بومبيو ينسف سياسات أوباما فى القاهرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بومبيو ينسف سياسات أوباما فى القاهرة

 فلسطين اليوم -

بومبيو ينسف سياسات أوباما فى القاهرة

بقلم-عماد الدين حسين

خطاب مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكى، عصر يوم الخميس الماضى، فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فى غاية الأهمية؛ لأنه يضع أسس تعامل أمريكا مع منطقتنا لسنوات، قد تمتد إذا ما تم إعادة انتخاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لفترة رئاسية ثانية، فى العام المقبل.
هناك أكثر من زاوية مهمة فى هذا الخطاب، لكن حجر الأساس فيها أن أمريكا ترامب، تنقلب تماما على أمريكا أوباما.
بما جاء على لسان بومبيو لم يكن مفاجئا، لكنه يشكِّل وثيقة رسمية، تكشف عن التعامل معنا كعرب ومسلمين لسنوات.
قال بومبيو مخاطبا مصر والمنطقة: «فى اللحظات الحرجة، كانت أمريكا صديقكم القديم، غائبة أكثر من اللازم؛ لأن قادتنا أخطأوا فى تفسير تاريخنا، وسوء التفاهم هذا بدأ عام ٢٠٠٩، ما أثر على حياة مئات من ملايين الناس فى مصر والمنطقة، وفى هذه المدينة وقف قبلى أمريكى آخر، وأخبركم أن الإرهاب الإسلامى المتطرف لا ينبع من أيديولوجية». هو يقصد طبعا أوباما حينما خطب فى جامعة القاهرة فى عام ٢٠٠٩. 
بومبيو لم يذكر حتى اسم أوباما، واستمر فى نقد وتسفيه كل أفكاره الأساسية التى قامت عليها سياساته العربية. يقول بومبيو مخاطبا العرب والمسلمين عن أوباما: «قال لكم إن أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ قادت بلدى للتخلى عن مثلها العليا، وقال لكم إننا نحتاج لبداية جديدة، ونتائج هذه التقديرات كانت سيئة للغاية!».
إدارة ترامب ترى أن إدارة أوباما: «قللت إلى حد كبير من خطورة الإسلام المتطرف ووحشيته، وترددنا حينما كان داعش يتقدم فى سوريا والعراق ويقتل عشرات الآلاف من الأبرياء، وترددنا حينما كان الملالى فى طهران يروعون الشعب الإيرانى، وترددنا حينما كان حزب الله يراكم أكثر من ١٣٠ ألف صاروخ وقذيفة ضد إسرائيل، وترددنا حينما أطلق بشار الأسد العنان للإرهاب ضد السوريين».
ماذا يعنى هذا الكلام الذى قاله بومبيو، أو بعبارة أخرى، كيف سيتم ترجمة هذه الكلمات إلى أفعال وسياسات؟!.
سيعنى أن إدارة ترامب الآن وفى المستقبل، لن تدعم أى هبَّات أو ثورات أو تحركات يشارك فيها الإسلام السياسى بأى صورة من الصور. قد تتحدث عن حقوق الإنسان والتعددية، لكنها لن تفتح البيت الأبيض أمام ممثلى الإخوان، ولن نسمع اتصالا من الرئيس الامريكى يقول لرئيس عربى «الآن تعنى الآن»، فى إشارة إلى كلمات أوباما لمبارك!!.
بومبيو يقول: «انتهى عمر الخزى الأمريكى وتعلمنا من أخطائنا ورفضنا الوعود الكاذبة من أعدائنا، وواجهنا الوجه القبيح للإسلام المتطرف»، للأسف هو يخلط بين الإسلام والعنف. المعنى الأساسى

فى كلمته أن الشغل الشاغل لإدارة ترامب بشأن المنطقة هى مواجهة إيران. هو يقول: «إننا قلبنا العمى الاختيارى معها وانسحبنا من الصفقة النووية الفاشلة بودعوها الكاذبة، والمنطقة والدول العربية ومن بينها مصر تساعدنا فى ذلك، إضافة لدول أخرى فى أوروبا وآسيا».
هو طلب من العرب تعزيز التحالف الاستراتيجى للشرق الأوسط ضد إيران معتبرا عقوبات بلاده ضدها هى «الأقوى فى التاريخ، وسوف تتصاعد حتى تصبح إيران دولة عادية».. هو تعهد أيضا باستخدام الدبلوماسية لطرد آخر جندى إيرانى من سوريا، و«لن نساهم فى إعمار الأراضى التى يسيطر عليها بشار الأسد، إلا حينما يطرد الإيرانيين وحزب الله، وسنعمل على بناء دولة خالية من النفوذ الإيرانى فى العراق».
إحدى مزايا إدارة ترامب القليلة هى الوضوح والصراحة، التى تقترب كثيرًا من الفجاجة. وتلك كانت ميزة كلمة بومبيو، حينما قال فى أكثر من موضع إن بلاده تدعم إسرائيل واستقرارها وقوتها فى مواجهة أى مصدر تهديد لها. وحينما جاء الحديث عن القضية الفلسطينية قال كلمات عامة من قبيل: «سنواصل الضغط للتواصل لسلام حقيقى بين الطرفين»، لم يقل سيضغط على مَن؟! علمًا بأن التحرك الوحيد الفعلى كان هو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة فى مايو الماضى، فى حين يرى كثيرون أن صفقة القرن «فنكوش»!!.
بومبيو قال كلاما كثيرًا مهمًا يستحق نقاشًا مفصلًا، خصوصا قوله فى بداية كلمته بأن «أمريكا هى قوة للخير فى الشرق الأوسط»، فهل هذا القول صحيح انطلاقا من تصريحات ترامب نفسه فى الشهور الأخيرة، الذى يقول دائما بأننا سنوجد فقط لمن يدفع لنا، وأن انسحابنا من سوريا؛ لأنها أرض الرمل والموت وليس النفط والغاز؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومبيو ينسف سياسات أوباما فى القاهرة بومبيو ينسف سياسات أوباما فى القاهرة



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday