علينا الاستعداد قبل سقوط البترول
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

علينا الاستعداد قبل سقوط البترول

 فلسطين اليوم -

علينا الاستعداد قبل سقوط البترول

بقلم : عبد الرحمن الراشد

كانت البحرين سوقاً ثرية من تجارة اللؤلؤ، وفي صباح يوم تغيرت أحوالها حيث اكتشف اليابانيون بدائل صناعية أرخص كلفة وأكثر إنتاجاً، فانهارت تجارتها الرئيسية من سوق اللؤلؤ، وتوقفت قوارب الصيد، وفقدت منطقة الخليج واحداً من أهم مواردها المالية. هذه القصة يمكن أن تتكرر مع النفط، حيث تطورت بدائله التي شجعت الحكومات في عدد من دول العالم على دعم السيارات الكهربائية، والتخطيط لإنهاء سيارات البنزين والديزل. بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وكذلك الهند والصين، أعلنت عن عزمها على التخلص من الوقود البترولي للسيارات. وقد سبق أن رأينا كيف قضت السيارة على مواصلات الماضي من الخيول والحمير، واليوم يعيد التاريخ نفسه.

هذا ما يجعل اليوم، أفكاراً ومشروعاً مثل «رؤية 2030» السعودية مسألة وجودية، لأنها تقوم على إيجاد مداخيل بديلة للنفط، ومن دون ذلك سيكون وضعنا في حالة خطر حقيقية. وكله سيتطلب ترشيد الإنفاق الحكومي الهائل، وتوعية الناس في كيفية إدارة مدخراتهم، وتصحيح الأوضاع الخاطئة بإصلاح التعليم والتوظيف، وتمكين المرأة، ومن دون ذلك فإن المهمة ستكون أصعب لاحقاً.

ومع أنه بقي عقدان على وقف البنزين والديزل للسيارات في عدد من أسواق العالم الكبرى، فإن مداخيل البترول تعاني اليوم مع استمرار ترنح أسعاره، وتوسع سوق النفوط البديلة مثل الصخري. وهذا يزيد الضغط على المخططين للتسريع في البحث عن حلول أسرع. لن يمكن للاقتصاد أن يستمر مع هذه النسب العالية جداً من العمالة الأجنبية والبطالة المحلية، ولا بالدعم الحكومي للسلع والخدمات المختلفة، وهذا كله سيجعل الحمل صعباً على الحكومة والمواطنين خلال السنوات القليلة المقبلة. نحن سنرى نهاية زمن الخدم والسائقين، وصعوبة الحصول على وظائف مجزية أو مضمونة مثل الحكومية.

سيحتاج المخططون إلى التفكير مرات، كيف يمكن لأي دولة أن تميز نفسها صناعياً أو خدمياً؛ هل تنحو أكثر باتجاه السياحة الدينية أو التوسع في منتجات النفط الصناعية؟ هل التركيز الشديد في التعليم على العلوم من مراحل دراسية مبكرة أم التوجه نحو التخصص وإعلان البلد في حالة انتقال مستعجلة؟

لا أحد يعي ما يحدث في العالم ويشك في ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة تعتمد أقل على النفط، لهذا جاء الإعلان عن الرؤية كقراءة واعية ومسؤولة قبل أن تقرر الدول الانتقال الكبير في صناعة السيارات، الذي سيكون الضربة الكبرى لسوق النفط. وسنرى سباقاً محموماً بين تقليص اعتمادنا على موارد البترول وتقليصهم الاعتماد على مشتقاته من وقود السيارات.

ووقف سيارات البنزين والديزل لا يعني تماماً نهاية عصر النفط لكن تضربه في أهم منتجاته وأسواقه، أي مصدر مداخيلنا الرئيسية. مع هذا سيبقى النفط، إلى وقت طويل، مصدراً للحياة في مجالات أخرى، فهو وقود للطائرات والسفن، ويشغل مولدات الكهرباء، ويدير محطات تحلية المياه، ووقود للتدفئة، وفي سفلتة الطرق، ومكون أساسي في كثير من الصناعات من الحديد إلى الشامبو ومعجون الأسنان، وحتى القلوب الاصطناعية.

وقد استمعت إلى رأي بعض المشككين، من أن الموعد المضروب للتخلص من البنزين والديزل بعد عشرين عاماً غير واقعي وستستمر الحاجة إليه، بدعوى أن نسبة السيارات الكهربائية في بريطانيا لا تزيد على واحد في المائة فقط اليوم، إلا أننا رأينا كيف تغير العالم في أزمنة قصيرة واحتضن تقنيات حديثة. وقد يتكرر الأمر مع السيارات الكهربائية خاصة أن تقنيتها، وكذلك السيارة الإلكترونية، تتقدم إلى الأمام بسرعة مدهشة. علينا أن نتفاءل بأننا قادرون على التحدي وتخطي الأزمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علينا الاستعداد قبل سقوط البترول علينا الاستعداد قبل سقوط البترول



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday