مقتدى الصدر في الرياض
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مقتدى الصدر في الرياض

 فلسطين اليوم -

مقتدى الصدر في الرياض

بقلم : عبد الرحمن الراشد

مشاهد هيمنة النظام الإيراني واضحة على كل مناحي الحياة في العراق؛ من التجارة والعمارة والمنتجات الرديئة إلى السيطرة على المصارف والحكومة والبرلمان والأحزاب. وكما وصف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الوضع بأنهم يهيمنون هناك على كل شيء، من محطات التلفزيون إلى بيع المخدرات.

إيران تحاول أن تبرر حضورها وسيطرتها بأن العراق في حاجة إليها، ومن دونها سيسقط، مدعية أنها من حرر مدينة الموصل من «داعش». وهذا ليس صحيحاً، فالمعركة، وبشكل أساسي، قاتل فيها الجيش العراقي بدعم ومساندة أميركية. إنما إيران تعمل على بناء نفوذها ووجودها في العراق منذ أربعة عشر عاماً حتى صارت الباب العالي، وصار معظم السياسيين العراقيين، بما فيهم السنة العرب والتركمان والأكراد، الذين عرفوا درب طهران، يحجون إليها للحصول على تأييد القيادة هناك ورضاها، تماماً كما كان يخضع السياسيون اللبنانيون لإرضاء الرئيس في دمشق.

في ظل هذه الهيمنة الإيرانية نرى مقابلها زيارة شجاعة من السيد مقتدى الصدر للسعودية، وهو من أبرز المؤثرين على الساحة، لتؤكد على ما يقال عن رفضه للهيمنة الإيرانية وإصراره على استقلالية القرار العراقي، وتحديه لسياسيين مثل نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية الحالي، والذي كان رئيس الوزراء السابق والأسوأ في تاريخ العراق. 

موقف الصدر، وعدد من القياديين العراقيين، لا يقوم على رفض العلاقة الجيدة مع الجارة طهران بل ضد هيمنتها. هم ضد استيلاء طهران على الموارد والسلطات، ضد تحويل المياه النهرية على الحدود، والحفر في المناطق البترولية المتجاورة، وضد استخدام الشركات والبنوك العراقية لتصبح سوقاً سرية للتعاملات الإيرانية الممنوعة دولياً، وضد بناء وتشجيع نشاط ميليشيات عراقية خارج السلطة، وضد تدخل الحرس الثوري الإيراني في الحكومة والبرلمان، وفي تعيينات المحافظين ورؤساء البلدية، وإدارة الإعلام الرسمي وملاحقة الإعلام الخاص. العراق بلد كبير وليس جمهورية موز للنظام الديني الأمني المتطرف في طهران يقوم بحلبه مالياً لتمويل مغامراته العسكرية في سوريا ولبنان وغيرهما. والعراق اليوم تحت هيمنة الحرس الثوري الإيراني بلد فقير بكل المقاييس، ليس نقصاً في موارده المالية بل نتيجة الفساد الكبير في المؤسسات العراقية وبسبب النهب الإيراني لموارده.

ومن مصلحة دول المنطقة، مثل دول مجلس التعاون الخليجي، دعم استقلال العراق وإشعار شعبه بأنهم ليسوا وحدهم. وأكرر رأيي القديم بأن النأي بالنفس الخليجي كان سياسة خاطئة سهلت على الإيرانيين التدخل والتمدد، وأن النظر إلى العراق كمكون طائفي تصوير مغلوط لحقائق السياسة على الأرض، وعدم فهم لديناميكية السياسة والمجتمع هناك.
وقبل استقبال الرياض السيد الصدر، زارها حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، والتي فتحت أبوابها المغلقة في تبدل سياسي إيجابي مهم للجارة الشمالية.

ومن الطبيعي أن نتساءل إن كان بإمكان العراقيين مواجهة إيران، ونحن نراها تطبق على سوريا بشراسة لم تبالِ خلالها بما سببته وميليشياتها من مذابح مروعة هناك؟ إنقاذ العراق مهمة العراقيين الوطنيين على اختلاف انتماءاتهم، ومن واجب دول المنطقة أيضاً أن تتخذ موقفاً واضحاً ضد تسيد مؤسسات نظام آية الله، مثل فيلق القدس الإيراني على مؤسسات الدولة العراقية وأحزابها السياسية. والعراق غني بذاته، ليس بلداً تنقصه الموارد الكبيرة مثل اليمن وسوريا، وقادر على استعادة سلطاته متى ما رفع القادة العراقيون الوطنيون صوتهم بالرسالة عالياً وأسمعوها للجميع، لا لإيران ولأي قوة أخرى. يحتاج العراقيون أن يسمع العالم كله أنهم سيحاربون الهيمنة الإيرانية وسيطردون الحرس الثوري من بلادهم، هذا مشروع العراقيين وليس مشروع الخليجيين أو العرب أو غيرهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتدى الصدر في الرياض مقتدى الصدر في الرياض



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday