نصفُ نصرٍ في حرب إيران ــ إسرائيل
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نصفُ نصرٍ في حرب إيران ــ إسرائيل

 فلسطين اليوم -

نصفُ نصرٍ في حرب إيران ــ إسرائيل

بقلم : عبد الرحمن الراشد

لقد تأخَّرت هذه الحربُ طويلاً، كانت منتظرَةً منذ عقدين ولم تقع. فقد نجحَ الجانبان الإيراني والإسرائيلي في تجنب المواجهةِ مكتفيين بحروب الوكلاء المحدودة إلى أن وقعَ هجومُ السَّابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. حينها قرَّر الإسرائيليون القضاءَ على مصادر التهديد وتغيير استراتيجيتهم من جزّ العشب كلما طال، أي خطر الوكلاء، إلى القضاءِ على كل الأخطبوط. بدأوا بـ«حماس»، ثم قضَوا على قدرات «حزب الله»، ورفعوا الغطاءَ عن نظام الأسد في سوريا، والآن الحرب على إيران.

وهناك تُطور القدرات العسكرية النووية والصاروخية الإيرانية التي أفقدت عقيدة الرَّدع الإسرائيلية صلاحيتَها ممَّا يجعلُ الحربَ ضرورية لإعادة ميزان القوة لصالحهم وترميم الرَّدع.

وفي مفهوم الرَّدع الإسرائيلي، يقول بن غوريون: «الحرب الطويلة ليست خيارنا، الرَّدع هو سلاحنا الحقيقي». ويوضحها موشي ديان أكثر: «علينا أن نخيفَهم من فكرة شنّ الحرب لا أن نربحَها فقط».

لا يزال الرَّدع ركيزةَ استراتيجية في سياسة إسرائيل العسكرية، ولهذا تسعى لتجريدِ قدرات إيران الخطرة عليها، نظرياً على الأقل. إلا أنَّ القتال بين قوتين مدجَّجتين بالسلاح والاستعداد للتدمير شأنُه بالغ الخطورة. وقد رأينا في الماضي القريب كيف أفلتتِ الحروب من السيطرة.

حسن نصرالله لم يدرْ في خلده أنَّه وتنظيمه سيُقضى عليهما عندما أطلقَ بضعة صواريخ، ولم يتخيَّل بشار الأسد أنَّه سينتهي لاجئاً معزولاً في إحدى ضواحي موسكو، ولا السنوار تخيَّل هذا الدمار المروّع في غزةَ عندما خطط لهجومِ السابع من أكتوبر.

لم يمضِ على القتال سوى أربعة أيام والخسائرُ كبيرة. الإيرانيون فقدوا قادةَ الصَّف الأول، وتعرضت مرافقُ المنشآت النووية والصاروخية لأضرار كبيرة. الإسرائيليون تنزف أنوفُهم، هذه يافا، ثالثُ أكبر مدن إسرائيل، أصابها دمارٌ كبير لم تشهد مثلَه منذ حرب عام 1948 نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية، والقبة الحديدية لم تحقق الحمايةَ الكاملة لبلد صغير السكان والمساحة.

وتختلف هذه المواجهةُ من حيث مفهومُ الربح والخسارة عن الحروب السابقة.

فالإسرائيليون مستعدون لتحمّل خسائرَ بشرية كبيرة. ففي السَّابق كانت الحكومات تسقط لو ماتَ ما لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة فقط. حتى الآنَ تجاوز عدد قتلى إسرائيل في حرب غزةَ أكثر من أربعمائة جندي، ولم تتوقف. وهذا ما يجعلها مختلفةً أن الإسرائيليين والإيرانيين على استعدادٍ لتحمّل التكلفة، كلاهما يعتبرها حرباً مصيرية.

وكلُّ طرفٍ يتَّهم الخصم بأنَّه تجاوز الخطوط الحمراء باستهداف المدنيين وتبدو أنَّها مقدمة لتبرير توسيع دوائر القتال، كما كانتِ الحال عليه في الحرب العراقية - الإيرانية، حيث تمَّ توجيه معظم الصواريخ إلى المدن عمداً. وزيرُ دفاع إسرائيل توعَّد قائلاً: «ستحترق طهران إنِ استمرَّ الهجوم الإيراني على المدن». وهذا بدوره سيقود لاستهداف الزعامات السياسية التي كانت محرمة في مطلع الحرب.

هل يمكن وقفُ الحرب في أسبوعها الأول؟ المصادر الإسرائيلية تقول إنَّهم حققوا نجاحاً فورياً بتفكيك دفاعات إيران من نظم وصواربخ وقيادة، مع هذا لا تزال هناك قدرات إيرانية استراتيجية حيث لم تدمر كلّ المنشآت.

هل يكتفي كلُّ طرف بنصفِ نصر لتبني وقف الحرب والعودة إلى المفاوضات النووية؟ ربَّما طهران مستعدة لذلك حتى توقف عملية التدمير، في حين لا يبدو أنَّ الإسرائيليين راضون بعد عن النتائج، ويريدون «إكمال المهمة» لمنع إيران من تهديدهم لعشرين سنة مقبلة.

هناك اللاعبون الآخرون، وتحديداً الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيكون ميَّالاً لوقف الحرب. فهل يفعل في الأسبوع الثاني قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة؟ كيف تخرج؟ حرب روسيا وأوكرانيا بدأت بدولتين، اليوم فيها أيضاً جنود من كوريا الشمالية ومسيرات إيرانية وخبراء من أوروبا الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصفُ نصرٍ في حرب إيران ــ إسرائيل نصفُ نصرٍ في حرب إيران ــ إسرائيل



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday