نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نُبالغ في كل شيء.. الحالة الجوية مثالًا!

 فلسطين اليوم -

نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا

بقلم-أسامة الرنتيسي

 بالغنا كثيرًا في تضخيم حالة الأحوال الجوية، وهذه ليست المرة الأولى، ونُبالغ في متابعة الراصدين الجويين، الجهة الرسمية دائرة الأرصاد، والخاصة طقس العرب.

هذه المبالغة تأخذ في طريقها حالة طوارئ قصوى عند أمانة عمّان والبلديات، وإستعدادات أكبر عند الدفاع المدني، والأمن العام عمومًا يأخذ حالة الاستعداد.

ليس الأمر بهذه المبالغة، ومناخ الأردن طوال العمر  في الشتاء أمطار غزيرة وثلجات تحوّلت إلى تواريخ، فلِمَ هذا الصخب والتخويف والبقاء في المنازل كأننا في حالة حرب.

لكن؛ برغم الملحوظات كلها، التي تناثرت في البلاد خلال أيام المنخفض الأخير، بقي الضمير المهني والأخلاقي يفرض علينا أن نعترف أن تطوّرًا ملموسًا بدأ يظهر للمواطن الأردني في كيفية إدارة الأزمات في البلاد، وبدأت الأمور تسير بشكل طبيعي، من دون حوادث كبيرة تذكر.

علينا من الآن أن نتعايش مع الأحوال الجوية كحالة طبيعية، ولا حاجة للهلع، وحالات الطوارئ القصوى، ولا حتى مشاركة القوات المسلحة في مهمات مدنية.

تستطيع الحكومة وأجهزتها، والأطراف المعنية بإدارة الأزمات الطبيعية في البلاد أن تقوم بواجباتها خير قيام، من دون الفزعة، وحالة الطوارئ، ولا حتى حالة الطوارئ التي يقوم بها التلفزيون الأردني والقنوات الأخرى، فليست حياة الأردنيين فقط مرتبطة بأن تمضي العاصفة الثلجية على خير، لقد جربنا الطوارئ أكثر من مرة ونجحنا، ولا داعي لتصوير مسؤول والثلج يلفح وجهه، حتى يُصدّق المواطن أن المسؤول يقوم بواجبه، هذا هو الوضع الطبيعي، ويصبح الأمر مستغربًا، إذا بقيت الكاميرات تتنقل من مدينة إلى أخرى تطارد المسؤولين في غرف العمليات، وفي الشوارع، وتحت الثلج والأمطار، حتى يكون الموقف أكثر مصداقية.

نعترف أن الاستعدادات أصبحت جيدة الآن، وتستطيع أن تواجه أية عاصفة جوية، وعلى ما يبدو فإن تغيّرا مناخيًا يشهده العالم، وأصبحت المنخفضات الجوية في بلادنا أكثر من المعتاد، ولهذا فلا داعي للسلوك السلبي الذي يظهر في تصرفات بعض الأردنيين، والمظاهر الاستهلاكية غير الطبيعية.

علينا أن نُطوّر أساليب عملنا وحياتنا، بحيث لا تتعطل الحياة وعجلة الانتاج مع كل منخفض، في الأقل هكذا تعيش الدول الأخرى التي تستقبل منخفضات جوية أضخم بكثير مما يصل إلى بلادنا، ولا نسمع عن تعطل الحياة، وضرورة أن يبقى المواطنون سجناء في منازلهم.

نشد على يَدَيْ كل من يُسهم في إنجاز عمله في الظروف الجوية الصعبة التي مرت وسوف تمر بها بلادنا.

نريد أن نتعلم من دروسنا شيئًا، وألّا نبقى ضحايا خطاب رسمي يُبالغ بقدراتنا في مواجهة الأزمات، يرافقه إعلام يقود المشاهدين والمستمعين، إلى خطط مواجهة حرب مقبلة، وأننا على “قدر أهل العزم”.

لنتجاوز حالة المبالغة التي نقوم بها، وهي التي تدفع المواطن الى أن يطمئن أكثر، ويشعر أن الأمور تحت السيطرة، وأننا سننتصر لا محالة على المشكلة التي تواجهنا.

الدايم الله….

نقلا عن الأول نيوز

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا نُبالغ في كل شيء الحالة الجوية مثالًا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday