بين الأنديز والأمازون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بين الأنديز والأمازون

 فلسطين اليوم -

بين الأنديز والأمازون

بقلم : سمير عطا الله

من أجل أن تصبح كاتباً في أميركا اللاتينية، عليك تأمين الشروط التالية:

أولاً، أن تولد في القارة، أي بقعة ما بين جبال الأنديز وأدغال الأمازون.

ثانياً، أن تبدأ العمل في الصحافة باكراً (دون 18 سنة).

ثالثاً، أن تتسكع وتكتب من باريس.

رابعاً، أن تناضل ضد الحكم العسكري.

تأمين هذه الشروط يعني تأمين «نوبل الآداب».

هذه، تقريباً سيرة الشعراء والروائيين الذين خرجوا من بؤس القارة الفقيرة منتصف القرن العشرين، ليحلوا محل أدباء العالم، ويقيموا عصراً كاملاً خاصاً بهم: غابرييل غارسيا ماركيز مكان بلزاك. الأرجنتيني بورخيس محل مارسيل بروست. المكسيكي أوكتافيو باث محل بول فاليري. وبابلو نيرودا محل بودلير وأراغون. وماريو فارغاس يوسا محل نفسه.

اخترع الإثنيون من عذاباتهم أجمل السرد، ومن عذوبة لغتهم أحلى الشعر الغنائي. وكانت أعمال ماريو فارغاس يوسا كلها خليطاً من الاثنين، وإن ظل غير قادر على الضرب بسحر الأسلوب مثل المعلم الأول، ماركيز. غارسيا ماركيز. وليس من المغامرة القول إنهما تشابها، وإن يوسا قلد المعلم، في اختيار أشخاصه، وفي إبراز قضاياهم، وفي السخرية من عدائهم للحرية. وقد بالغ كلاهما في حياة العشق، والعشق المتخيل. ولما عجزت ذاكرة ماركيز عن اختراع المدن والنساء، مرّ على أسواق البغايا، وعاد بالمزيد من السرد الممتع، وحكايات العشق في الشيخوخة.

كان فارغاس يوسا بورجوازياً إلى حد بعيد في مقاييس أميركا الجنوبية. وكان مكثاراً غزير الإنتاج، ظل يكتب حتى آخر أيام التاسعة والثمانين. وكان مثل كثيرين من أهل جيله يسارياً في شبابه، ومنتقداً لليسار بعد سن الكهولة. ومثل جميع الإثنيين كانت إسبانيا مصيفه، وبلده الأم (بيرو) مشتاه. كل كتّاب الإسبانية نهلوا من الأدب الأم. جميعهم احتموا بالإرث الجميل وامتداده الأندلسي. وإلى كل ذلك أضاف فارغاس يوسا في أعماله نوعاً من السخرية، متأثراً بسرفانتس (دون كيشوت). وقد فاتني، مع الاعتذار، أن أضع ذلك في المقدمة التي أوردنا فيها شروط الانتساب. سرفانتس أولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الأنديز والأمازون بين الأنديز والأمازون



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday