الدولة الوطنية وصناعة النهوض
آخر تحديث GMT 02:35:47
 فلسطين اليوم -
تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين على إجراءات ضد "التهريب" من سوريا في الرمثا الأردنية الهند تمنع السجائر الإلكترونية وتهدد بالحبس والغرامة لمن يدخنها منة فضالى فى تدريبات "كيك بوكسنج" استعدادا لفيلم "ماكو" نتائج التحقيق في عملية دوليب تظهر أن العبوة زرعت في المكان ولم تُلقى المتحدث باسم جيش الاحتلال يؤكد أن قوات الجيش نصبت الحواجز على الطرقات وعززت المنطقة بمزيد من القوات بعد عملية دوليف نتنياهو يتلقى تحديثات منتظمة استخباراتية حول العملية وجهود الاستخبارات للقبض على المنفذين، وفي الدقائق القادمة سيعقد جلسة مشاورات أمنية مع قادة المنظومة الأمنية والعسكرية جيش الاحتلال يؤكد أن الإنفجار في عين بوبين وقع بسبب انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع بالمكان قوات الاحتلال تطلق النار تجاه منازل المواطنين شرق بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة وزراء وأعضاء كنيست يدعون لفرض السيادة على الضفة واغتيال قادة حماس في غزة كرد على العملية قوات الاحتلال تقوم بإغلاق حاجز 17 قرب قرية عين عريك غرب رام الله.
أخر الأخبار

الدولة الوطنية وصناعة النهوض

 فلسطين اليوم -

الدولة الوطنية وصناعة النهوض

بقلم : محمود الورواري

الدولة الحديثة في المفهوم العربي وفي الممارسة مرت بمرحلتين؛ الأولى يمكن أن نحددها منذ بداية الاستقلال في خمسينات القرن الماضي حتى عام 2011، هذه المرحلة كانت بمثابة اختبار للمصطلح والوعي والتطبيق، وفيها تأرجحت الدولة بين شكلها الغربي وتكوينها العربي مع بعض الاحتفاظ بآيدولوجيات متفاوتة. كان الخطر في هذه المرحلة يتأتى إما من الخارج مثلما حدث في الصراع العربي - الإسرائيلي وإما من الداخل كما تجلى في سطوة التنظيمات الإسلاموية كـ"الإخوان" أو تنامي بعض تيار العنف الديني أو العرقي، وعلى رغم ذلك كانت الدولة بما لها وعليها باقية ثابتة.

لكن في 2011 ومع موجة الربيع العربي الأولى في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية وحتى في موجته الثانية في 2018 في السودان والجزائر، تأكد للجميع أن هناك خطر وجودي حقيقي يهدد الدولة في العالم العربي، خطر يجعل بعض الدول موجودة أو غير موجودة.

وبالرجوع إلى الذين تعمقوا في دراسة الدول التي تعرضت للتفتت والهدم مثل اليمن أو سورية وليبيا تأكد للجميع أن هذه الدول كانت تحمل بين طياتها منذ استقلالها وتكوينها عوامل هدمها، فايروسات الفناء هذه كانت كامنة في بنيتها وقت تأسيسها، فاليمن ظهر فيه فايروس القبيلة فوق الدولة وانتهى بنا المطاف إلى ما نحن عليه اليوم، "قبيلة" في شكل ميلشيا الحوثي تخوض حربا ضد دولة كاملة الأهلية والشرعية حتى لو تآكلت مؤسساتها.

وفي سورية ضرب فايروس التمذهب والآيديولوجية الدينية كل شيء، فظهرت ورقة العلوية كأقلية مستقوية بولاية فقيه شيعية جاءت من طهران وحزب الله اللبناني.

وهكذا ليبيا التي تحولت إلى صراع زعامات ونفوذ قطري تركي لتسمين وتربية ميلشيات العنف الديني، لأن هذه الدولة لم تكن دولة راسخة تفككت وانهارت.

"الدولة الوطنية" غيابها علة المرض وحضورها وصفة العلاج.. من هنا أدخل إلى كتاب صدر حديثا حمل عنوان: "الدولة الوطنية صناعة النهوض" لواحد من رجالات العلم والتعليم في دولة الامارات العربية المتحدة الدكتور علي راشد النعيمي, وفيه يتجاوز الخوض المفصل في الأمراض، بل يقفز مباشرة إلى مخارج الحلول ، كما يظهر في كلمته على غلاف الكتاب الخلفي: "ما تحتاجه مجتمعاتنا هو ترسيخ الدولة الوطنية، دولة المواطنة، دولة التعاقد القانوني بين الإنسان والدولة، ليست دولة قوم أو عرق أو عنصر بشري متعال على الآخرين".

الكتاب الذي جاء في 175 صفحة من القطع السريع يتنقل برشاقة بين عناوين فرعية، إذا وضعتها متجاورة ستشكل رسما دقيقا لمكونات الدولة الوطنية بمعناها الدقيق، وفي الوقت نفسه تزيح عنها كل المسميات التي أحدثت خلطا مريضا أو ثغرات أدت إلى تفكيكها.

فهو في البداية يضع "الدولة الوطنية" في تجاور مع كل ما يمثل نقيضا لها، فيبدأ بالخلافة كشكل للحكم وكفكرة مؤدلجة يسعى أصحاب جماعات الإسلام السياسي إلى فرضها باعتبارها شرعا وشريعة كما تدعي جماعة "الاخوان" و"القاعدة" و"داعش" وغيرها، فلا فرق بين ما يعلنه أبو بكر البغدادي من على منبره وبين ما كتبه حسن البنا في رسائله أو كتبه سيد قطب في مؤلفاته. فالخلافة لم تكن شرعا ولا شريعة، بل شكل من أشكال الحكم وليد مرحلة مضت وانتهت.

ثم ينتقل إلى مطب آخر وقع فيه الفكر الإسلامي أحيانا ووقعت فيه الجاليات المسلمة التي تعيش في بلاد غير إسلامية أيضا، هو الفرق بين الأمة الإسلامية والدولة والوطنية؛ فالأمة لا تعدو أن تكون رابطة عاطفية معنوية، فالمسلمون أمة لكنهم يعيشون في دول عدة متفرقة في الصين وفي أميركا، شريطة ألا تتعارض انتماءاتهم الدينية مع انتماءاتهم الوطنية.

لم يتجاهل النعيمي في كتابه إظهار نقيض آخر لـ الدولة الوطنية هو "الطائفية"، أو كما أطلق عليها "الدولة الطائفية"، تلك الدولة التي هي أبشع من الدولة الدينية التي سقطت من حساب التاريخ، وهنا يشير إلى أنموذج الدولة الخمينية الإيرانية التي تأسست عام 1979، فهو يقول: "لقد كانت الدولة الخمينية ثاني دولة طائفية في القرن العشرين بعد قرار الأمم المتحدة رقم 181 بتقسيم فلسطين وقيام إسرائيل 1947"، فالدولة الطائفية الإيرانية تقر في دستورها أنها دولة شيعية، ليست شيعية فقط بل على المذهب الاثني عشر، وأن السيادة فيها لولاية الفقيه الذي ينوب عنه الإمام الغائب وليس للشعب كما في الدولة الوطنية. وتبعا لذلك يصبح المسلمون من غير المذهب الشيعي الاثني عشري ومن غير المسلمين مواطنين من الدرجة العاشرة، وهنا نكون أمام دولة تقوم على التمايز والتفرقة.

انطلاقا من تجربة شخصية عاشها المؤلف بالقرب من جماعة "الإخوان المسلمين" يخصص في كتابه فصلا كاملا بعنوان: "الإخوان الخطية الكبرى"، متنقلا بين عناوين فرعية بمثابة تشريح دقيق لما فعلته الجماعة داخل المجتمعات باعتبارها معول هدم قسم وفتت الدول كمؤسسات ودمر جينات الولاء عند المواطن، فخلق مواطنا "لا منتميا" على حد وصفه، مستدلا بما قاله مرشد جماعة "الإخوان" في مصر مهدي عاكف: "إن المسلم الماليزي أقرب إليّ من القبطي المصري".

تحطيم حصن الولاء هذا خلق مواطنا عربيا مسلما قابلا لأن يكون "مرتزقا" بيقين، بمعنى هو يقاتل في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي سابقا ويقاتل في العراق ضد الأميركين أو في ليبيا أو في سورية، يقاتل على غير أرضه وفي معارك ليست معاركه لأنه تم تشويه معنى الوطن في ذهنه.

في المحصلة فإن كتاب "الدولة الوطنية صناعة النهوض" للدكتور علي النعيمي هو بمثابة أشعة مقطعية بالصبغة على جسد المجتمع العربي أظهرت جملة من الأمراض والشروخ والأورام تمثلت جميعها في معوقات ونواسف لتأسيس كيان ثابت يمكن أن نبني عليه مؤسسات تقدم للشعوب خدمات بعيدة عن التمايز والمحاصصة.. كيان وظلة اسمها "الدولة الوطنية".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الوطنية وصناعة النهوض الدولة الوطنية وصناعة النهوض



GMT 18:01 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

مصر والنيل وسر الحضارة

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

عيون وآذان - مع الكتابة الخفيفة

GMT 17:47 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

طاولة حوار تجمع الرياض وطهران

GMT 17:38 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

لا حرب إيرانية - إسرائيلية

GMT 17:35 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

غزة تعاني... وتصمد

GMT 17:32 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

عيون وآذان (المأساة في سورية مستمرة)

GMT 13:13 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

أربع سنوات سعودية مثيرة

ظهرت دون مكياج معتمدة تسريحة الكعكة وأقراط هوب

جينيفر لوبيز تُثير الجدل بين متابعيها بارتداء حقيبة من هيرميس

واشنطن - فلسطين اليوم
لا خلاف على جاذبية النجمة العالمية "جينيفر لوبيز"، فعلى الرغم من بلوغها سن الـ 50، إلا أنها تحتفظ بشبابها ورشاقتها المثيرين لغيرة الجميع داخل الوسط الفني وخارجه. هذا ولا تتخلى جينيفر عن أناقتها، حتى إذا كانت ذاهبة للجيم، فقد رصدتها عدسات الباباراتزي الخميس، وهي تذهب إلى الجيم في "ميامي" بإطلالة أثارت دهشة الكثيرين. فبالإضافة إلى ما ارتدته من ليغينغ أسود أبرز رشاقة ساقيها وتوب أبيض من علامة Guess، أكملت جينيفر إطلالتها الرياضية بحقيبة هيرميس فاخرة تبلغ قيمتها 20 ألف دولار، ما أثار دهشة واستغراب رواد الإنترنت، فقال أحدهم: "تحلم الكثيرات باقتناء مثل تلك الحقيبة"، كما قال آخر: "ما هذا، أتذهبين إلى الجيم بحقيبة ثمنها 20 ألف دولار!". وجنبًا إلى جنب مع حقيبتها الباهظة، لم تفوت "جيه لو" الفرصة لاستعراض سيارتها ال...المزيد

GMT 18:59 2019 الخميس ,22 آب / أغسطس

نيمار يرفض المخاطرة من أجل برشلونة

GMT 14:43 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 14:13 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجيب المنفوشة هي الموضة الرائجة في شتاء 2015

GMT 06:49 2017 الثلاثاء ,07 آذار/ مارس

شركة "بيجو" تعلن عن النسخة الحديثة من "3008"

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الروائية زهراء الغانم تضع عالمًا خياليًا لأبطال "ابنة الشرق"

GMT 03:42 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

طرق التخلّص مِن آلام الظهر والوقاية منه

GMT 23:55 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

دار أطلس تصدر رواية "أرض الفانيليا" للكاتب عمر كمال الدين

GMT 07:24 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة صينينة جديدة تسوق هاتف "Umi Max" الذكي بمعالج قوي

GMT 07:30 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

تويوتا تقدم سيارتها الجديدة FT-4X للطرق الوعرة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday