سرديات رام الله ثانية رواية رام الله
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

 فلسطين اليوم -

سرديات رام الله ثانية رواية رام الله

عادل الأسطة
بقلم:عادل الأسطة

أعادتني رواية عباد يحيى الأخيرة «رام الله» (٢٠٢٠ عن منشورات المتوسط) إلى سرديات رام الله ومنها سرديات عباد نفسه «رام الله الشقراء» و»جريمة في رام الله».
منذ إقامة السلطة الفلسطينية إثر اتفاقات (أوسلو) صارت رام الله موضوعا من موضوعات النثر الفلسطيني الذي ازدهر مع عودة الأدباء العائدين وشكل ظاهرة لافتة وصارت فيه رام الله الأكثر حضورا حتى من القدس التي كانت تحظى باهتمام لم تحظ رام الله بمثله ذات يوم.
عاد الكتاب الذين أقاموا في المنفى لعقود إلى مدينتهم التي نشؤوا فيها ولم يسمح لهم الإقامة في القدس إلا أقلهم، وأخذوا يكتبون عن عودتهم فأنتجوا نصوصا حظيت باهتمام النقاد والدارسين والقراء وترجم قسم منها إلى الإنجليزية.
«رأيت رام الله» و»منازل القلب» و»شارع فرعي في رام الله» وروايتا عباد المذكورتان والكثير من النصوص التي جمعت في كتب والتي لم تجمع حتى اللحظة.
كتب مريد البرغوثي عن رام الله في زمنين؛ الستينيات والتسعينيات ومثله فاروق وادي، أما أكرم هنية فكتب عنها في العقود التي أقام فيها في المدينة - أي في الستينيات حتى ١٩٨٦، ومن ثم في نهاية التسعينيات والعقدين الأولين من القرن الجديد.
عباد يحيى في روايتيه رصد جوانب من حياة المدينة في أثناء حكم السلطة الفلسطينية حتى تاريخ صدور روايتيه، وها هو في روايته الجديدة «رام الله» (٢٠٢٠) يعود ليرصد الحياة في المدينة منذ مائة وثلاثين عاما تعود إلى العام١٨٩٠ تقريبا - أي إلى زمن العثمانيين في عقوده الثلاثة الأخيرة.
ثمة كتاب كتبوا عن الجدران وستائر الغرفة وغرف النوم وما تقوله عما شهدته، وفي باب القصة القصيرة الفلسطينية قبل العام ١٩٤٨ تخيل نجاتي صدقي، في قصته «الأخوات الحزينات»، في حلم في العام ١٩٤٧، خمس شجرات، قرب يافا/ تل أبيب، يتحولن إلى خمس أخوات يتحدثن عما شاهدن وعاصرن من أحداث، فتحكي كل واحدة منهن تاريخ مرحلة من تاريخ فلسطين.
هل قرأ عباد يحيى قصة نجاتي صدقي فأوحت له ببناء روايته «رام الله» أم أن إقامته في المدينة لفترة طويلة ومشاهدته يوميا البيوت المهجورة هو ما أوحى إليه بالفكرة؟
يتكئ عباد يحيى على المخيلة في بناء روايته ويجعل عتبات البيوت تروي ما شاهدت وعمن تخطاها ومر بها، ويتخذ من بيت قديم بناه بطرس إبراهيم النجار مثالا لبيوت رام الله ليروي حكاية عائلة النجار وحكاية المدينة التي كانت قرية صغيرة تحولت إلى قصبة ثم صارت مدينة.
العتبات تروي على الدكتور عماد العايش، والدكتور عماد أستاذ جامعي يدرس في جامعة بيرزيت، وهو متزوج من ريما التي تمت بصلة لعائلة النجار ولهما ابنة واحدة تدرس في الجامعات البريطانية، الدكتور عماد المشغول بأبحاثه ومحاضراته يفقد زوجته ريما التي تقضي نتيجة تضخم في عضلة القلب ينتابه الشك والحيرة بعد حادث الوفاة، فيتساءل إن كانت زوجته على علاقة بشخص آخر غيره، وهو ما ترويه له العتبة السابعة، فيكتشف أنه كان مثل زوج (ايما بوفاري) في رواية (فلوبير) «مدام بوفاري» وان لزوجته علاقة مع الصحافي والمصور غسان عياد.
هل كانت رواية (غابرييل جارسيا ماركيز) «مائة عام من العزلة» حاضرة في ذهن عباد يحيى وهو يكتب «رام الله» وهل (ماكندو) ماركيز تشبهها «رام الله» عباد؟
تنتهي رواية «ماركيز» التي تقص أيضا عن سبعة أجيال بولادة طفل له ذنب خنزير لعزلة أهلها، وتنتهي رواية «رام الله» بالدكتور عماد العايش يسير بسيارته في شوارعها في حالة ذهول، ورواية «رام الله» هي أيضا رواية أجيال.
أعتقد أن الرواية تستحق أن تقرأ فثمة سرد ممتع لكاتب له مشروعه الروائي، كاتب يمتلك اللغة والقدرة الفائقة على القص، ولسوف يختلف كثيرون معه في كتابته عن الفلسطيني في زمن السلطة وتحديدا عن الفلسطيني إبان انتفاضة الأقصى.
الرواية في جانب منها تعتمد على التأليف وفي جزء على التجربة والمشاهدات، وأعتقد أيضا أن رواية ربيع جابر «أميركا» لن تفارق مخيلته وهو يقرأ «رام الله» إن كان القارئ قرأ «أميركا».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرديات رام الله ثانية رواية رام الله سرديات رام الله ثانية رواية رام الله



GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 15:38 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مونشي يتابع بعض اللاعبين الشباب لضمهم إلى روما في الشتاء

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 14:54 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

اسامة حجاج

GMT 02:33 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

الفنانة هبة توفيق تجد نفسها في "شقة عم نجيب"

GMT 01:05 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

سها النجدي مدربة كمال أجسام منذ نعومة أظافرها

GMT 01:17 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

خبراء الديكور يكشفون أفضل طرق تزيين طاولة عيد الميلاد

GMT 20:46 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

نبات "الأوكالبتوس" أفضل علاج لأنفلونزا الصيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday