ما نريده من قانون الجمعيات الأهلية الجديد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ما نريده من قانون الجمعيات الأهلية الجديد

 فلسطين اليوم -

ما نريده من قانون الجمعيات الأهلية الجديد

بقلم-عماد الدين حسين

هل الأفضل أن نصدر قانونا جديدا للجميعات الأهلية، أم نعدل ونرمم القانون الموجود. والذى لم يدخل حيز التنفيذ منذ أكثر من عام؟!.
أطرح هذا السؤال، بعد أن حضرت لقاء ظهر يوم الخميس الماضى فى مقر وزارة التضامن لممثلى أكثر من ١٥٠ جمعية كى تقدم مقترحاتها لتعديل القانون الحالى، فكانت الحصيلة مطالبتها بتعديل ٤٢ مادة، وإضافة ١٧ مادة أخيرة أى ٥٩ مادة، فى حين أن مواد القانون المراد تعديله لا تزيد على سبعين!!.
شخصيا أتمنى صدور قانون جديد، يعطى إشارة للجميع فى الداخل والخارج، بأن مصر تريد قانونا يشجع ويدعم العمل الأهلى الحقيقى، وفى نفس الوقت لا يسمح بأى تهديد حقيقى للأمن القومى للبلاد، بمعناه الحقيقى وليس المطاط.
أعرف أن التمنيات صعبة فى هذا الزمان، لكن على الأقل، فلابد من إجراء تعديلات جادة تدعم العمل الأهلى الذى يمكن أن يفيد الحكومة والمواطنين فى حل العديد من المشكلات التى تواجه البلاد.
قبل الدخول فى التفاصيل، فمن الواجب الإشادة بالجهد الذى بذلته وزارة التضامن الاجتماعى فى قيادة النقاش المجتمعى بشأن هذا القانون. وسمعت من الوزيرة النشيطة غادة فى بداية اللقاء، عن ضرورة تشجيع التطوع والتبرع والشفافية والنزاهة والانضباط والحوكمة لبناء مزيد من الثقة، سعيا وراء بناء مجتمع مدنى قوى، دون أن يخل ذلك بالمجتمع نفسه. 
عرفت من الوزيرة أن هناك ٩٠٩ جمعيات فى معظم المحافظات، شاركت فى عرض ومناقشة كل مواد القانون السبعين مادة مادة.
الهيئة العامة للاستعلامات لعبت دورا مهما، أيضا بقيادة رئيسها النشيط ضياء رشوان، الذى قام بإدارة لقاء الخميس الماضى، وتحدث عن اللقاءات التى تمت فى معظم المحافظات تمهيدا لتجمع المقترحات ومراجعتها عبر لجنة صياغة ثم إعداد مسودة لعرضها على الحكومة ثم البرلمان.
فى التعديلات الكثيرة الواردة من الجمعيات، والتى عرضها المستشار محمد القبارى، كانت هناك تعديلات شكلية وأخرى جوهرية، وهذا أمر طبيعى فى ظل الجدل الكبير الذى سبق صدور القانون ثم رافقه بل واستمر معه حتى بعد إصداره رسميا، قبل أن يطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعديله.
جوهر ما تريده غالبية الجمعيات أن يتم تخفيف قبضة الجهات الإدارية عليها، وأن تكون جهة الإدارة هى وزارة التضامن الاجتماعى، وليس أى جهة أخرى فى إشارة بالطبع إلى الجهات الأمنية، وإلغاء العقوبات السالبة للحريات فى القانون وأن يكون إشهار الجمعيات بالإخطار فعلا، بمعنى رفع الفيتو الذى تمارسه جهات عديدة على الاشهار. وأن تكون جهة الإدارة أى وزارة التضامن هى التى تراجع حسابات الجمعيات وليس الجهاز المركزى للمحاسبات. 
من بين المقترحات أيضا إعادة ضبط مصطلح «الأمن القومى» حتى لا يكون مطاطا، ويساء استخدامه، بحيث يعرقل العمل الأهلى. وكذلك ضبط مصطلح الإرهاب الوارد بصورة غامضة فى أكثر من موضع.
الجمعيات طالبت أيضا بتيسير إجراءات تسجيل واشهار الجمعيات وتقليل الرسوم الخاصة بذلك، وتسهيل انضمام الاجانب إليها.
أتمنى أن تقتنع الحكومة بضرورة دعم العمل الأهلى، ليس لإرضاء بعض الدول خصوصا أمريكا وأوروبا، ولكن لأن المجتمع المصرى يحتاج إلى نشاط هذه الجمعيات سواء لجمع تبرعات خيرية، وكذلك للتنوير والتثقيف والتوعية.
قلت كثيرا وأكرر اليوم أن حفنة من الجمعيات والناشطين، حاولوا اختطاف هذه الجمعيات، سواء لأهداف مالية أو سياسية.
الأمر الذى جعلها أسيرة لاستقطاب حاد مع بعض جهات الحكومة، التى تعاملت مع كل أصحاب وقادة الجمعيات الاهلية باعتبارهم خونة أو مشاريع خونة يبيعون أوطانهم من أجل حفنة دولارات.
غالبية أصحاب الجمعيات لا صلة لهم بالسياسة، ويريدون العمل الأهلى فقط. أتمنى أن تقتنع الحكومة بأن نجاح العمل الأهلى سيصب فى مصلحتها، وأن تقتنع أنه ليس صحيحا أن كل العاملين فى العمل الإرهابى جواسيس أو مشاريع جواسيس. 
ضعوا ما تشاءون من مواد تحمى الأمن القومى بصورة واضحة ومحددة وليس مطاطة، لكن شرط ألا يتم تأميم العمل الأهلى بالصورة التى رأيناها أخيرا، وهو أمر سيدفع ثمنه الجميع وفى مقدمتهم الحكومة وكل المجتمع.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما نريده من قانون الجمعيات الأهلية الجديد ما نريده من قانون الجمعيات الأهلية الجديد



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday