ترامب وخصومه من عرب وإيرانيين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ترامب وخصومه من عرب وإيرانيين

 فلسطين اليوم -

ترامب وخصومه من عرب وإيرانيين

بقلم : عبد الرحمن الراشد

الابتهاج الذي يعكسه الإعلام المحسوب على إيران وحزب الله والجماعات الإسلامية الموالية لهم، وكذلك الإعلام القطري، بأن أيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتت معدودة، ليست سوى قراءات رغبوية نتيجة الخوف منه والفشل في مواجهته.

وهذا لا ينفي صحة وعمق الأزمة التي يمر بها الرئيس. إنما تقوم الكثير من التحليلات على التمني والتشفي، الأمر الذي سينعكس سلباً على هذه الحكومات، وعلى الوسائل من جمهورها، إذا أخطأت توقعاتها. ولا ننسى أن هذا ما حدث لها بعد الانتخابات الأميركية الماضية؛ فهذه الوسائل نفسها جزمت بأن هزيمة منافسته هيلاري كلينتون هزيمة لحلفاء واشنطن التقليديين في منطقتنا وفوز ترمب انتصار لهم، اعتماداً على أقواله في حملاته الانتخابية. النتيجة ظهرت عكس ذلك، سياسة ترمب هي أفضل ما حدث لدول الخليج في سنين، وكانت كابوساً مريعاً لإيران.

أيضاً ضمن القراءات الرغبوية أن وسائل الإعلام في المعسكر المضاد، راهنت على أن إدارة ترمب ستتراجع وتبيع مواقفها في قضايا اتفاق إيران النووي، وستفشل مقاطعة قطر، وستفرض حلاً وتنازلات في حرب اليمن، وكذلك ستنسحب من التعاطي في أزمتي سوريا والعراق، لكن النتيجة، وبعد نحو عامين، وحتى الآن خلاف ذلك تماماً.

ماذا عن أزمته الحالية؟ ليس هناك شيء يمكن الجزم به، والأرجح أن ترمب باق بقية رئاسته، وإن خرج سيخرج لأسباب، وفي ظروف أعظم مما نسمعه ونراه. الولايات المتحدة دولة مؤسسات لا يستطيع خصوم ترمب التخلص منه من دون إجراءات طويلة. ونظامها رئاسي، يختلف عن النظام الأوروبي البرلماني الذي يتولى عادة الحزب التخلص من رئيسه في حال تعقدت أوضاعه، كما حدث لمارغريت ثاتشر التي كانت من أعظم من تولى رئاسة وزراء بريطانيا ومع هذا عزلها حزبها قبل أن تكمل فترة رئاستها الثالثة نتيجة المظاهرات الضخمة ضد قرارات الضرائب غير الشعبية. الرئيس الأميركي أعلى من حزبه ولا يخرج إلا بالعزل القانوني أو الموت. ولعزله لا بد من أغلبية ساحقة، ثلثي مجلس الشيوخ، تكون مقتنعة بإدانته.

ويبقى موضوع ترمب موضوعاً داخلياً للولايات المتحدة لن يقلب ويغير سياسات الدولة الرئيسيّة. نائب الرئيس، وغالبية الجمهوريين، تتبنى معظم طروحات ترمب الخارجية، بما فيها قضايا الشرق الأوسط. وبالتالي عهد ترمب، يستمر به أو من دونه حتى أواخر عام 2020، ستظل سياساته، ملاحقة إيران والتضييق عليها بشكل لا سابقة له، وكذلك تأييد الشرعية في اليمن وحربها ضد الميليشيات الانفصالية، وربما تكون أكثر تشدداً في العراق وسوريا ضد إيران ومن ينضوي تحت قيادتها.

وبالتالي سياسات ترمب باقية كل هذا العهد، والأرجح أن تستمر في العهد الذي يليه على اعتبار أنها أعادت السياسة الخارجية على ما كانت عليه قبل رئاسة أوباما الثانية والتي كانت هي الشذوذ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وخصومه من عرب وإيرانيين ترامب وخصومه من عرب وإيرانيين



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday