إنذار 4 فبراير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إنذار 4 فبراير!

 فلسطين اليوم -

إنذار 4 فبراير

بقلم : محمد أمين

تأملت كل الأحداث حولى، فلم تشدنى الأشياء إلى فكرة، وإنما قصص وفيات وتداعياتها المؤلمة.. فجأة وقعت عينى على الأجندة.. كان التاريخ ٤ فبراير.. وهو يوم تاريخى من أيام مصر.. كنا ندرس كتابًا فى الجامعة اسمه حادث ٤ فبراير لمؤلفه الدكتور محمود متولى.. فى مثل هذا اليوم قامت القوات البريطانية بمحاصرة قصر عابدين، وأجبر السفير البريطانى فى القاهرة، السير مايلز لامبسون، فاروق الأول، ملك مصر، على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس، لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش!

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة روميل موجودة فى العلمين، وكان الموقف العسكرى مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر.. ولأتباع التقليد الدستورى الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلى، فطلب السفير البريطانى منه تأليف وزارة تحرص على الولاء لمعاهدة ١٩٣٦ نصًا وروحًا قادرة على تنفيذها وتحظى بتأييد غالبية الرأى العام، وأن يتم ذلك فى موعد أقصاه ٣ فبراير ١٩٤٢، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية، فى محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعًا، عدا مصطفى النحاس، مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته، فهى تَحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان.

وطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفى صباح يوم ٤ فبراير ١٩٤٢ طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكى أحمد حسنين باشا، وسلمه إنذارًا موجهًا للملك هدده فيه بأنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً أنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة، فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث. وكان السفير جادًا فى هذا الإنذار، ودخل إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامه وثيقة تنازله عن العرش!

ويُحكى أن السير لامبسون عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوانٍ، وأنه أحس للحظة أن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكى أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيئًا ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعى مصطفى النحاس على الفور، وفى وجوده إذا أراد، وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح أنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال إنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة فى هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لابد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى أنه يستوعب أن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضى أن يستدعى النحاس فورًا.

هذا يوم من أيام مصر، كانت الحكومة تحت ضغط، وكان الملك تحت ضغط.. إنه يوم لا يُنسى فى تاريخ مصر، يمكن أن تحكم فيه للنحاس أو عليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنذار 4 فبراير إنذار 4 فبراير



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday