فرص غير واقعية لتشكيل حكومة إسرائيلية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فرص غير واقعية لتشكيل حكومة إسرائيلية!

 فلسطين اليوم -

فرص غير واقعية لتشكيل حكومة إسرائيلية

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

يشرع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الأحد المقبل، بعقد مشاورات مع مختلف الكتل البرلمانية بالكنيست الـ 23 لتسمية مرشحها لتشكيل الحكومة المقبلة والتي يتنافس عليها رئيسا «كاحول ـ لافان» «أزرق ـ أبيض» بيني غانتس، والليكود بزعامة نتنياهو، ونظراً لظروف «الكورونا» فإن المشاورات ستكون قصيرة وبتمثيل مختصر، ومغلقة أمام وسائل الإعلام، لكن سيتم بثها عبر هذه الوسائل، وأمس تم نشر النتائج النهائية، الا ان حزب الليكود لم يوافق عليها حسب البيان الذي نشره «أزرق ـ أبيض» على القناة السابعة، معتبراً أن ذلك يشكل سابقة خطيرة لفشل الليكود في الحصول على النتائج التي يريدها!

إثر الانتخابات العامة الثانية في أيلول الماضي، وعلى ضوء الاستعصاء في تشكيل الحكومة، اقترح رئيس دولة الاحتلال ريفلين ان يشكل الحزبان الرئيسيان، «الليكود» و»أزرق ـ أبيض» حكومة وحدة على أن يترأس نتنياهو الحكومة لبضعة اشهر، قبل الانتقال الى تولي غانتس رئاسة الحكومة، وذلك على ضوء «الغموض» بشأن محاكمة نتنياهو في ذلك الوقت، الليكوديون ما زالوا عند هذا الاقتراح الذي جدد «أزرق أبيض» رفضه له بعد ان تعزز موقفه بتحديد موعد محاكمة نتنياهو في السابع عشر من الشهر الجاري.

ولا يبدو في الأفق، أي امكانية واقعية، لتشكيل احد الفريقين المتنافسين حكومة إسرائيلية مستقرة، بما فيها حكومة ضيقة، ورغم تفوق تكتل اليمين العددي بزعامة نتنياهو الا انه بحاجة إلى ثلاثة مقاعد، والرهان على «هروب» وانشقاق هنديل وهاوزر عن «أزرق ـ أبيض» ليس مؤكداً، فرغم انهما أقرب الى الليكود، الا ان ما يوحدهما في تكتل «أزرق ـ أبيض»، معارضتهما الشخصية لنتنياهو، كما ان رهان الليكود على عودة ليبرمان وحزب «اسرائيل بيتنا» الى التكتل اليميني لم يعد قائماً بعد اتفاقه مع «ازرق ـ ابيض» على حكومة بزعامة غانتس، بعد ان وافق هذا الأخير على شروطه، مع تجاهل ليبرمان لشعاراته المتعلقة بدعم القائمة المشتركة لمثل هذه الحكومة من الخارج، الا ان ما يميز التكتل اليميني بزعامة نتنياهو، انه يشكل كتلة صلبة، عصية على التشقق والانزياح، رغم ان التجربة تشير الى ان ذلك، ليس بالأمر المطلق، الا انه على الاقل في المشهد الراهن، فإن هذا التكتل اكثر توحداً وتآلفاً مقارنة بالفريق الآخر.

الأيام الأخيرة، حملت جهداً مثابراً من قبل «أزرق ـ أبيض» لتشكيل الحكومة ويبدو للوهلة الأولى أن هذا التشكيل أكثر واقعية مقارنة بحظ التكتل اليميني، فهي المرة الأولى، خلال الجولات الانتخابية الثلاث التي يتوجه بها هذا التكتل للقائمة المشتركة طالباً دعم الحكومة من الخارج، وهي المرة الأولى أيضاً التي يحظى بها هذا التكتل بانضمام ليبرمان «إسرائيل بيتنا» اليه، إلا ان محاولات هذا التشكيل تواجهه مشكلات عديدة، فإضافة إلى إمكانية تشرذم «أزرق ـ أبيض»، خاصة بانشقاق اشكنازي وهنديل وهاوزر، كما تشير بعض التسريبات نظراً لرفض هؤلاء تشكيل حكومة ضيقة بإسناد ودعم من قبل القائمة المشتركة، فإن هذه الأخيرة يمكن أن لا تبقى «قائمة موحدة» بالنظر إلى موقف حزب التجمع الرافض من جهته تسمية «أزرق ـ أبيض» أمام رئيس الدولة لتشكيل الحكومة، ورغم أن ذلك لا يشكل تهديداً عددياً يعيق تشكيل حكومة ضيقة، الا ان مخاطر هذا الامر تعود الى عدم امكانية تشكيل هذه الحكومة لأي سبب آخر، الأمر الذي يعني احتمالات أكبر للتوجه إلى انتخابات رابعة، حينها، وهنا مكمن الخطورة، ستفقد «المشتركة» وحدتها، وستفقد جماهيريتها ومصداقيتها، بل إن ذلك، سيوفر حظوظاً أوفر لتكتل اليمين بزعامة نتنياهو بمقاعد أكثر من كافية لتشكيله الحكومة المقبلة بنتائج الانتخابات الرابعة، إذ ان اتهامات نتنياهو العنصرية سيكون لها مصداقية، الأمر الذي يؤدي في الغالب إلى تراجع كبير في مقاعد التكتل الكبير «أزرق ـ أبيض»، خاصةً إذا ما فقد هذا التكتل العديد من أعضائه بالنظر إلى رفضهم التكتيكات التي تولاها زعماء التكتل بزعامة غانتس.
إلاّ أن ذلك ليس السبب الوحيد الذي من الممكن أن يؤدي إلى تراجع القائمة المشتركة، فقد أبعد رئيس حزب «يش عتيد» والمرشح الثاني في تكتل «أزرق ـ أبيض» يائير لبيد كتلته عن «القائمة المشتركة» فهو يقول إنه خلافاً لما يُقال، فإن «المشتركة» ستصوت لمرة واحدة لصالح الحكومة المقترحة، وهذا يعني أن مهمة «المشتركة» تنحصر في منح الثقة للحكومة، وبعد ذلك لا دورَ لها، حسب لبيد، وهو الأمر الذي لا يمكن لـ «المشتركة» الموافقة عليه بالتأكيد، الأمر الذي يدفع احتمالات انتخابات رابعة أكثر فأكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرص غير واقعية لتشكيل حكومة إسرائيلية فرص غير واقعية لتشكيل حكومة إسرائيلية



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday