تشييع «حزب الله»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تشييع «حزب الله»

 فلسطين اليوم -

تشييع «حزب الله»

بقلم : عبدالرحمن الراشد

«قلنا إنَّ عملكم الآن هو تفكيك (حزب الله)، وإن لم تقوموا بذلك فسنفعل نحن». هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجّهاً كلامَه للبنانيين.

تشييع ودفن حسن نصر الله، أمس، ليس سوى تشييع لـ«حزب الله» نفسه، الذي قرَّر الإسرائيليون مصيرَه منذ هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) في عام 2023.

مرَّت خمسة أشهر على مقتله حتى تمكّن الحزب من تشييع قائده، نتيجة التدمير الذي ألحقته إسرائيل بقدراته ومواقعه، وبفعل هيمنتها المستمرة على لبنان من جنوبه إلى شماله.

تساؤلات عدة حول مستقبل الحزب، ومصير السلاح والمقاومة، ووضع لبنان من دونه، وكيف ستستطيع بقايا الحزب التكيف مع الأوضاع الداخلية والخارجية؟

يلمس الحزب أنَّ الضرر أصاب إيران هي الأخرى التي أصبحت تجد صعوبة في دعمه، مع هيمنة قوات نتنياهو على الفضاء اللبناني، وسقوط حليفها الأسد في دمشق.

في إحدى الندوات التي حضرتها قريباً، قال أحد المحللين الإيرانيين إن طهران الرسمية سعيدة بسقوط نظام الأسد. طبعاً، لم يقنعنا ذلك، فالأسد كان من أهم أصول إيران الاستراتيجية في الخارج. لكن كان المُحاضر يعني أن الحمل أصبح ثقيلاً على طهران. تمويل نظام الأسد ومنظومة «حزب الله»، وحركة «حماس»، والحوثي، مكلِّف عليها. وصار كل مشروع إمبراطورية آية الله في المنطقة في مهبّ الريح لسببين؛ عزم إسرائيل على مواجهته، والثاني ارتفاع تكاليفه بما لا يتناسب مع إمكانيات دولة كإيران؛ فقيرة اقتصادياً في الداخل، واستمرارها في تمويله قد يؤدي إلى انهيارها.

«حزب الله»، أغلى ثمناً من بقية الأصول الإيرانية الخارجيّة، يعيش على مساعداتها نحو مليون لبناني.

الخلاصة أنه لو لم يدمر نتنياهو مؤسسة «حزب الله» فإن مآل الحزب أن يضعف بسبب ضعف إيران، وقد ينتهي كما انتهت دول الاتحاد السوفياتي بعد انهياره، مثل ألمانيا الشرقية وألبانيا ورومانيا، وحتى اليمن الجنوبي والصومال، سلسلة من أنظمة محور موسكو ذابت سريعاً ، مثل الملح في الماء.

في داخل لبنان، «حزب الله» اختطف الطائفة الشيعية على مدار أربعة عقود، وسوق رواية تزعم أنه منحهم الكرامة وحماهم من التهميش، في حين أن الحقيقة أن الحزب وظّفهم اتباعاً لولاية الفقيه في طهران، وجعلهم عسكراً لمشروعه السياسي حتى صاروا رهينة لحروبه. هذا موضوع يستحق النقاش في حديث لاحق.

المقاتلات الإسرائيلية حضرت تشييع نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين، في تذكير للحزب بأنه لن يسمح له بالعودة لنشاطه السابق. وهذا الإصرار الإسرائيلي على مراقبة لبنان والتدخل العسكري لمنع نشاطاته، سيجبر إيران على القبول بالواقع الجديد، والأرجح أن يتم تأطير خروج لبنان من الخريطة الإيرانية، ضمن المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن، مع جملة قضايا إقليمية، والبرنامج النووي الإيراني. إسرائيل اتخذت قراراً تقول لا رجعة فيه، لن تسمح بوجود قوة عسكرية على حدودها تهدد أمنها، وكرَّر نتنياهو إصراره على إضعافه داخل لبنان.

إذا وضعنا بعض العبارات العنترية جانباً، نلمس أن الحزب يتقبل الواقع الجديد، حيث قال أمينه العام نعيم قاسم إنه سيواجه إسرائيل وطردها عبر تحرك الدولة دبلوماسياً. وتحدَّث أيضاً عن تراجعه عن سياساته السابقة، معلناً أن الحزب سيعمل تحت سقف اتفاق الطائف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشييع «حزب الله» تشييع «حزب الله»



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday