ما زال أهل الوطن هم الغائب الأكبر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ما زال أهل الوطن هم الغائب الأكبر

 فلسطين اليوم -

ما زال أهل الوطن هم الغائب الأكبر

صادق الشافعي
بقلم : صادق الشافعي

معاذ الله أن يذهب معنى العنوان او يكون القصد منه الحديث عن غياب كي لدور للناس، فهذا يدخل في باب عمى البصر والبصيرة.فقد كان ولا يزال موقف الناس وحضورهم هو الأبرز والاصدق والأكثر جذرية في التعبير عن   موقف الرفض المطلق لصفقة القرن والدعوة للتصدي لها واسقاطها، وجاء في انسجام وتوافق تأمين مع مواقفها وحضورها في كل قضايا النضال الوطني، المفصلية منها بالذات.
المقصود في «الغائب الأكبر» هو غياب، وبتعبير ادق الى حد كبير، «تغييب» الناس اهل الوطن عن لعب دورهم الرئيسي المبادر والحاسم، بالذات في هذا الوقت وما توفره صفقة القرن بكل شرورها وويلاتها من فرصة دافعة لتحقيق إنجازات نوعية، في موضوع انهاء صفقة القرن، واستعادة الوحدة الوطنية بشكل كامل، وعلى كل المستويات والعناوين.
 تغييب دور الجماهير ليس امراً جديداً ولا يرتبط بحدث محدد، بل ممارسة - وربما سياسة- شارك فيها الجميع بدرجات متفاوتة من المسؤولية حتى ولو من موقع الصمت العاجز. لكن سخونة الحدث الى درجة لسعة الاحتراق والعودة الى التراشق بالمسؤولية عن حال التراخي المخجل (بأمل ان لا يكون تراجعاً او نكوصاً) في البناء على الاندفاعة الوحدوية المفرحة التي أعقبت فوراً اعلان صفقة القرن، والتي وعدت بالخير وباستعادة الوحدة.
سخونة الحدث والتراخي المخجل هما ما يدفعان بإلحاح شديد للعودة الى الناس اهل الوطن.
يزيد في الالحاح ان الوضع العربي أولاً والدولي ثانياً، يوفران فرصة مواتية لا يجوز تفويتها لتحقيق إنجازات هامة في التصدي لصفقة القرن وفي صالح النضال الوطني المشروع بشكل عام.
خصوصاً مع المعرفة ان وحدة الأداة والموقف الفلسطينيين، شرط واجب التوفر، للتعامل مع هذه الفرصة، واستثمارها بأفضل ما يكون.
واذا كان إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة و غزةوالقدس شرطاً كان يجب تحققه قبل الذهاب للحوار الوطني الشامل والجامع لكل التنظيمات.

وإذا كانت الظروف القاهرة (صفقة القرن ومقاومتها) قد فرضت تأجيل الانتخابات الى امد غير معلوم.
فما الذي يمنع الآن عقد اللقاء بأسرع ما يمكن؟ وأن يكون على جدول أعمال اللقاء بندان/هدفان أساسيان ومتلازمان لا يمكن الفصل بينهما:
الأول، ويشكل الأساس الذي يقوم عليه كل موقف وتخطيط لاحق، فهو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الشاملة بكل مضامينها وعناوينها المعروفة.
أما الثاني فهو، وحدة استراتيجية مواجهة صفقة القرن وساحاتها ومجالاتها وأشكالها وأدواتها، ثم أي بنود أخرى يتم الاتفاق على اضافتها.
وما الذي يمنع ان يوفر هذا اللقاء الجامع في حال انعقاده، الفرصة لمشاركة أوسع تمثيل لقوى المجتمع الفلسطيني: ممثلين منتخبين عن الحكم المحلي والاتحادات الشعبية والنقابية والاكاديميين ورجال الأعمال و...
ثم لماذا، ودائماً تقريباً، يتم الاكتفاء وتبرئة الذات بالتواري خلف تلكؤ وتقاعس التنظيمين الأكبر والأكثر نفوذاً وتأثيراً وعدم تفاهمهما وتحميلهما المسؤولية الحصرية؟
لماذا مثلاً، لا يبادر احد التنظيمات الأخرى منفرداً، والأفضل بالاتفاق مع تنظيمات أخرى، بالدعوة الى عقد مؤتمر مفتوح بالكامل على اوسع تمثيل شعبي لمناقشة الوضع القائم ورؤيته له وليشكل بجرأة وبلا خوف او مجاملة تخطئةً وضغطاً على أي طرف يعارض او يعيق تحقيق الهدفين /البندين المذكورين؟
لماذا لا تتم الدعوة لمثل هذا المؤتمر من كادرات وقواعد أي من التنظيمات منفردين او مع قواعد وكادرات من تنظيمات أخرى؟
لماذا لا يبادر اتحاد المرأة مثلاً، وحدهُ او مع اتحادات شعبية ونقابية اخرى، بهذه الدعوة سواء على مستوى قاعدته، وهي بذاتها واسعة ومنتشرة ومؤثرة، وان يكون مفتوحاً لأوسع مشاركة. ولماذا لا يقوم بذلك اكاديميون او رجال أعمال او ...او..
ولماذا لا يكون هناك مؤتمر تدعو له أكثر من جهة لنفس الأسباب والدوافع.
ولماذا لا يكون هناك أكثر من مؤتمر بهذا الشكل والهدف.
المهم والمراد، هو قيام حركة جماهيرية واسعة في الضفة وغزة، وحبذا لو انتشرت في التجمعات الفلسطينية خارج أرض الوطن حيثما أمكن، وان لا يكون هناك من يتصدى لها ويمنعها في رفض مسبق لدورها ومخرجاتها.
والمطلوب ان تعيد هذه الحركة الجماهيرية فرض وجودها ودورها بصفتها «أم الولد» وصاحبة الوطن والأرض وحاضنة النضال الوطني بكل أشكاله وبكل قواه السياسية والمجتمعية في كنف الاطار الوطني الجامع «منظمة التحرير الفلسطينية».
اما الهدف المباشر فهو تشكيل حالة فعل جماهيري مبادر ومسؤول، لكنه حازم وواقعي في الوقت ذاته، وحالة ضغط جماهيري عارم ومتواصل لا يحابي ولا يجامل، ولا يتحامل أيضاً.
والحالتان تدفعان باتجاه استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية جغرافياً وسيادياً وقيادياً وبرنامجاً ومؤسسات وأجهزة... الخ.
لتصبح بذلك وحدة استراتيجية مواجهة صفقة القرن واي هدف نضالي آخر قضية تحصيل حاصل.
 استعادة الحركة الجماهيرية لدورها ومسؤوليتها المركزيين هو ما سيفتح المجال واسعاً امام إعادة تشكيل الحياة السياسية الداخلية على أسس مركزية من نوع: الجماهيرية - الوحدة - المؤسسية - الديموقراطية -الانتخابات الدورية...الخ.
الابتعاد عن لقاءات مع قوى سياسية او مجتمعية من دولة الاحتلال والتي لا تجد قبولاً لدى الناس ومعظم القوى، وحتى لو كان لدى أصحابها دوافع وتوجهات إيجابية، فانها لا تلقى قبولاً وتبقى مرفوضة من قوى سياسية ومجتمعية وناس عاديين. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما زال أهل الوطن هم الغائب الأكبر ما زال أهل الوطن هم الغائب الأكبر



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday