البراعة في حلب الأزمات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

البراعة في حلب الأزمات

 فلسطين اليوم -

البراعة في حلب الأزمات

توفيق أبو شومر
بقلم : توفيق أبو شومر

تقف إسرائيل على رأس الدول البارعة في الاستفادة من الأزمات، فقد نشطتْ مراكز الدراسات والأبحاث، ومختبرات العلوم ليس في إنتاج مضادات وباء الكورونا واللقاحات فقط، مثل تأسيس أكبر مصنع لإنتاج عشرات ملايين التطعيمات في العالم في مدينة، تل الرحمة (يورحام) في النقب بالتعاون مع أكبر شركتين للدواء من الهند وأميركا. وُقِّع الاتفاق يوم 4-5-2020 على تشغيل هذا المصنع الكبير في العام 2021، وليس في تكنولوجيا المعلومات، وعدد الشركات الرقمية الجديدة المستحدثة للاستفادة من حالة المجتمع أثناء الأزمات فقط، بل استغلت هذه الجائحة في أمرٍ أكثر أهمية مما سبق، فقد تمكنتْ بضربة مُعلم من تطويع طائفة الحارديم الدينية، وهي رُبع المجتمع الإسرائيلي تقريبا، وهم من غُلاة المتزمتين، ممن كانوا قبل الجائحة يرون (دولة إسرائيل) نجاسة، فهم لا يقرؤون صحف هذه الدولة، ولا يُشاهدون تلفزيونها، أكثرهم لا يسمحون لأبنائهم بالدراسة في مدارسها، ولا يلتحقون بالوظائف الحكومية، ولا يدخلون الجيش، لهم هواتفهم الخاصة الخالية من الكاميرات، غير القابلة لشبكة الإنترنت.

بضربة (مُعلم) بعد جائحة الكورونا تمكنت شركة، بيزك للاتصالات من إدخال الإنترنت إلى عقر دارهم في أحيائهم الأصولية، وسحبت البساط من تحت أقدام الحاخامين، لتتولى هذه الشركة الرقمية وغيرها دور القيادة.

وافقتْ الشركة كبداية على شروط الحارديم، بإدخال الإنترنت المفلتر الخالي من صور النساء، غير أن خبراء الشبكة يقولون: «إن مَن يدخل شبكة الإنترنت مِن الصعب عليه أن يتركها، لأنها تتحول إلى إدمان»
من أبرز فنون استثمار الأزمات في إسرائيل، إقناع يهود (الدياسبورا) أي يهود العالم، بضرورة الهجرة إلى إسرائيل بإثارة رُعبهم من انتشار اللاسامية!

نشرت صحف إسرائيل استطلاعات رأي (موجهة) تشير إلى تنامي العداء العرقي ضد يهود العالم، باستخدام وباء الكورونا لتحقيق تلك الغاية، نشر إعلامُ إسرائيل عودة اتهام اليهود بأنهم ينشرون الأمراض، كما حدث في العصور الوسطى، هم مسؤولون عن نشر الطاعون والأوبئة، هم يسمِّمون آبار المياه، نشروا كذلك عودة ظهور النازيين الجدد، عندما رفع النازيون الجدد صورة هتلر وسط اجتماع شباب الكنيس اليهودي في مدينة بوسطن لتخليد ذكرى المحرقة النازية، (صحيفة جروسالم بوست) يوم 24-4-2020.

كذلك نشرتْ صحيفة المستوطنين، (أروتس شيفع) صحيفة، السفير الأميركي ديفيد فردمان، قصة صغيرة جرى تضخيمها لسيدة الأعمال اليهودية، لارا بروس، صاحبة مخابز بروس الشهيرة في إيرلندا وبريطانيا، وكندا، يوم 14-4-2020 حين طلبتْ من مالك عقار، أحد فروع مخابزها، ماريو أدمير، في إيرلندا، أن يُخفض الإيجار بسبب ضائقة الكورونا، كتبتْ له رسالة نصية تطلب فيها تخفيض الإيجار، ردَّ عليها قائلا: «أسلوبُك هو أسلوب يهودي تقليدي، أنت تملكين المال، ولكنك ذكية في اقتناص الفرص»!

نشرت معظم الصحف الصهيونية هذا الرد باعتباره شكلا من أشكال اللاسامية، على الرغم من أن مالِك العقار قال: «لم أخطئ حين وصفتُ اليهود بالذكاء»!
أوقفتْ إسرائيل أسطول النقل الجوي للمسافرين العاديين، غير أنها سيَّرتْهُ لجلب المهاجرين اليهود إليها، ففي ذروة الإغلاق بسبب الكورونا وصلت طائرة شركة (إلعال) الإسرائيلية إلى مطار بن غوريون يوم 27-4-2020 وعلى متنها مهاجرون يهود من أوكرانيا، غير عابئةٍ بمضاعفات وباء الكورونا!

ما أكثر الدول التي تغرق في أوقات الشدة، وتذوب في الأزمات، وتُفسِّر الأزمات بقصصٍ سخيفة، وهرطقات تافهة. إن أبرز صفات تلك الدول الغارقة في أزماتها، أنها تواصل انتظار مَن يُخلصها من الضائقة، وينقذها من الغرق، حتى تتفرغ لإطلاق قذائف الأدعية، ومتفجرات التكفير على دول الإبداع، ثم تُخرجها من رحمة رب العالمين!

قد يهمك أيضا :  

  ضحايا حكومة الطوارئ الإسرائيلية (الكورونية)!

  اختبر ذكاءك: أي الصورتين هو توفيق الحكيم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البراعة في حلب الأزمات البراعة في حلب الأزمات



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday