حين فقدت أعدائي
آخر تحديث GMT 06:43:04
 فلسطين اليوم -

حين فقدت أعدائي

 فلسطين اليوم -

حين فقدت أعدائي

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

أفتقد أعدائي، أعدائي الذين اختفوا على حين غرة، الذين استيقظت ولم أعثر عليهم حيث يكمنون عادة.
في البداية عدت للنوم على أمل أن الأمر ليس حقيقيا، وهناك لم أجدهم، لقد غادروا نومي أيضا.

أفتقد ضجتهم، وبحثهم الدائم الدؤوب في الملفات القديمة وإعادة تركيب الحوادث وتزوير الشهود وبناء الظلال الثقيلة.
الرأس الذي كان يظهر بين متسلقات السياج لم يظهر منذ يومين.
الحقيقة أنه منذ الخريف الماضي لم يعد مواظبا كعادته.

والذي كان يناوب تحت شجرة الخروب في الليل لم أسمع تقلبه أثناء نومه القلق منذ وقت.
الذي يجلس في المنعطف ويقرأ الصحف ويحيي الأخبار القديمة، والآخر المتجهم الذي يصفق للمارة ويشكرهم على أسمائهم، والتي تطعم نسخها العديدة برأفة أم وتطلقهن للعمل بحنكة مرابٍ.
صحيح أنهم أقل مما يجب لكنهم جزء من أملاكي القليلة، ملكي بطريقة ما، بمن فيهم الذي يواصل التفكير وتوقع أشياء لا تحدث والمصفق والنائم تحت الخروب.

يا إلهي أين ذهبت تلك الأشباح التي كانت تملأ الليل بالهمس والهواجس والريبة وأفكار الصيد
حيث يتكسر القش في الأحلام ويضحك الغرباء في القصائد الناقصة.
كيف لم أحسب حسابا لمثل هذا اليوم.

كان علي أن أفكر بهم أكثر، أن أمنحهم أسبابا وحججا أكثر، أن أبدي اهتماما أكثر بجهدهم ودأبهم لتشجيعهم على البقاء، ربما، إيماءة مثلا، قليل من الغضب، إطراقة حزينة، وقفة تشي بالتأثر...أشياء من هذا القبيل.
ما كانت لتكلفني الكثير ولكنها ضرورية بالنسبة لهم وتمنحهم أسبابا للحياة.

كان علي أن أطعمهم بين وقت وآخر ليواصلوا تنفسهم القلق بين الشوك والقلع، وأغذي لهاثهم المتروك على أعشاش الطيور وأوراق نباتات التلال المؤدية إلى عتبتي.
لقد كانوا أكثر من مجرد أشباح، أكثر من ذلك قليلا، كانوا «البرابرة» خاصتي، الذين كنت أعبر بواسطتهم الضجر وأمجّد العزلة.

قد يهمك أيضا : 

عن غزة

   في تذكر الانقلاب والمصالحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين فقدت أعدائي حين فقدت أعدائي



GMT 08:24 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

عن اليوم المفتوح مع منسق عملية السلام

GMT 08:18 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

تعاون بكين طهران وتفجيرات إيران..!!!

GMT 08:12 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

إسرائيل: النظام السياسي .. يترنح ولا يسقط !

GMT 08:07 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

رام الله البسطات ...

GMT 14:52 2020 السبت ,11 تموز / يوليو

اسرائيل تعاني ونتانياهو يعتمد على اليمين

اختارت إكسسوارات ناعمة تزيّن بها "اللوك" مثل الأقراط الدائرية

إليكِ طُرق تنسيق موديلات " السروال " على طريقة الملكة ليتيزيا

مدريد ـ فلسطين اليوم
أسلوب إطلالات ملكة إسبانيا ليتيزيا يميّزها عن باقي الملكات والأميرات، إذ تتألق دائماً بأزياء بسيطة من حيث التصميم بعيداً عن المبالغة في اللوك والأكسسوارات مع محافظتها في الوقت نفسه على عنصر الأناقة والرقيّ، وفي أحدث لملكة إسبانيا، بدت أنيقة كعادتها، وقد تألقت هذه المرة بتوب مونوكروم مع سروال بقصة كلاسيكية أنيقة، حيث واصل ملك وملكة إسبانيا جولتهما في عدد من مناطق أراغون، بهدف دعم انتعاش النشاط الاجتماعي والاقتصادي بعد الإغلاق القسري بسبب جائحة COVID-19. وفي تفاصيل إطلالة الملكة ليتيزيا، فقد إختارت توب من ماركة ماسيمو دوتي Massimo Dutti، بلون بيج حيادي، يبلغ ثمنها £59.95 تميّزت بياقتها الدائرية وأكمامها المنفوخة عند الأكتاف مع قصة الكسرات، والتي منحت لمسة من الأناقة لهذا اللوك. قصة الأكمام هذه من أجمل صيحات هذا الصيف، وقد إعتمدها...المزيد

GMT 01:52 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها
 فلسطين اليوم - أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 02:56 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المصمم ماجد سومان يصرّح أنه بدأ عمله بلمسة الصالون المغربي

GMT 16:53 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

إليك أجمل إطلالات مدونة الموضة المحجبة دلال الدوب

GMT 00:43 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة شابة تعيش بأورام كبيرة في وجهها تخفي عينيها وأنفها

GMT 20:52 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كلية دار الكلمة تستقبل المخرج السينمائي مجدي العمري

GMT 14:08 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أبرز الديكورات للفصل بين غرف منزلك

GMT 04:17 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طفلة تعاني من تشوهات خلقية تحمل قلبها خارج صدرها

GMT 05:12 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

معرض "فن القرآن" يتضمن 60 مخطوطة مزخرفة في واشنطن

GMT 02:10 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"مغارة الشموع" كهف مليء بأسرار طبيعة جبال القدس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday