الاعتراف بالخلاف أولاً
آخر تحديث GMT 09:16:47
 فلسطين اليوم -
وزارة الصحة الفلسطينية: تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا مما يرفع عدد الإصابات منذ صباح اليوم إلى 330 حالة وزارة الصحة الإماراتية: تسجيل 402 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 594 حالة شفاء وحالة وفاة واحدة وزارة الصحة الإماراتية: إجراء أكثر من 3 ملايين ونص المليون فحص لفيروس كورونا غوتيرش يعرب عن "صدمته وانزعاجه" من اكتشاف المقابر الجماعية في ليبيا وزارة الصحة الفلسطينيه تعلن تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا رويترز: 13 قتيلا في الانفجار الذي وقع في مركز طبي شمالي العاصمة الإيرانية طهران الشرطة الإثيوبية تعلن أن انفجارات هزت العاصمة أديس أبابا خلال احتجاجات مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وزارة الخارجية السعودية: تقرير أمين عام الأمم المتحدة بشأن إيران يؤكد ضلوعها المباشر في الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة وزارة الخارجية السعودية: ما توصل إليه التقرير الدولي لا يترك مجالا للشك أمام المجتمع الدولي حول نوايا إيران العدائية تجاه المملكة والمنطقة العربية والعالم رويترز: الولايات المتحدة تشهد أكبر زيادة يومية بإصابات كورونا منذ بداية الجائحة
أخر الأخبار

الاعتراف بالخلاف أولاً

 فلسطين اليوم -

الاعتراف بالخلاف أولاً

مهند عبد الحميد
بقلم : مهند عبد الحميد

في العام 1974، بينما كنت منهمكاً في قراءة صحافة الحائط التي تغطي مساحة كبيرة من جدران داخلية لمباني جامعة عين شمس / كلية الآداب في مدينة القاهرة. اكتشفت أن معظم المقالات تنتقد بشدة الانفتاح على أميركا واستعداد نظام السادات للتفاوض مع إسرائيل، وتؤيد الشعب الفلسطيني وثورته. وكنت مندمجاً ومتفقاً مع هذا النوع من الكتابة، وقد لاحظت فيما بعد أن كتاب وكاتبات المقالات الناقدة ينتمون لليسار والناصرية، بينما المقالات الأخرى التي تدافع عن أميركا وعن مساعي وزير الخارجية الأميركي كيسنجر لإبرام تسوية بين مصر وإسرائيل تنتمي لـ»الإخوان المسلمين» ونظام السادات. في ممر الصحافة لا يقتصر هذا التقليد الذي كرسته الحركة الطلابية المصرية على كتابة المقالات، وإنما كان الحوار المباشر حول القضايا السياسية للأقطاب هو الأكثر حضوراً واحتداماً إلى درجة الصدام والاشتباك بين المتحاورين.

الكفة الراجحة في الحوار واستقطاب الطلبة كانت للمعارضين اليساريين والناصريين. والكفة الراجحة في فض الحوار وتمزيق الأوراق واستخدام الضرب كانت للمعسكر الثاني الذي يضم عناصر أمن وبلطجية. ذات يوم بينما كنت منغمساً في القراءة وقع ناظري على مقالة تقول: الفلسطينيون باعوا أرضهم لإسرائيل وهم يتحملون مسؤولية هذه الخيانة، ولا يوجد أي مبرر ليقوم الجيش المصري بالدفاع عنهم ويقدم تضحيات كبيرة في الحروب من أجل فلسطين. نحن نريد أن نهتم بالشأن المصري. أنهيت المقال وكدت أنفجر سخطاً وغضباً، لكنني ضبطت نفسي وقررت الرد كتابة على ذلك المقال.

عدت إلى البيت وبدأت أبحث عن معلومات، لم تكن المواد التي وجدتها في مكتبة المنزل كافية. فبدأت الاتصال مع أصدقاء يملكون كتباً ومراجع، أمضيت معظم الليل وأنا أجمع المعلومات وأدونها إلى أن أنجزت الرد الذي كان باكورة كتابتي الصحافية الحائطية التي استمرت عامين. كانت حقيبتي الجامعية تضم أوراقاً بيضاء وأقلام فلوماستر ذات الخط الرفيع ولاصقاً ورقياً، كنت أعتبر ذلك جزءاً من المقرر الجامعي. ركزت في مقالي الأول على وجود قلة ضئيلة من أثرياء عرب وملاك فلسطينيين باعوا أقل من 5% من مجموع أراضي فلسطين، وإذا حددنا نسبة الملاك الفلسطينيين الذين باعوا فلا تتجاوز النسبة 2%. وتساءلت: لماذا يعمم البيع على كل الفلسطينيين حيث يذهب 98% في جريرة 2%؟

إن فك طلاسم الحملة التي يقودها ويبادر إليها البعض وتستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيته مهمة ولا يستهان بها في لحظة احتدام الأطماع الإسرائيلية عبر سياسة الضم المزمع اعتمادها في تموز المقبل. قد يقول البعض: إن الذين يهاجمون قلة قليلة من أصحاب أجندات سياسية، هذا صحيح، ولكن هناك دوائر سياسية وأمنية تقف وراء مشروع سياسي غير معلن، وإن المهاجمين يحاولون إطلاق بالونات لمعرفة مدى قبول أو رفض الرأي العام لهذا النوع من التعبئة.

تحتدم خلافات بين سعوديين وفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي، يطلق أصحابها اتهامات ويتم تعميمها في مواجهة كل فلسطيني وكل سعودي، وتنتج عنها كراهية وعداء. مع أن علاقة السلطتين والقيادتين على ما يرام. لماذا تندلع هذه الخلافات الآن ولم تكن موجودة من قبل؟ لماذا اندلعت خلافات مصرية فلسطينية من قبل وتوقفت بعد حين؟ بادئ ذي بدء يوجد خلاف سياسي غير معلن، ولأنه غير معلن تظهر مخرجات الخلاف بالمستوى البدائي في إطلاق التهم والرد عليها. الخلاف موجود داخل الشعب الواحد، نحن كشعب فلسطيني عندنا تعدد سياسي وثقافي وديني، ولا شك أن الاعتراف بهذا التعدد وممارسته يجعل كل خلاف محدد المعالم وقابل للتعايش والتنافس المبدئي. إخفاء الخلاف السياسي يؤدي إلى تحويله إلى أشياء أخرى كالكراهية. مع أنه لا يوجد شعب يكره شعباً، ولا يوجد عرق أو جنس غبي وآخر ذكي إلا من منطلق عنصري.

دعونا نعترف أولاً بوجود خلاف سياسي وعنوانه التقارب مع إسرائيل. بعيداً عن الشتائم وتعميم الهجوم الذي يحول كل خلاف إلى حالة من العداء، وإلى هبوط بمستوى الحوار، هنا يتبادر للذهن سؤال: هل يحق للقيادة الفلسطينية التقارب مع إسرائيل وإبرام اتفاق معها «اتفاق أوسلو»، ولا يحق للمملكة السعودية التقارب مع إسرائيل وإبرام تفاهمات معها. لا تستطيع السلطة قول ذلك وهي لا تقوله فعلاً. وتلك هي لعنة أوسلو التي فتحت جسور التطبيع مع إسرائيل. المفارقة أنه في الوقت الذي اكتشف جزء أساسي من القيادة سبق لهم وأن عولوا على إنهاء الاحتلال عبر التقارب والاتفاقات المرحلية مع إسرائيل اكتشفوا متأخرين أن ذلك محض رغبة وسراب، وأن إسرائيل مارست العكس ومضت في تعميق الاحتلال وشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية. الفلسطينيون الذين قالوا للقيادة الفلسطينية لا لاتفاقها مع إسرائيل وعارضوها يقولون لكل بلد عربي وغير عربي: لا للتفاهمات مع إسرائيل وهذا منسجم كموقف معارض فلسطيني.

ما يعزز هذا القول أن السعوديين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل لأنه بلد استعماري ويحتل أراضي فلسطينية وعربية ويمارس العنصرية ويهدد كل تحرر في البلدان العربية. هؤلاء السعوديون لا مشكلة لهم مع الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل التحرر من الاحتلال الإسرائيلي. وعندما اكتشف الشعب المصري حقيقة العلاقة مع إسرائيل التي لم تتجاوز عقلية المستعمر، بعد ذلك عادت العلاقات بين الشعبين المصري والفلسطيني إلى طبيعيتها.

ما أود قوله: إن كل الشعوب العربية لها مصلحة في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي ومن علاقات التبعية الاقتصادية والسياسية والأمنية. هدفان من الصعب فصلهما عن بعضهما البعض. الاحتلال يحرس علاقات التبعية ويديمها، وعلاقات التبعية تدافع عن الاحتلال. وهنا لا بديل عن الحوار الذي يعزز النضال المشترك. نحن الآن على أبواب ترسيم الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، بعد أن جرى ترسيم ضم القدس والجولان. إن الانخراط في الاحتجاج على هذا الضم يشكل رافعة مشتركة بين الشعوب العربية لمواصلة النضال المشترك ضد الاحتلال وعلاقات التبعية والنهب. الاتحاد في النضال هو البوتقة التي توحد الشعوب على مصالح لا لبس فيها.

قد يهمك أيضا : 

   لماذا ترجح كفة كبح التحرر على كفة دعمه؟

انتخبوا . . ولا تنتخبوا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتراف بالخلاف أولاً الاعتراف بالخلاف أولاً



GMT 06:55 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

في وداع فاروق مواسي

GMT 06:52 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

هروب الدولار من لبنان

GMT 06:41 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

متى يصبح للكلام معنى؟

GMT 06:38 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم.. وصفة الشعب؟

ارتدت ملابس فضية مِن توقيع مُصمّم الأزياء يوسف الجسمي

أجمل إطلالات كيم كارداشيان بالكاجول أو بفساتين السهرة البرّاقة

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تنجح نجمة تليفزيون الواقع كيم كارداشيان في خطف الأنظار في كل مكان توجد فيه، سواء في إطلالاتهنّ الكاجول أو بفساتين السهرة البراقة والأحب على قلبهنّ، وتحرص كل واحدة منهنّ على اختيار أحدث الصيحات التي تطرحها الماركات العالمية. ولا يغيب التوقيع العربي عن إطلالات كارداشيان، اللاتي لجأن في كثير من المناسبات إلى اختيار فساتين من مصممين عرب؟ كيم كارداشيان تعشق كما شقيقاتها اختيار الماركات العالمية، ولجأت في مناسبات عدة إلى خطف الأنظار بتصاميم حملت توقيع مصممين عرب، أبرزهم عز الدين عليا الذي تألقت من مجموعته بفستان أبيض راقٍ أظهر قوامها الرشيق وخصوصاً خصرها النحيف، كما اختارت من توقيع المصمم نفسه إطلالة كاملة بنقشة الفهد. وبدت ساحرة بفستان أصفر أنيق من تصميم إيلي صعب، وتنوّع كيم في اختيار المصممين العرب، فقد أطلت بفستان فضيّ طو...المزيد

GMT 14:37 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:04 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 10:19 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 15:31 2015 الخميس ,12 آذار/ مارس

نفوق أغنام جراء انهيار أتربة شرق بيت لحم

GMT 15:02 2016 الإثنين ,11 تموز / يوليو

تعرف علي فوائد ورق الكرنب

GMT 16:19 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مرضى مستشفى الشفاء في غزة دون وجبات طعام

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 03:57 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"لادا نيفا" رباعية الدفع المطورة قريباً في الأسواق
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday