مدهش أم مثير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مدهش أم مثير

 فلسطين اليوم -

مدهش أم مثير

بقلم : سمير عطا الله

عندما يأتي ذكر هارفارد في أي مكان أو مناسبة في العالم، يخطر معه، تلقائياً، اسم أهم جامعة في العالم. ما من اسم يتقدمها في دنيا الأكاديميات، بين جميع المتقدمات، برغم كل تاريخها وما تمثله لتاريخ العلم في أميركا، أمسك بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ساقيها وضربها «فلقاً»، ووصفها بالتافهة وندد بمستواها التعليمي، وأمر بتجميد احتياطها، وأنزل فيها أقسى العقوبات وكأنها مدرسة ثانوية في مجاهل ولاية ألاسكا.

لم يتردد الرئيس الأميركي في كشف أسباب العقاب، وهي، طبعاً، الموقف من الفلسطينيين ومؤيديهم في غليان غزة ودمارها. وقد شمل هذا الموقف عدداً من كبار الجامعات. لكن ما يبعث على التساؤل في أحداث الأسابيع الأخيرة، هو ما هي صلاحيات الرئيس الأميركي، وفي أي دولة أخرى، ديمقراطية، أو فردية مطلقة، يحق له إصدار قرارات قاطعة في شؤون التربية والتعليم، من المرحلة الابتدائية إلى أعلى مستويات العلم المتقدم.

كشفت قرارات ترمب التي تشمل منح الأوسمة، أو سحبها، أو منع الحماية عن سلفه، أو تحديد نوعية اللقاح ضد الأوبئة، أو إقامة مشروع سياحي في غزة، أو التفاوض مع إيران حول القنبلة النووية، أو سحب الدعم العسكري والمادي عن أوكرانيا، أو إقحام الدنيا في حرب جمركية، أو وقفها لمدة 90 يوماً. أو ماذا بعد؟ أو ماذا ليس بعد؟

أي بلد في العالم، يتطلب في أي قرار من هذه القرارات موافقة المؤسسات المتخصصة: البرلمان، أو المجلسين، أو قيادة الجيش، أو وزارة الخزينة أو أي جهة متخصصة. لكن الرئيس الأميركي يستطيع أن يتجاوز رئيس هارفارد وأن يقرعه، وأن يؤنب النظام الجامعي وتاريخه من دون أن يتمهل دقيقة واحدة. أو أن يبرر أو أن يعتذر. أو أن يتذكر أنه رئيس أكبر ديمقراطية في العالم.

هناك مجد بكامله تعرض للتقريع لا يجرؤ عليه سوى جرأة ترمب. ما من رئيس قبله غامر بالتعرض لصروح العلم، سواء كان مؤهلاً لذلك أم لا. ومعروف أن سيرة الرجل الجامعية متواضعة بالمقارنة. لكنه لا يتوقف طويلاً عند المقارنات. كل يوم له جديد. وأحياناً له قديم ينفي الجديد. وعندما لا يكون مدهشاً، يكون مثيراً. هارفارد تافهة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدهش أم مثير مدهش أم مثير



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday