سليماني وروحاني وذيل الأسد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

سليماني وروحاني وذيل الأسد

 فلسطين اليوم -

سليماني وروحاني وذيل الأسد

بقلم :عبد الرحمن الراشد

أرسل الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني، إلى الرئيس حسن روحاني يقول له: «أقبّل يدك على مثل هذه التصريحات الحكيمة، وأنا في خدمتك لتنفيذ أي سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية».

وروحاني، الذي كان يوصف بأنه حمامة إيران، صار يمثل دور الصقر منذ أن تعرض للانتقادات من منظومة الحكم، حيث طالبوا بمحاسبته، متهمين إياه بأنه ورّطهم في الاتفاق النووي، وأن الأميركيين غرروا به وغدروه.

«التصريحات الحكيمة»، التي صرَّح بها روحاني، وأعجبت سليماني، أنه هدد الولايات المتحدة بأن إيران ستردّ بالقوة على حرمانها من بيع نفطها. المرشد الأعلى، أيضاً، صفق لروحاني، وقال إنه معجب بتصريحاته، ويؤيد إغلاق مضيق هرمز. ثم تجرّأ الصقر الجديد، روحاني، وخطب محذراً الرئيس الأميركي بألا يلعب بذيل الأسد!

الأسد العجوز، أي نظام إيران كله وليس ذيله فقط، يتعرض للضرب والإذلال العلني المهين في سوريا من قبل الإسرائيليين ولَم يجرؤ، ولا مرة واحدة، على الرد، وكل تهديداته عنتريات لا قيمة لها.

المسؤولون الإيرانيون في حالة تخبط منذ أن فرض الرئيس الأميركي ترمب العقوبات. لا يعرفون هل يرتضون بنصف اتفاق مع الأوروبيين، أو يلغون الاتفاق كله، أم يتنازلون للأميركيين بالتفاوض من جديد؟ هل يلجأون للقوة لتهديد الغرب وابتزازه، كما كانوا يفعلون في الماضي، أم أن ترمب قد يجده عذراً لإسقاط النظام، كما أسقط جورج بوش نظام صدام؟

بعض المسؤولين في طهران يدعون علانية إلى ضرب المصالح الأميركية وإشعال المنطقة وحتى إغلاق مضيق هرمز، وعلى رأسهم الجنرال سليماني الذي يقول إنه «جاهز لتنفيذ خطة الرئيس روحاني»، معلناً أنه «إما هرمز للجميع أو ليس لأحد».

وسواء قبّل سليماني يد روحاني من أجل شنّ حرب إرهابية واغتيالات، وسد مضيق هرمز، أو داس الأميركيون على ذيل إيران بشكل مباشر وليس من خلال وكيلهم الإقليمي إسرائيل، فإن الضغط سيزيد خلال الأسابيع المقبلة.

هناك تاريخان مهمان علينا أن نراقبهما بشكل تفصيلي؛ الرابع من الشهر المقبل، أغسطس (آب)، ستبدأ عقوبات أميركا على مَن يبيع الذهب والمواد الغذائية لإيران. وبعد ثلاثة أشهر، في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، يبدأ الحصار الأميركي للنفط الإيراني. حينها سنعرف حدود الحركة عند نظام خامنئي، إن كان فعلاً ينوي التصعيد أم أنه سيتراجع ويلعق جراحه ويتنازل عن كبريائه.
من متابعتي للنظام وسلوكه في منطقتنا، أرجِّح أنه سيتراجع، وفق تكتيكه القديم، حتى يستوعب الأزمة، ناوياً استئناف تصدير الفوضى بعد نهاية فترة رئاسة ترمب، أو ربما قبل ذلك، إن عقد صفقة نووية أخرى. وهذا لا يمنع أن نحذر من الأسد الجريح في سوريا، والذليل بعد إلغاء اتفاقه النووي الذي كان يعتبره قمة انتصاراته. ولا ننسى العامل الجديد، وهو أن الوضع في الداخل صعب وقد يتطور إلى ثورة، مما يدفعه لمحاولة تصدير مشكلته بفتح جبهة في الخليج. لكن هذا احتمال ضعيف آخذين في الاعتبار أسلوبه في إدارة الأزمات الماضية والحفرة العميقة التي وضع نفسه فيها في سوريا وبقية دول المنطقة.
  المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الشرق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سليماني وروحاني وذيل الأسد سليماني وروحاني وذيل الأسد



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday