عن حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عن حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء!

 فلسطين اليوم -

عن حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء

توفيق أبو شومر
بقلم : توفيق أبو شومر

نشرت وكالةُ رويترز للأنباء يوم 6-7-2020 احتجاجَ إسرائيل ورفضَها نشر صور عالية الوضوح والدقة لموقعها الجغرافي من الفضاء الخارجي، وكذلك نشر صور الضفة الغربية بواسطة الشركات الرقمية المختصة بالأقمار الصناعية لأغراض الدعاية التجارية!

وكانت إسرائيل قد وقَّعت اتفاقية مع أمريكا عام 1997، باسم عضوي كونجرس أميركيين هما، كيل، وبنغمان، بموجب هذه الاتفاقية، يُحظَر تصوير (إسرائيل) وأراضي السلطة الفلسطينية إلا إذا كانت الصورة عن بعد أكثر من مترين، ويجب ألا تكون الصور عاليةَ الدقة والوضوح، بادعاء أن لبنان، وحزب الله، وسورية، وغزة سيستخدمون هذه الصور الدقيقة، الواضحة لمعرفة المواقع العسكرية، والمدنية المهمة للإضرار بأمن إسرائيل، وسينجحون في توجيه الصواريخ نحو هذه الأهداف الواضحة!

أما السبب الثاني فقد أشارت إليه حركة «السلام الآن»، وهو أن إسرائيل تخشى تصوير حركة البناء الاستيطاني، وتخشى من نشر اغتصاب الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية، حتى أن مسؤولة الحركة، حجيت أوفران، قالت لصحيفة يديعوت أحرونوت يوم، 7-7-2020: «إن الخضوع لطلب إسرائيل بعدم تصوير خريطة إسرائيل بصيغة الصور عالية الدقة والوضوح، وطلبها أن تكون الصور أبعد من مترين، يجعلنا نخلط بين بناء بيت، أو، خُم دجاج، هذا يجعل من الصعب علينا تمييز البناء الاستيطاني»!!

مع العلم أن القانون الأميركي، يُعطي الحق لوكالة المخابرات الأميركية بالسماح أو منع نشر الصور في غوغل إيرث إذا تعارضت مع المصالح الأمنية الأميركية، أو الإسرائيلية، مع العلم بأن العالم كلَّه مفتوح للصور، لأغراض تجارية.

احتجَّ مسؤول برنامج الفضاء في جيش إسرائيل، أمنون حراري على أميركا قال:
«الأميركيون، ومسؤولو شركة، برنت، لم يستشيرونا، عندما وافقوا على نشر الصور الصغيرة عالية الدقة، بحجم أقل من نصف متر، نُطالب أن تكون الصور ليست عالية الدقة، وليست بهذا الحجم الصغير»!
الخبر السابق أعادني مرةً أخرى إلى (ضبابية) السلاح النووي الإسرائيلي، فهما يُبرزان (عربدة) إسرائيل على كل أنظمة العالم وقوانينه، فإسرائيل عضوٌ في الوكالة الدولية للطاقة النووية، على الرغم من أنها لم توقِّع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي، وهي إلى جانب ذلك ترفض أي تفتيش على مقراتِها النووية!

هي أيضا وقّعت مع أميركا وبعض دول أوروبا على اتفاقية تسمح لإسرائيل بأن يبقى برنامُجها النووي (غامضا)!
فضح هذا الغموض، مردخاي فعنونو، وهو أحد العاملين في مُفاعل ديمونا النووي حين هرب إلى بريطانيا عام 1986م، كشف لأول مرة بوثائق وصور، نُشرتْ في صحيفة صندي تايمز بأن إسرائيل تملك ما بين مائة رأس نووي إلى مائتي رأسٍ نووي، في ذلك التاريخ!

لم تسكت عنه إسرائيل، بل اختطفتْه من الأراضي البريطانية، ثم عاقبته بالسجن بتهمة الخيانة، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية!
أرستْ إسرائيل منذ الإعلان عن قيامها، قاعدةً غريبة، وهي أنَّ أمن إسرائيل أسطورة، لا يجبُ انتهاك قدسيتها، لا يجبُ التشكيك فيها، على الرغم من أنها آخر دولة احتلال في التاريخ العالمي كله، فما تزال عربدة إسرائيل سارية المفعول، بتواطؤ أميركي أوروبي، مسموح لها أن تُدمِّر كل المنشآت النووية، غير المتوافقة مع سياستها، تهدد إيران وكوريا الشمالية، والباكستان وهي تفخر بتدميرها مفاعل العراق النووي عام 1981م، ومفاعل دير الزور السوري، عام 2007، هي الوحيدة التي تبيع برامج القرصنة الكمبيوترية المحظورة لأغراض التجسس، هي الوحيدة تُقبل روايُتها بلا تمحيص، وتُنشر في كل وسائل الإعلام، بدون أن يجري التأَكُّد منها!

لاتزال إسرائيل تملك حق الفيتو حتى على المفاعلات النووية العربية لأغراضٍ سلمية، فهي تشترط على الدول والشركات المتعاقدة مع الدول العربية أن يحصلوا على موافقتها، كشرطٍ رئيس لإنجاز هذه المشاريع، وإلّا فإنها ستقصف بالطائرات تلك المشاريع المدنية!

قد يهمك أيضا : 

   في انتظار «أبو خريطة» الإسرائيلي!

الساخرون من آبائهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء عن حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday