«كورونا» بين الإجراءات المطلوبة والذعر غير المبرر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«كورونا» بين الإجراءات المطلوبة والذعر غير المبرر

 فلسطين اليوم -

«كورونا» بين الإجراءات المطلوبة والذعر غير المبرر

عقل أبو قرع
بقلم : عقل أبو قرع

وأخيرا وكما كان متوقعا، وصل فيروس «كورونا» أو ما بات يعرف بـ»COVID-19» الى فلسطين، وبصرف النظر عن عدد الحالات التي تم فحصها إيجابيا، أو عن مكان اكتشاف العدوى، فإن ذلك يتطلب إجراءات مدروسة وموضوعية وعلمية، ودون توتر أو تخبط أو بث حالة الذعر غير المبرر، سواء أكانت إجراءات لها علاقة بالتعامل مع الحالات المرضية، من خلال توفير الحيز أي المكان أو الأدوية للتعامل مع الأعراض، أو ما يتعلق بإجراءات الوقاية، التي تهدف وبشكل علمي الى منع انتشار العدوى من الأشخاص المصابين، أو انتقالها الى بلادنا من أشخاص مصابين من مناطق يتواجد فيها المرض.

وهذا ما قامت وتقوم به الدول التي تعاملت وتتعامل مع انتشار الفيروس، والذي من الواضح ورغم قلة مستوى خطورته، إلا أنه ينتشر بسرعة كبيرة، حيث نعلم أن الصين، بلد المنشأ للفيروس قامت بإجراءات حجر واسعة، بشكل موضوعي وصارم، على حوالي 100 مليون شخص، وقامت خلال هذه العملية الضخمة بتوفير كافة الاحتياجات والمتطلبات لهؤلاء الأشخاص وبشكل موضوعي وباحترام وبشكل لا ينتقص من كرامتهم، والاهم أنها قامت بتوفير إجراءات التواصل وتزويد المعلومات بشكل متواصل وفعال معهم، وهذا ما تقوم به كذلك العديد من الدول، وبالطبع بالإضافة الى تعطيل بعض المؤسسات والأعمال والتجمعات وما الى ذلك، وبشكل لم يؤد الى بث الانفعال والتوتر والتسرع ونشر الذعر غير المبرر.

وتوفير المعلومات وبشكل بسيط وواضح، سواء الى المصابين أو الى المشتبه فيهم، أو حتى الى غالبية الناس والمجتمع هو أمر مهم، من حيث شرح إجراءات الوقاية وهي بسيطة، وتشمل غسل اليدين والتعقيم وما الى ذلك، أو من حيث شرح عدم خطورة هذا الفيروس المستجد والمجهول وهذا ربما ما يفسر الهلع أو الذعر غير المبرر الذي رافقه، والذي ساهم ويساهم في هذا الوضع الذي نعيشه، حيث إنه ومن خلال المعلومات والدراسات العلمية التي توفرت حتى الآن، وبالأخص من المختصين الصينيين، فإن نسبة فقط تتراوح بين 2-3% من الإصابات تؤدي الى الوفاة، ومعظم هذه النسبة هي من كبار السن، حيث جهاز المناعة ليس بالقوي أو بالفعال، أو ممن يحملون أمراضا مزمنة مثل الضغط المرتفع والقلب وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها، وان النسبة الأكبر من المصابين هي تتعافى تماما وبشكل تدريجي من المرض خلال فتره قصيرة، والنسبة المتبقية تتعافى بعد فتره أخرى، وهذا ينطبق تماما على فيروسات معروفة وربما تكون أكثر شدة وفتكا، ومن أشهرها فيروس «الانفلونزا» أو الرشح أو نزلة البرد، وربما في أحيان يكون أكثر خطورة من فيروس «كورونا».

والتواصل الفعال مهم من خلال إيصال المعلومات وبشكل شفاف وبسيط وفي التوقيت المناسب، سواء أكان بين الحكومة والناس أو بين الأجهزة الطبية والمصابين أو المشتبه بإصابتهم، أو وسائل الإعلام والمواطن، وهو العنصر الأهم من أجل بناء الثقة وبالتالي الالتزام بالتعليمات، ودون شك فإن هذا سر نجاح دولة ضخمة من حيث عدد السكان، مثل الصين، في الاحتواء التدريجي للفيروس، كما يستدل من عدد الإصابات المتناقص بشكل يومي، واستخدام وسائل الإعلام والتنسيق بين المختصين المختلفين ودون خلق حاله من «الوصمة»، هي من الأمور الضرورية لنجاح إجراءات التعامل مع فيروس «كورونا»، وهذا ينطبق على الإجراءات التي تم اتخاذها في بلادنا.  

ومع وصول «كورونا» الى حوالي 90 دولة وربما أكثر، ونحن منهم، ومع التزايد المتواصل في ارتفاع عدد البلدان التي أجتاحها هذا الفيروس، فالمطلوب التعامل الهادئ مع هذا الموضوع، ودون تهليل أو ضجيج أو مبالغات، والمطلوب توفير المعلومة المطلوبة وبشكل واضح ومحترم للناس، وبأسلوب يتلاءم مع الفئة المستهدفة، وبشكل لا يخلق أو يساهم في تشكل الوصمة، التي من الواضح أنها ترافق هذا الفيروس، وبالطبع المطلوب التعامل مع المصاب ومع المشتبه به، وتوفير الحجر الصحي، وشرح الحجر الصحي المنزلي، واتخاذ الإجراءات في البيئة المحيطة، وبشكل موضوعي علمي مدروس، بحيث تتغير هذه الإجراءات مع الزمن أو مع الأيام، وبشكل يبقي هذا الموضوع تحت السيطرة، ودون شك ان تم ذلك، فإننا في بلادنا سوف نتعامل أو نتغلب على مشكلة هذا الفيروس، كما تم التعامل مع مواضيع وقضايا أخرى أخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كورونا» بين الإجراءات المطلوبة والذعر غير المبرر «كورونا» بين الإجراءات المطلوبة والذعر غير المبرر



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday