كلام لا يُقال لعقلاء
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كلام لا يُقال لعقلاء

 فلسطين اليوم -

كلام لا يُقال لعقلاء

بقلم : سليمان جودة

فى تفسير فوز دونالد ترامب على كامالا هاريس، سوف تسمع وتقرأ كلامًا لا يمكن استيعابه ولا يمكن أن يُقال لعقلاء.

من ذلك ما قيل ولا يزال عن أن هزيمة هاريس فى السباق الانتخابى ترجع إلى موقف إدارة بايدن من الحرب على قطاع غزة، وأن الديمقراطيين الذين ترشحت هى باسمهم قد دفعوا ثمن موقفهم المتخاذل والمتواطئ فى الحرب!.

طبعًا هذا كلام يصح لو كان الفلسطينيون والعرب هُم الذين صوتوا فى الصناديق، وبما أنهم لم يكونوا كذلك، وبما أن الذين صوتوا هُم الناخبون الأمريكيون لا العرب ولا الفلسطينيون، فلا علاقة تُذكر لهزيمة هاريس بموقف إدارة بايدن من الحرب.. صحيح أن هناك ناخبين عربًا ومسلمين فى الولايات المتحدة، وصحيح أنهم صوتوا يوم الاقتراع، ولكنهم من حيث العدد لا أثر لهم فى النتيجة فى مجملها لأنهم قطرة فى بحر العدد الإجمالى للناخبين.

لقد قيل إن ٣٦٪ من الناخبين العرب المتمركزين فى مدينة ديربورن فى ولاية ميتشيجان صوتوا لصالح هاريس، وقيل إن ٤٢٪ منهم صوتوا لصالح ترامب، وكما ترى، فإنهم متجمعون فى مدينة واحدة فى ولاية من بين خمسين ولاية. ولذلك، فالكلام عن ثمن دفعته مرشحة الحزب الديمقراطى لموقف إدارتها من الحرب كلام لا يُقال.

ومما قيل أيضًا ولا يستوعبه عقل أن فوز ترامب أثبت حرص الناخب الأمريكى على ألا تقع بلاده فى الفوضى التى كان سيسببها عدم فوز الرجل.. وهذا كلام لا يُقال هو الآخر لأن من بين معانيه أن هاريس هى التى كان يجب أن تفوز، وأن الناخب ضحى بها واختار ترامب حتى لا تقع الفوضى!.. هل هذا كلام يُقال؟.. وهل هذا منطق فى تفسير فوز مرشح الجمهوريين على مرشحة الديمقراطيين فى انتخابات ملأت الدنيا وشغلت الناس؟.

القصة كلها أن ترامب خاطب الناخب الأمريكى بما يمسه فى حياته، والقصة أنه فعل ذلك بأكثر مما فعلت هاريس، رغم أن حزبها كله كان يقف خلفها ويتولى الدعاية لها بكل قياداته ذات الشهرة والسمعة.. فالناخب هناك غارق فى شؤونه المحلية، ولا يكاد يسمع بقضية الحرب فى غزة أو أوكرانيا، وإذا سمع بها فليست مما يهتم به أو يؤثر عليه.

ترامب فاز لأنه خاطب الناخب بما يمس أعصابًا فى داخله، وهاريس خسرت لأنها لم تخاطبه بالدرجة نفسها فى الموضوع، ولا علاقة ذات شأن بين الفوز والخسارة وبين الحرب على غزة أو خوف الناخب من الوقوع فى الفوضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام لا يُقال لعقلاء كلام لا يُقال لعقلاء



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday