فلسطينيو الـ48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة
آخر تحديث GMT 04:44:43
 فلسطين اليوم -

فلسطينيو الـ48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة

 فلسطين اليوم -

فلسطينيو الـ48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة

بقلم : نبيل السهلي

اتفقت الأحزاب العربية داخل "الخط الأخضر" أخيراً، على خوض انتخابات «الكنيست 22» المزمع إجراؤها في 17 أيلول (سبتمبر) المقبل، ضمن قائمة واحدة. ويرى متابعون سياسيون أن تجميع قوى الكتل العربية في كتلة واحدة، سيشكل ثقلاً سياسياً في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحلفائه من أحزاب اليمين، إذ من المتوقع أن يمثل القائمة العربية الجديدة 12 نائباً، في مقابل عشرة نواب في «الكنيست 21».

وثمة أسباب دفعت الكتل العربية الممثلة في الكنيست الحالية إلى الاتحاد، وفي مقدمتها التحديات التي تواجه الأقلية العربية، والمتمثلة في رزمة من القوانين العنصرية ضدها خلال حكم نتانياهو، ناهيك عن إمكان الارتقاء بعدد المقاعد النيابية وزيادة التمثيل في لجانها المختلفة.

تحديات جمة تواجه الأقلية العربية، إذ لم تتوقف السياسات التهويدية الإسرائيلية للحظة واحدة. وشهد العقد الأخير نشاطات استيطانية كثيفة في كل أراضي فلسطين التاريخية، سواء في منطقة الجليل أوالنقب أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، التي تواجه نشاطاً استيطانياً محموماً، خصوصاً في الأحياء العربية، بغرض تهويدها وفرض الأمر الواقع الإسرائيلي عليها. وترافق ذلك مع ضغوط إسرائيلية مدروسة كثيفة ومتشعبة على الأقلية العربية، لتحقيق الهدف الديموغرافي، بعد مصادرة المساحة الكبرى من الأرض الفلسطينية، ما أدى ذلك إلى تفاقم معاناتها. فبينما لا تتعدى معدلات البطالة بين اليهود في سوق العمل الإسرائيلي تسعة في المئة، ارتفعت معدلات البطالة بين العرب إلى أكثر من عشرين في المئة. وبسبب ضعف الخيارات، يرتاد 44 في المئة من الأطفال العرب رياض الأطفال، مقابل 95 في المئة للأطفال اليهود في سن ثلاث سنوات، فيما يعاني أكثر من ربع الأطفال العرب داخل "الخط الأخضر" فقراً مدقعاً.

ونتيجة للتمييز في موازنات التعليم، ارتفعت معدلات الأمية بين العرب إلى 12 في المئة، مقابل خمسة في المئة بين اليهود. وبغرض الإخلال بالوضع الديموغرافي لصالح الرؤى الإسرائيلية، وضعت سلطات الاحتلال مخططاتٍ لتهويد الجليل والنقب، بهدف كسر التركز العربي في المنطقتين، عبر مسميات مختلفة، في مقدمتها ما يسمى مشاريع التطوير والتحديث.

واللافت أن حملة الانتخابات الإسرائيلية لـ "كنيست 22 " رفعت شعارات وخطابات دعت في مجملها إلى إصدار قوانين من شأنها تهميش الأقلية العربية. وذهبت شخصيات إسرائيلية إلى أبعد من ذلك، عبر دعوتها إلى طرد الأقلية العربية، ما يدل على تفاقم العنصرية الإسرائيلية أكثر من أي وقت مضى.

وثمة تحديات أخرى تواجه فلسطينيي الـ 48 ، تتمثل في إمكان إصدار رزمة متسارعة من القوانين العنصرية ضدهم، خصوصاً وأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكون أكثر يمينية وعنصرية، ومتسلحة بدعم مطلق من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لا يبدو أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستغاير نتائج سابقتها، لناحية حصة كلّ معسكر من الأحزاب والكتل المتنافسة بمسمياتها المختلفة على مقاعد "الكنيست 22". وتبعاً لذلك، فإن بنيامين نتنياهو سيجد نفسه، في حال تكليفه، أمام مشهد ما بعد انتخابات "الكنيست21 ذاته. ولعلّ ذلك ما يركّز أفيغدور ليبرمان اللعب عليه من أجل تحقيق أهدافه، علماً أنه المستفيد الأكبر من إعادة الانتخابات.

وعلى رغم دخولها المعترك السياسي الإسرائيلي منذ عام 1977، إلا أن الأحزاب العربية، الممثلة في الكنيست أو خارجه، لم تستطع تحقيق آمال الأقلية العربية، في جوانب العدالة الاقتصادية والسياسية، علماً أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ عام 1948، سعت إلى قطع اتصال الأقلية العربية مع محيطها العربي، وحاولت، في الوقت ذاته، استيعابها ودمجها في المجتمع الإسرائيلي، ولكن على هامشه في كل مناحي الحياة. كما طبقت اسرائيل سياسات محكمة لطمس الهوية العربية عبر تفتيتها، فحاولت جعل الدروز والشركس قومياتٍ منفصلة، وفرضت عليهم الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي منذ عام 1958، وحاولت التفريق بين العرب المسلمين والمسيحيين، فضلاً عن تقسيم المسيحيين إلى طوائف شرقية وغربية، والمسلمين إلى مذاهب مختلفة. والأخطر من ذلك إصدار قوانين عنصرية لترسيخ فكرة يهودية الدولة وتهميش الكفاح الخاص الذي تمارسه الأقلية العربية داخل "الخط الأخضر"، ومن بين تلك القوانين ، قانون يحرم الأقلية العربية من إحياء ذكرى النبكة، وقانون آخر يتم من خلاله إلزام أي شخص يحمل الهوية الإسرائيلية بالقسم ليهودية الدولة، الأمر الذي يهدد بسحب الهوية الإسرائيلية من الأقلية العربية ويهيء الظروف لطردها في نهاية المطاف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينيو الـ48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة فلسطينيو الـ48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة



GMT 20:37 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ترامب أسوأ من موظفيه في الادارة

GMT 20:23 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بعيداً عن أخبار خراب البيت

GMT 20:05 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

اسرائيل نتانياهو تريد ضم المستوطنات في ١/٧

GMT 19:26 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

العالم كله ضد اسرائيل باستثناء ترامب

GMT 09:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ما العمل؟ علاقة السلطة بالمنظمة

GMT 09:18 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الديناصورات وزمن "كورونا"

GMT 06:54 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حديث عن التطبيع

GMT 06:53 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

منظمة التحرير ليست مجرد منظمة

ظهرت بجاكيت من قماش التويد من تصميم "هيوغو بوس"

أجمل إطلالات ملكة إسبانيا أثناء فترة "الحجر المنزلي"

مدريد ـ فلسطين اليوم
تشتهر اطلالات الملكة ليتيزيا بالرقي والاناقة،  التي تخطف بها الأنظار في كل المناسبات التي تشارك فيها، وفيروس كورونا لم يمنع ملكة إسبانيا من أن تتألق بتصاميم كلاسيكية وعملية خلال نشاطاتها في الفترة الأخيرة خصوصاً مع بدء التخفيف من الإجراءات المشددة التي اتخذتها البلدان حول العالم وبدء عودة الحياة الى ما يشبه طبيعتها وبشكل تدريجيّ، وفيما يلي هي تعرض اجمل اطلالات الملكة ليتيزيا في فترة الحجر المنزلي. الملكة ليتيزيا تعشق تصميم البدلة التي تختارها في عدد من المناسبات. وفيما كانت تختار البدلة بالألوان مثل الأحمر والزهري، تميل في الفترة الأخيرة إنتقاء أزياء بدرجات ألوان كلاسيكية أكثر مثل الأسود والرمادي والأبيض. تألقت الملكة ليتيزيا ببدلة كلاسيكية من مجموعة Hugo Boss، كما خطفت الأنظار بعدد من تصاميم البلايزر، واحدة مثلاً بنقش...المزيد

GMT 06:01 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

صيحات جديدة من إكسسوارات "الصدف" الشبابية لصيف 2020
 فلسطين اليوم - صيحات جديدة من إكسسوارات "الصدف" الشبابية لصيف 2020

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 02:28 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

Amira Riaa's Collection تُطلق أزياء للمحجبات على الشواطئ

GMT 05:26 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

إليكم مجموعة من الصور لأفضل 10 قبعات دلو للرجال

GMT 21:02 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

حركات جسد زوجك تكشّف لكِ أنه ليس مرتاحًا في العلاقة

GMT 19:27 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أجيري يعلق على الحركة غير الأخلاقية بعد هدف تونس الأول

GMT 07:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

وحدات إضاءة يدوية باستخدام خيوط الكروشيه

GMT 16:54 2014 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

اختتام حملة أكتوبر للكشف المبكر عن سرطان الثدي

GMT 03:17 2016 الجمعة ,23 كانون الأول / ديسمبر

أحذية نايك تحتل قائمة الماركات الأعلى تزييفًا في العالم

GMT 01:46 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تفاصيل أحداث مسلسل "الزوجة 18" للفنان حسن الرداد

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

أفكار ديكور مميزة لاختيار باركيه المنازل لموسم 2019

GMT 14:58 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرار خطوط الحمار الوحشي البيضاء والسوداء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday