عقدة الوصاية شعار قطري لن يحل الأزمة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عقدة الوصاية شعار قطري لن يحل الأزمة

 فلسطين اليوم -

عقدة الوصاية شعار قطري لن يحل الأزمة

بقلم :فاروق يوسف

بدلا من أن تدافع عن موقفك، عليك أن تلجأ إلى مهاجمة مواقف الآخرين”. هذه خلاصة العقيدة التي تبنتها قطر في محاولتها مواجهة الإجراءات التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر ضدها لثنيها عن المضي في طريقها.

كانت أسباب تلك الإجراءات واضحة ومحددة وهي ليست جديدة، إذ سبق وأن أدت إلى نشوب أزمة لم تكن صغيرة عام 2014، غير أن الدوحة فضّلت القفز على تلك الأسباب رافعة شعار “رفض الوصاية” كما لو أن هناك أحدا أراد أن ينتقص من سيادتها واستقلالها وقرارها السياسي الحر.

إنه نوع من الهروب إلى الأمام الذي لن يجدي نفعا ولن يساعد على إقامة حوار متوازن وصادق في نياته ودوافعه وأهدافه. فلا شيء يمكن أن ينتج عن حوار ينظر من خلاله طرفاه إلى جهتين مختلفتين ويناقشان موضوعين لا يمت أحدهما إلى الآخر بصلة.

الإرهاب هو العقدة. أهناك شيء آخر؟
كل ما قيل للدوحة علنا قبل ثلاث سنوات وكل ما قيل سرا أثناء تلك السنوات الثلاث إنما يتعلق بالإرهاب ولا شيء سواه. وإذا ما كانت الدوحة قد تعاملت مع كل ما قيل على أنه نوع من الشبهات التي لا أساس لها من الصحة وما من أدلة متوفرة لإثباتها، وهو أمر فيه الكثير من الانفصال عن الواقع والمغالاة في الاستخفاف بعقول الآخرين وخبراتهم، فإن ما تراكم أثناء السنوات القليلة الماضية من معلومات أساسها الواقع العياني جعل من استمرار الدوحة في عدم الاعتراف بصلتها بالتنظيمات الإرهابية نوعا من الإصرار على تنفيذ مخطط انتحاري سيلقي بدول المنطقة كلها إلى الجحيم.

فإذا كان الطلب من الدوحة أن تكف أذاها وتوقف مسعاها المستمر لنشر الفوضى في بلدان لم تصلها الفوضى بعد هو من وجهة نظر القيادة القطرية نوعا من ممارسة الوصاية، فإن ذلك التفسير لا يعبر عن سوء فهم سياسي بقدر ما يجسد منهجا عدوانيا رأت فيه الدوحة منفذا لخروجها إلى العالمية، وهو ما يمكن أن يشكل عقدة بتجاوز هلاك حاملها ليصيب الآخرين بمقتل، سيكون عليهم أن يلوموا أنفسهم بسبب تأخرهم في التصدي لتلك العقدة وتفكيكها قبل انفجارها.

ما فعلته الدول الأربع لم يتخطَّ الواجب التاريخي الذي تمليه عليها مسؤولياتها إزاء مستقبل شعوبها. أكان مطلوبا أن تقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر مكتوفة الأيدي أمام تغول جيوش الإرهابيين لكي لا تشعر قطر بالإحراج والاستياء، وهي التي قدمت الدليل تلو الآخر على علو مقامها ومكانتها المؤثرة لدى جماعات مسلحة، صنفت باعتبارها جماعات إرهابية بسبب ما ارتكبته من جرائم كثيرة في حق المدنيين؟

شيء من ذلك القبيل يمكن توقعه ونحن نسمع كلاما يصدر عن الدوحة يسمّي المساءلة الخليجية في صدد واحدة من أكثر الموضوعات خطورة على مستقبل المجتمعات في المنطقة نوعا من الوصاية على الاستقلال في الموقف السياسي، كما لو أن ذلك الاستقلال لا يمكن أن يعبر عن وجوده إلا من خلال ممارسة القتل وإشاعة الفوضى ونحر مستقبل الأجيال القادمة.

لا أعتقد أن أحدا سيسمح لنفسه بالتدخل في السياسة القطرية في ما يتعلق بتصنيف الجماعات المسلحة، إرهابية كانت أم لم تكن كذلك. لو بقي الأمر في نطاق الرأي السياسي لما رأت الدوحة من أخوتها الخليجيين كل هذا الجفاء. ولكن حين يتعلق الأمر بتمويل تلك الجماعات وتوفير الحماية لبعض زعاماتها والترويج الدعائي لحروبها، فإن ذلك السلوك لا يدخل في نطاق الاختلاف السياسي، وهو ما كان على الدوحة أن تفتح عينيها عليه منذ ثلاث سنوات وأكثر، ذلك لأن مساءلتها عام 2014 جرت متأخرة.

حين ترفع الدوحة شعار “رفض الوصاية” فإنها تدفع الآخرين إلى اليأس من إمكانية أن تكون قادرة على تغيير سياساتها التدميرية. فهي تدعو الآخرين إلى القبول بتلك السياسات التي تشكل جزءا من سيادتها التي ستكون في خطر إذا ما تم التصدي لتلك السياسات. العقيدة التي يتبناها القطريون في مواجهة الزلزال لن تنفعهم في شيء، بل ستؤدي إلى المزيد من التدهور وهو ما لن تقوى قطر على مواجهته وتسديد ثمنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدة الوصاية شعار قطري لن يحل الأزمة عقدة الوصاية شعار قطري لن يحل الأزمة



GMT 07:18 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

قطر على صفيح ساخن

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday