مصائب طهران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مصائب طهران

 فلسطين اليوم -

مصائب طهران

بقلم : عبد الرحمن الراشد

هي المصائب لا تأتي فرادى»، هذا حال النظام في إيران، فقد ضربت البلاد الزلازل، وهزتها الاحتجاجات الواسعة، واشتعلت النيران في أكبر ناقلاتها البترولية أمام الشواطئ الصينية بعدما اصطدمت مع ناقلة بضائع، وتدهور سعر صرف الريال، وصوّت معظم الكونغرس الأميركي على معاقبتها.وإن خفتت حدة مظاهرات الشوارع فإن الاحتجاجات تزداد عبر وسائل مختلفة.المظاهرات في ذاتها لا تكفي لإسقاط النظام الذي أسس وجوده على تركيبة شيطانية من قوى دينية، وقوات الباسيج الأمنية، والحرس الثوري، وأجهزة مخابرات. فأغلقت معظم خدمات الإنترنت، وحجبت وسائل التواصل، وفي السجون خمسة آلاف محكوم عليهم بالإعدام دون أن تهتم بالرأي العام الدولي.إنما عندما تجتمع المصائب عليها من ضغوط شعبية ودولية واقتصادية فإنها ستترنح. فإما أن يتغير النظام جزئياً كما حدث للصين، أو يتغير كثيراً كما صار في روسيا، أو يتغير على مراحل كما رأينا في مصر، أو ينهار سلمياً كما شهدت حكومات أوروبا الشرقية، أو ينهار تماماً كما جرى في ليبيا.ليس صعباً عليه قمع محاولات التمرد، ومواجهة المظاهرات، كما فعل هذه المرة، وكذلك فعلها قبل ثماني سنوات، إلا أن نظام ولاية الفقيه يعاني من جملة أمراض خطيرة؛ أولها، أنه هرِم بعد أربعين عاماً من السلطة المطلقة دون أن يطور من نفسه، ويستجيب لحاجات شعبه من الأجيال الجديدة. أيضاً يعاني النظام من انشقاقات داخله، منها صراعات بين رجال الدين ظهرت على السطح تهدد وحدته. وهو الآن يدفع ثمن طموحات قادته الدينيين والعسكريين الذين أدخلوه في حروب إقليمية خطيرة مكلفة، ويستحيل أن تحقق لإيران سيطرة دائمة بسبب الرفض الإقليمي لتمددها. وأخيراً هناك عداوة القوى الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس ترمب، التي قررت وضع مؤسسات طهران أمام عينيها، تنوي استهدافها. وقد بدأت التضييق عليها تقنياً وتجارياً وسياسياً.هذه العوامل مجتمعة قادرة على هدم هذه الدولة الثيولوجية المتطرفة التي ترفض التطور والتغيير والتعايش وتصر على شن الحروب ونشر الإرهاب.والمظاهرات الأخيرة مؤشر مهم جداً، تبين أن النظام فقد ما تبقى من شعبيته حتى في الأرياف والأطراف التي كانت معه. فقد كان يقال في السابق إن سكان طهران، والطبقة الوسطى، الذين ثاروا عام 2009 لا يقررون مصير إيران، بل قوة النظام في حزامه خارج العاصمة.النظام الذي أقامه الخميني يتآكل، وسينهار بشكل تدريجي أو سريع في زمن ليس بالبعيد، ليس فقط لأن القوى الإقليمية والدولية تريد ذلك، بل الأهم منها أن أغلبية القوى الداخلية صارت تعارضه وتلتقي ضده.ولأن دولة ولاية الفقيه تهمها صورتها في الداخل والخارج فإن علينا ألا نفاجأ لو رأيناها تتمادى في عملياتها العسكرية، تبحث عن انتصارات خارجية لتضميد جروحها الداخلية. فالجمهورية الإيرانية لا تملك ما يكفي من الموارد المالية لإصلاح الحال الاقتصادية التي زادت سوءاً مع المظاهرات الواسعة، وهي إن تمادت في نشاطها العسكري الخارجي ستزيد من تورطها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصائب طهران مصائب طهران



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday