تريليونات ترمب وفلسطين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تريليونات ترمب وفلسطين

 فلسطين اليوم -

تريليونات ترمب وفلسطين

بقلم : عبدالرحمن الراشد

يستبق البعض زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحتملة للسعودية والخليج الشهر المقبل، بالحديث عن ثلاثة التريليونات دولار التي وُعد بها، ويقترحون أن تكون مشروطة لتحقيق صفقات سياسية من غزة إلى الدولة الفلسطينية إلى اليمن وإيران!

أولاً، هذه صفقات تجارية بما فيها مشاريع مدنية وعسكرية واستثمارية، وليست مقايضة سياسية. ولو كانت القضية الفلسطينية توزن بالدولارات وبما أُنفق عليها، سنجدها أغلى قضية في التاريخ. ولو كان حل الدولة الفلسطينية يباع بمليار أو حتى تريليون دولار، لكان ذلك قد تم، وكنا قد دفعنا ثمنه منذ زمن بعيد. المطالب السياسية والصفقات التجارية قد لا تلتقيان.

كنفقات وخسائر، للأسف المليارات التي كلفتها القضية الفلسطينية المباشرة من الستينات وإلى اليوم، لا تخطر على بال بشر، ولم تثمر مردوداً سياسياً أو نفعياً على أهلها. فالإنفاق مستمر منذ حروب 1967 و1973، والدعم المالي الدائم للسلطة و«فتح» و«حماس»، وما رافقه من مشتريات السلاح من قبل الدول العربية المواجهة لإسرائيل، ويضاف إليه الخسائر التي أصابت لبنان وسوريا والبنى التحتية، وخسائر الاستثمار والسياحة والزراعة والصناعة في مواجهات «حزب الله» و«حماس» مع إسرائيل على مدى ثلاثين سنة... هي تريليونية فاقت في حجمها ما سيحصل عليه ترمب خليجياً في صفقات مقابل أعمال اقتصادية تنفذ في السنوات المقبلة.

التريليونات الثلاثة الموعودة موجهة لخدمة دول الخليج التي أولويتها لمواطنيها وليس للقضية الفلسطينية أو غيرها، مثلها مثل بقية دول العالم؛ سعياً لتطوير بنيتها الاقتصادية، واستكمال برامجها التنموية.

هذه إيران منذ عام 1980 وحتى هذا اليوم وهي تنفق أموال مواطنيها على معارك وحروب في لبنان وسوريا وغزة واليمن، وتمول شبكات منتشرة في أنحاء العالم. وبعد هذه السنين الطويلة لم تحرر شبراً من فلسطين، ولم تستطع الاحتفاظ بما بنته وأنفقت عليه في لبنان وغيره. تخيلوا كم أنفقت إيران على هذه النشاطات الخارجية في أربعين عاماً؟! لا بد أنها مبالغ هائلة، وإذا أضفنا إليها أضرار العقوبات، وخسائر الفرص الاقتصادية المهدورة، ستتجاوز بكثير تريليون دولار، جميعها ذهبت هباء، وجلبت البؤس على الإيرانيين.

في حين إذا نظرت للصفقات التريليونية الموعودة بين دول الخليج وترمب، وقد تكون هائلة، وهي بالفعل كذلك، فأوجه إنفاقها، أو لنقل معظمها، مقابل مشاريع ضخمة ذات مردود كبير ومهم لمستقبل هذه البلدان، وجزء منها استثمارات مربحة في الأسواق الأميركية.

ترمب ليس فريداً في نهجه في تسويق الصفقات لصالح بلاده، كلهم يفعلون ذلك، لكن من دون صخب ترمب واستعراضاته. مثل واشنطن، تعزز حكومات العالم؛ الصين واليابان والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الدول ذات الاقتصادات الكبرى المنتجة، علاقاتها التجارية مع البلدان الصديقة. تتميز إدارة ترمب بأنها أكثر وضوحاً ومباشرة، حتى في تعاملاتها مع شركائها الأوروبيين واليابانيين والكوريين الجنوبيين، ودائمة الانتقاد لهم؛ لأنها ترى أن مبادلاتهم التجارية غير منصفة في الميزان التجاري، وكذلك من حيث التزاماتهم في الأحلاف المشتركة مثل حلف «الناتو»، أو حصصهم في الاتفاقيات الدفاعية.

علاقة السعودية مع الولايات المتحدة استراتيجية وتبادلية، عمرها أكثر من ثمانين عاماً، دائماً كانت لصالح المنطقة عموماً عندما يقبل أهلها الاستماع والتعاون. والتريليون الموعود ليس هبة، بل يُنفَق على مدى سنوات مقبلة على مشاريع كبيرة تحت التفاوض، من بينها استخدام الطاقة النووية، وكذلك تصدير الغاز المسال، والتصنيع العسكري داخل المملكة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تريليونات ترمب وفلسطين تريليونات ترمب وفلسطين



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday