هذه القصة المُحزنة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هذه القصة المُحزنة

 فلسطين اليوم -

هذه القصة المُحزنة

بقلم : سليمان جودة

لا يكاد أحد يصدق أن تكون السُلطة الجديدة فى دمشق قد سلمت ملف الجاسوس الإسرائيلى لديها بهذه السهولة؟

أما الجاسوس فهو إيلى كوهين، وأما حكايته فهى أنه عاش فى العاصمة السورية يتجسس عليها فى ستينيات القرن الماضى، فلما جرى ضبطه أحالوه للقضاء الذى قضى بإعدامه وتم تنفيذ الحكم فى ١٩٦٥.

من يومها وعلى مدى ستين سنة عاشت إسرائيل تتوحم على رُفاته، ثم على أى شىء يخصه، فلما سقط نظام بشار الأسد فى ٨ ديسمبر، بدا الظرف مناسبا أمامها للمطالبة باستعادة رُفاة الجاسوس.

لا يعرف أحد أين رُفاته بالضبط، لكن حكومة التطرف برئاسة نتنياهو تبدو مستعدة للبحث عنها فى كل مكان بامتداد الأراضى السورية، وهى منذ مجىء حكومة أحمد الشرع لا تتوقف عن إثارة هذه القضية، ولا عن المطالبة بإعادة الرُفاة بأى ثمن.. ولو أن حكومة الشرع طلبت أى ثمن.. أى ثمن فعلا.. لكانت إسرائيل قد استجابت دون نقاش، وما كانت ستتأخر عن الاستجابة لما تطلبه دمشق، لأن استعادة رُفاة جاسوس شهير فى عالم الجاسوسية مثل كوهين مسألة تستحق وتساوى.. لكن الذى حدث كان صادما للسوريين فى عمومهم، ولنا نحن هنا، ولكل عربى كان يتابع القصة الحزينة من مكانه فى أى عاصمة عربية.

استيقظنا قبل ساعات ليس على استعادة الرُفاة.. فهذه حكاية ستستغرق وقتا فيما يظهر.. وإنما الذى استيقظنا عليه هو حصول تل أبيب على ملف كوهين، وهو ملف يحتوى على ٢٥٠٠ وثيقة، وبكل ما فى هذه الأوراق من معلومات تمثل ثروة فى حد ذاتها، وتساوى كنوز الأرض لمن يعرف قيمتها.. وإسرائيل تعرف هذا لا شك.

الحكومة فى دمشق كانت تملك ورقة قوية للغاية فى يدها، وكان ملف كوهين هو هذه الورقة، وكانت حكومة الشرع تستطيع أن تساوم بالملف وتحصل من إسرائيل على ما تحب وتشاء، لكنها لسبب يستعصى على الفهم سلمت الملف الكنز دون ثمن.. ومن الجائز أن تكون قد حصلت على ثمن لم تعلنه.. وإذا كان هذا قد حدث فإن عليها أن تعلنه.. فالثمن المناسب هو إنهاء أى وجود إسرائيلى فى الجنوب السورى.

إذا كان قد فات دمشق أن تساوم على الملف، فلتساوم على الرُفاة، وليكن الثمن هو إنهاء الوجود الإسرائيلى فى الجنوب السورى تماماً.. فلا ثمن آخر يساوى ما تريد إسرائيل الحصول عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه القصة المُحزنة هذه القصة المُحزنة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday