بقعة ضوء بالجبل الأصفر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بقعة ضوء بالجبل الأصفر

 فلسطين اليوم -

بقعة ضوء بالجبل الأصفر

بقلم-عماد الدين حسين

انطلاقة جديدة للعلاقات المصرية ــ النمساوية السيسى: لدينا 5 ملايين لاجئ يعيشون كمصريين ولم نتاجر بقضيتهم أو نبتز أحدابما أننا ننتقد العديد من السياسات الحكومية، فالأمانة والموضوعية، أن نشيد حينما تكون هناك اشياء تستحق.
صباح السبت الماضى حضرت افتتاح بعض المشروعات القومية فى مجال المياه والإسكان الاجتماعى بتقنية الفيديو كونفرانس من مقر محطة معالجة الصرف الصحى فى الجبل الأصفر بالقليوبية.
يوم السبت تم افتتاح مرحلة التوسع الثانية بطاقة ٥٠٠ مليون متر مكعب، لتصل الطاقة الإجمالية الآن إلى ٢٫٥ مليون متر مكعب يوميا، أى إنها تعالج ٩٠٠ مليون متر مكعب سنويا. هذه المحطة الاكبر فى المنطقة، على حد تعبير الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.
المحطة ليست مجرد مشروع، هى مكان مترامى الأطراف، وأقرب إلى مدينة متكاملة. مبنية على مساحة ٧٨ فدانا لرى ١٥ ألف فدان يوميا، كما تمتلك مزرعة تجريبية مقامة على مساحة ٣٠٠ فدان يتم ريها من المياه المعالجة وتضم أشجار الليمون والزيتون والموالح.
تصميم هذا المشروع الضخم، تولاه المكتب البريطانى الأمريكى فى الثمانينيات من القرن الماضى كمحطة مجمعة للصرف الصحى بالضفة الشرقية لنهر النيل لخدمة مناطق عين الصيرة والمعادى ودار السلام والأميرية وحدائق القبة والمرج، إضافة إلى بعض مناطق محافظة القليوبية التى تقع المحطة فى نطاقها.
المرحلة الأولى للمحطة بدأ العمل فيها عام ١٩٩٠، ودخلت حيز التشغيل عام ١٩٩٨، بمعالجة ١٫٢ مليون متر مكعب من المياه، وهى تعالج يوميا ٢٫٥ مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحى يوميا، والخطة الجارية هى أن تصل الكمية إلى ٣٫٥ مليون متر مكعب يوميا وحينما يتم ذلك ستكون المحطة الأكبر عالميا، وإجمالى تكلفة المرحلتين يصل إلى ثلاثة مليارات جنيه. المحطة تنتج غاز الميثان لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يوفر ٦٠٪ من احتياجاتها من الكهرباء وهو ما يساوى ١٤ مليون جنيه شهريا، وهى تدار أتوماتيكيا من خلال استخدام أعلى تقنيات التكنولوجيا والتحكم المسماة «اسكادا».
المكان من الداخل منظم ومخطط بطريقة رائعة، ويتصادم تماما مع محيطه خصوصا الطريق القادم من المرج.
مثل هذه المشروعات هى التى تستحق وصف الاستراتيجى، وسوف تزداد أهمية مثل هذه المشروعات فى المرحلة المقبلة، مع حاجتنا إلى كل نقطة مياه فى ظل المستقبل الغامض لمياه النيل بعد إنشاء سد النهضة الإثيوبى.
فى هذا اليوم أيضا تم افتتاح محطة تحلية مياه البحر فى الطور، إضافة لإنشاء محطات الصرف الصحى والزراعى فى المحسمة وبحر البقر لاستكمال زراعة ٤٠٠ ألف فدان فى سيناء.
كثيرون لا يدركون أن خدمة الصرف الصحى هى مؤشر مهم جدا لتقدم المجتمع وتطوره، ونهضة الأمم تقاس بمدى توفره.
كثيرون أيضا لا يدركون أن نسبة تغطية الصرف الصحى فى القرى المصرىة لم تزد عن ٣٤٪ حتى الآن، وفى عام ٢٠٢٠ ستصل النسبة إلى ٤٥٪.
نسمع منذ سنوات طويلة عن أننا نحتاج إلى نحو ٨٥ مليار جنيه لكى يتم تغطية كل الريف بمحطات الصرف الصحى. ولا نعرف، كم أصبح المبلغ الجديد بعد تعويم الجنيه وزيادة الأسعار؟!
زرت بلدا عربيا كبيرا وله حضارة عظيمة عام ١٩٩٧، ورأيت بعينى أن جزءا من الصرف الصحى فى أرقى واهم شوارع العاصمة مكشوف فى الشارع. نفس المشهد رأيته فى دولة إفريقية ذات حضارة ضاربة فى القدم والعراقة عام ٢٠١٤. البلدان يحاولان الآن تغيير هذا الواقع الأليم، وهو أمر يحتاج إلى أموال ضخمة ووقت طويل.
المشكلة فى مصر أننا نحتاج إلى أموال ضخمة ليس فقط للصرف الصحى، ولكن لمجالات أخرى كثيرة حيوية. مثل شبكة مياه الشرب والكهرباء والطرق والنقل إضافة بالطبع إلى المدارس والمستشفيات، ورأينا كيف أن المشروع القومى للكهرباء تكلف أكثر من نصف تريليون جنيه. وبالتالى فالأمر يتطلب أن نرتب الأولويات بشكل صحيح. ووقتها سوف نكتشف أننا لا نستطيع أن ننفذ كل هذه المشروعات الأساسية مرة واحدة، إلا إذا استطعنا أن نحشد ونعبئ كل مواردنا وإمكانياتنا، ليس فقط الحكومية، ولكن الخاصة، إضافة إلى أن تكون علاقاتنا الدولية جيدة جدا، لنضمن الحصول على قروض ومساعدات لتمويل مثل هذه المشروعات القطاعية الضخمة فى البنية التحتية.
كل التحية والتقدير لوزارة الاسكان، ولمن ساهم فى إنجاز هذه المشروعات التى نحتاج إلى الكثير مثلها، حتى يبدأ المواطنون فى الشعور أن هناك تغييرا يجرى فعلا على الأرض.

 

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقعة ضوء بالجبل الأصفر بقعة ضوء بالجبل الأصفر



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday