فهى الخاصة بمشروع إيران النووى، وقد بدأت المفاوضات حول المشروع مع الأمريكيين فى العاصمة العُمانية مسقط ١٢ من هذا الشهر، وسوف يجرى استئنافها فى صباح الغد فى روما، ومن الواضح أن إيران التى ظلت تساوم حول مشروعها وتماطل لا تستطيع ذلك هذه الأيام، وهى تجد نفسها أمام الكأس الأكبر ولا تعرف كيف تتجرعها.. فهذه الكأس بالذات أكبر من قدرة طهران على ابتلاعها فضلًا عن هضمها !.. وهذه هى المشكلة وربما المعضلة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس السم الأكبر كأس السم الأكبر



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday