هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هنا غزة.. ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك؟

 فلسطين اليوم -

هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك

أسامة الرنتيسي-فلسطين اليوم

في الصورة؛ جنرال الكرامة، شهيد العودة، فادي أبو سلمى، مناضل ليس من طينة البشر، ولا يمتلك جينات عربية، إنه آخر ما تبقى من كرامات الإنسانية التي لا تعترف بهوان وضعف وعجز.

إنه صناعة قطاع غزة، وليست لديه فروع أخرى…

بقرار شخصي، حتى لو كان بدافع فصائلي، فتح الفلسطينيون في قطاع غزة شلال الدم ليقولوا للعالم نحن هنا “58 شهيدا و2770 مصاب وحرائق لغلاف غزة” فهل من مزيد….؟!!

بدمائهم؛   يواجهون جبروت ترامب وإسرائيل وحدهم، ويفضحون التخاذل الرسمي العربي، والتآمر الدولي، والموت الشعبي العربي.

الفلسطينيون يخوضون حربًا معتمدين على أنفسهم الوثّابة، وعزائمهم التي لا تلين، حرب الحرية والكرامة، ومع هذا لا يزال انعكاس هذا الفعل البطولي في الإعلام هزيلًا، وفي يوميات الإنسان العربي من دون ردة فعل، وفي المواقف الرسمية العربية والدولية من دون أية التفاتة.

ما هو المطلوب من الفلسطينيين أن يفعلوا أكثر من ذلك، بعد أن نفّذوا العام الماضي  الهبّة الشعبية في القدس وبعض المدن الفلسطينية، قدّموا فيها أكثر من 200 شهيد، أعمار معظمهم أقل من 18 عامًا، و 12 ألف جريح ومصاب وأكثر من 1500 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال؟.

هبّة شعبية شبابية لم تتقدم السلطة الفلسطينية بفعلٍ مُساندٍ لها، بينما استمر التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتهديد بالذهاب إلى المحاكم الدولية لا يتقدم خطوة.

منذ سنوات ورجال السلطة الفلسطينية يدفنون رؤوسهم في الرمال، ويتواطؤون مع الخراب، وأصبح الحديث عن الدولة المستقلة كِذْبة، والقدس تختفي معالمها العربية، ويزحف الاستيطان على الأرض ليحاصر بقايا المدن والقرى.

المطلوب ـ بكل تواضع ـ هو دفع الأمور نحو مزيد من التأزيم ونحو حافة الانفجار، حتى لا تذهب دماء الشهداء الذين يسقطون يوميًا مجانًا، وتبقى معركة القدس في زخم الفعل البطولي الذي يحقق النتائج.

الخطوة الأولى هي الإعلان نهائيا عن وقف المفاوضات المنقطعة تمامًا والقول علنًا إنها كانت مفاوضات عبثية، وإنها شكلت ستارا لمواصلة إسرائيل أعمالها  العدوانية.

والثانية، وقف التنسيق الأمني فورًا مع الاحتلال الإسرائيلي، أو في الأقل التهديد بذلك، لأن بقاءه في هذه الظروف لا يمكن إلّا أن يوصف  خيانة لطموحات وأحلام وشهداء الشعب الفلسطيني.

والثالثة، وقف حركة حماس خطوط الاتصالات السرّية كلها مع الإسرائيليين والبحث عن هدن طويلة المدى عبر مفاوضين ألمان وعرب وغيرهم.

والرابعة، تجديد حالة الاشتباك السياسي مع المشروع الصهيوني من جذوره والإعلان رسميًا عن وفاة اتفاقات أوسلو، التي لا يعترف بها الكيان الصهيوني أصلًا.

وخامسًا، النضال الفلسطيني في الخارج من خلال ترجمة إعلان دولة فلسطين على الأرض؛ حكومة وبرلمانا وتمثيلا خارجيا.

والخطوة السادسة، والأهم، العودة إلى الشارع الفلسطيني ومصارحته ومكاشفته بالحقائق، والخلاص من الانقسام والتشرذم والفصائلية التي تجاوزتها أوجاع الشعب الفلسطيني.

لنتفكر بهدوء أكثر، فبعد فشل المشروعات السياسية في المنطقة جميعها، وبعد تحول دول بعض الربيع العربي الى دول فاشلة، او في طريقها للفشل، وبعد توقعات الـ CIA على لسان مدير سابق بزوال دولتين عربيتين مركزيتين (سورية والعراق)، وبعد أن خرّبت عصابة داعش الأنفس العربية في المنطقة، وأصبح الذبح والقتل وجز الرؤوس والحرق والغرق والتقطيع أكثر من ذبح الأضاحي صبيحة عيد الأضحى.

في ظل انتظار خرائط جديدة للمنطقة، ودول طائفية وعِرْقية في طريقها إلى الإعلان، وفي ظل الفشل الذي يسكن عقول العالم العربي، وبعد أن أصبحت قضية العرب المركزية (القضية الفلسطينية) في سادس أو عاشر القضايا المطروحة  على سُلُّم أولويات العرب (حكامًا وشعوبًا)، وغابت عن أولويات دول الإقليم والعالم الغربي، ماذا تبقّى لبقايا القيادات والفصائل الفلسطينية حتى تستمر الخلافات، لا بل تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم، حتى تحولت إلى خلافات شخصية، أكثر منها وطنية.؟!

.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday