لحظات خوف في أوروبا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لحظات خوف في أوروبا

 فلسطين اليوم -

لحظات خوف في أوروبا

بقلم-سمير عطا الله

عن فرنسا مرة أخرى. فالأزمة ما زالت مفتوحة، وأصحاب الصداري الصفر يتوعدون بلادهم بيوم حريق خامس. وهذا شطط يقارب الخيانة. لأن فرنسا مدينة بسبب أحد أهم الأنظمة الاجتماعية في العالم. تتقدمها فقط الدول الإسكندنافية وكندا. ولن يستمر هذا السبق لأن تدفق اللاجئين قلب حياة هذه المجموعة ولم تعد اقتصاداتها قادرة على مواجهة الأعباء الإضافية.
قبل سنوات أصبت بوعكة في باريس دخلت معها الطوارئ. وعندما تقرر تسريحي، سألتني الممرضة: «هل لديك وسائل نقل»؟ للوهلة الأولى، وكمخلوق قادم من عالم كان ثالثاً، قلت في نفسي ما هذا السؤال السخيف، وما شأنها إن كنت أملك سيارة أم لا. وعندما طرحت السؤال على رفاق الطوارئ من أفارقة وآسيويين وبعض الفرنسيين، أدركت أن الهدف من السؤال هو تأمين الانتقال المريح للمتعبين بدل المترو أو البوسطة.
وهذا المريض نفسه - إذا كان مقيماً - لا يدفع ثمن دوائه في الصيدلية. وإذا دفع، فالسعر أرخص من أي مكان لأنه دواء والمريض إنسان. مقابل الفندق في نيويورك صيدلية تدعى «وندسور». كلما خرجت منها أشعر أنني خرجت من كمين. وكلما قمت بزيارة طبيب أشعر أنني تشرفت بلقاء «دراكولا» مصاص الدماء. وعندما حاول باراك أوباما وضع برنامج ضمان عاجل، كان أعتى معارضيه السيد ترمب.
ما من دولة في العالم - بما فيها روسيا السوفياتية - أعطت العامل والطالب الحقوق التي أعطته إياها فرنسا. فلماذا إحراقها؟ للناس والدهماء مطالب وحقوق. لكن ليست كل خياراتها عاقلة أو موائمة. لقد وضع الناخب البريطاني بلاده في أسوأ أزمة منذ الحرب عندما اختار أن يعيد المملكة المتحدة إلى الوراء، إلى ما قبل الوحدة الأوروبية.
التاريخ يعلمنا أنه لا عودة إلى الوراء وإلا اصطدمت بجدار هائل قام في هذه الأثناء. لا تستطيع أمّة القول لقد غيرت رأيي، تعالوا نعيد النظر في كل شيء. العقود وضعت لكي لا تُفسخ، وإلا فالعقوبة قاسية. وها هي المسز ماي تبحث في أوروبا عمن يساعدها على فسخ العقد، عند دعاة الوحدة وحراسها وفلاسفتها. لن تجد الكثير من الحماس لما هو أبغض الحلال. فليس من المنطق أن تعمل من أجل الوحدة نحو 60 عاماً، ثم تقرر أن ترفسها في لحظة واحدة.
الذين وضعوا الوحدة الأوروبية كانوا كبار الخبراء والمفكرين والرائين، ومثل هذا الإنجاز لا يترك أمره للدهماء والبقالين بحجة الحرية في الاختيار. فهذه مسائل تختارها الناس مرة واحدة، لا كل يوم. والدليل هو ما تمر به بريطانيا اليوم. المسز ماي، مثل هذه المفترقات الرهيبة في حاجة إلى المسز ثاتشر... آسفون.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظات خوف في أوروبا لحظات خوف في أوروبا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday