رمضان والـ«كورونا» والمستهلك والتاجر
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

رمضان والـ«كورونا» والمستهلك والتاجر

 فلسطين اليوم -

رمضان والـ«كورونا» والمستهلك والتاجر

صلاح هنيه
بقلم : صلاح هنيه

يهل علينا شهر رمضان المبارك في زمن "كوفيد ــ 19" في ظل آثار اقتصادية واجتماعية وصحية ونفسية تركت بصماتها على العالم اجمع وعلى فلسطين بشكل خاص، يدخل المستهلك شهر رمضان في ظل متغيرات شاملة طالت بالأساس قدرته الشرائية خصوصا تلك الفئة التي انكشفت جراء الجائحة سواء عمال المياومة او أصحاب المصالح الصغيرة ومتناهية الصغر والأعمال المنزلية، ويترافق هذا مع أعداد الأسر المشمولة في مساعدات وزارة التنمية الاجتماعية وإضافة اسر جديدة جراء الوباء.

وللمرة الأولى، يستقبل المجتمع الفلسطيني الشهر الفضيل وهو يتساوى في الأوضاع من حيث ان الجميع يخضع لذات الإجراءات الصحية والأمنية والحد من الحركة وعدم السفر وانعدام فرص التوجه الى مناطق 1948، ولسنا بحاجة ان نقول، "لا ولائم ولا عزائم" و"لا تتسببوا بفائض الطعام الذي يتم إتلافه".

اليوم، رسائلنا مختلفة تماما عما كانت عليه، اليوم، سنشد على يد حملات تخفيض الأسعار في المحلات التجارية وعروض الأسعار، الأمر الذي يثبت انتماء المستهلك للسوق الفلسطينية ويلتزم به بعد انقضاء الوباء بإذن الله.  وسنعزز انتماء المستهلك والتاجر للمنتجات الفلسطينية التي التقطت الفرصة التي لا زالت متاحة أمامها من حيث ثقة المستهلك وزيادة حصتها في سلة المستهلك وعلى رفوف التجار من خلال المزيد من التركيز على الجودة، وربط السعر بالكمية المعروضة للبيع للمستهلك بشكل منطقي بحيث لا يكون سعر الـ 250 غراما من المنتج الفلسطيني مرتفعا، وهي وحدة لا يعتمدها المستهلك بالتالي هو يبحث عن الكمية الأكبر والتي يصبح سعرها مرتفعا ويفوق قدرته الشرائية فيعزفون عنها ما يتسبب بضرر للمنتجات الفلسطينية، وضرورة تسعير الشركات على المنتج نفسه خصوصا في ظروف الوباء لتوفير حماية للمستهلك.
رسالتنا، اليوم، لتجارنا: كنتم دائما نِعم السند والظهير القوي سواء من خلال تحملكم لمسؤولياتكم في التكافل الاجتماعي ونحن نرى ذلك ونتابعه، ومشاركتكم مع لجان الطوارئ ولجان الأحياء في مواجهة "كوفيد ــ 19"، وهناك نماذج حية سجلتموها في القطاع الصحي والتكافل الاجتماعي.

وجب، اليوم، ان نستعرض بعض المظاهر السلبية التي ظهرت من خلال شكاوى المواطنين لجمعيات حماية المستهلك ومتابعتنا لهذه الشكاوى سواء من خلال رفع الأسعار بشكل غير مقبول على قاعدة بعض المحلات "اننا نقدم خدمة مميزة عن البقية"، وهذا ليس مبررا مقبولا بالمطلق لكي تضاعف الأسعار أو تضرب في ثلاثة أحيانا، وقيام بعض المتاجر بتثبيت سعر على المنتج اكثر من سعر العرض الذي طرحته الشركة المستوردة او المنتجة او كلاهما، وظاهرة السعي لإخفاء العروض من خلال فصل الهدية عن المنتج لكي تباع الهدية كمنتج مستقل وهي ضمن مكون العرض وليست للبيع المستقل، ونقوم بلفت نظر الشركات لتصرفات التجار المضرة بالعروض المقدمة من الشركات الى المستهلك مباشرة.

ولا بد من التأكيد على أهمية شحذ همة المستهلك بتقديم الشكوى لأننا سنتابعها سواء بشكل مباشر أو من خلال وزارات الاختصاص او الضابطة الجمركية، خصوصا ان حالة الطوارئ تستدعي وعيا من المستهلك وسلوكا افضل من قبل التاجر وصرامة في الإجراءات تتوافق مع إشهار أسماء المخالفين، فقد بتنا نقوم بنشر أسماء وصور المخالفات عبر مواقعنا كجمعيات لنؤثر ونضغط ونجعل التاجر والشركات والمستوردين يعلمون ان المستهلك ليس الحلقة الأضعف، اليوم.

وفي رمضان، يحضر بقوة القطاع الزراعي والمزارعون والأرض والارتباط بها ودور الزراعة في مواجهة خطة الضم الاحتلالية وتثبيت الناس وصمودهم على ارضهم، ففي زمن الـ"كورونا" وفي شهر رمضان، يصبح القطاع الزراعي بمكوناته النباتية والحيوانية مكونا أساسيا ويجب ان نعظم مظاهر العودة للأرض ونطور القطاع الزراعي ونزيد المساحات المزروعة ونزيد إنتاجيته وندعم مزارعنا من خلال دعم مدخلات الإنتاج الزراعي، والاسترداد الضريبي، والتعويضات عن الأضرار السابقة، وتعزيز مفهوم المشاركة في المخاطر مع صغار المزارعين خصوصا ما يعزز صمودهم وبقاءهم.

كل رمضان وانتم بخير، ولنعمل معا على حماية حقوق المستهلك الذي يشكل كل مواطن فلسطيني يدفع قرشا مقابل خدمة أو سلعة وبالتالي هم قطاع عريض واسع وحقوقهم واضحة، وبات ملحا التشاركية في هذه الحماية من المستهلك نفسه والحكومة بجهات اختصاصها والتجار والشركات والمستوردين، فادفعوا عنكم الوباء بالتخفيف عن المواطن ولن يذهب المستهلك الى أي سوق آخر بل هو عندكم في سوقكم فقط، لم يعد هناك اتجاه صوب منتجات أخرى غير الفلسطينية والمستوردة عبر مستورد فلسطيني معروف.

قد يهمك ايضا : 

  ملاحظات على الهامش

   الانفكاك استراتيجية أم ردة فعل؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان والـ«كورونا» والمستهلك والتاجر رمضان والـ«كورونا» والمستهلك والتاجر



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:52 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

التركي كرم بورسين يؤكد أن الحب أفضل شعور

GMT 18:13 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

طريقة عمل كفتة داوود باشا

GMT 20:21 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة نيكول سابا تقدم دور تؤام في مسلسل "ولاد تسعة"

GMT 12:06 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المصممة هاجر قشوش توضح سر أناقة المرأة بالعباءة الخليجية

GMT 04:56 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

أماندا هولدن تلمع في فستان مخطّط طويل وأنيق

GMT 14:38 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزراء التونسي سنكون دائما في صفّ القضية الفلسطينية

GMT 17:35 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن زايد يستقبل رائد الفضاء هزاع المنصوري

GMT 12:39 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

عن لبنان ومسائل «الأخلاق»!

GMT 03:03 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كيغان تنصح النساء بضرورة إجراء فحوصات سرطان عنق الرحم

GMT 16:05 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال المغرب مُرشَّحة لمنصب سفيرة النوايا الحسنة

GMT 05:27 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصر المفترى عليها وقطر بئر الخيانة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday