كرة اللهب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كرة اللهب!

 فلسطين اليوم -

كرة اللهب

بقلم : محمد أمين

قانون الإيجار القديم كرة لهب، تلقى بها الحكومة الآن فى حجر الأهالى.. والسؤال: هل هذا توقيت مناسب لتطبيق هذا القانون؟.. وهل من الحكمة إلقاء الناس فى الشارع وإخلاء الشقق الآن؟.. مناقشة القانون حاليًا بمجلس الشعب يفتح الباب أمام مشكلة اجتماعية كبرى!.

صحيح أن هذا القانون تأخر كثيراً، وصحيح أن هناك رغبة فى تصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر؛ خاصة أن المالك يحصل على قيمة الشقة بما لا يزيد على كيس شيبسى بالأسعار الحالية.. وصحيح أن هناك اتفاقاً على الإنصاف القانونى والبعد الإنسانى، كما قال وزير الإسكان!.

وقال الوزير إن آلاف الأسر تقيم فى هذه الوحدات منذ عقود، وأن الحفاظ على استقرارهم وأمانهم السكنى يمثل التزامًا أصيلًا لا تحيد عنه الدولة، وأن القانون المعروض لا يستهدف الإخلاء أو الإقصاء، بل يهدف إلى معالجة تشريعية رشيدة لوضع قانونى طال أمده، من خلال تطبيق تدريجى يراعى واقع المستأجرين، ويعيد فى الوقت ذاته الاعتبار لحقوق الملاك، فى إطار يحقق التوازن المطلوب ويحفظ الاستقرار المجتمعي!.

لكن السؤال: ما سر هذا الحماس الحكومى لإقرار القانون؟.. هل صحيح أن الحكومة تسعى لعلاقة متوازنة وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر؟.. وهل وفرت الحكومة آلاف الشقق السكنية كبديل للشقق التى يتم إخلاؤها بعد تطبيق القانون؟.. ولماذا لا تجعل الحكومة فترة انتقالية لتطبيق القانون مع زيادة معقولة فى الإيجار ويتم نقل الناس بعدها إلى شقق يختارونها؟

ويقول الوزير إن الدولة، فور إقرار القانون، ستشرع فى تلقى الطلبات الخاصة بالحالات التى تتطلب تسوية أوضاعها، على أن يتم تحليل هذه الطلبات وفق معايير عادلة تراعى البعد الاجتماعى، وعدد أفراد الأسرة، والدخل، والموقع الجغرافى، ثم يلى ذلك وضع ضوابط واضحة بشأن أسس التمليك أو الإيجار وفق ما يُسفر عنه تحليل البيانات!.

وأوضح أن توفير الوحدات السكنية سيتم وفق برنامج زمنى محدد يتناسب مع قدرات الدولة واحتياجات المواطنين، مع التأكيد على أن أى إجراء بالإخلاء لن يتم إلا بعد توفير بديل كريم يحفظ كرامة المواطن ويصون أمنه السكنى!.

الكلام جميل وشكله حلو من الناحية النظرية، ولكنه سوف يتسبب فى مشكلة اجتماعية حقيقية وقت التطبيق.. وهو ما يجعلنى أطالب بدراسة الأمر جيداً بحيث لا نحل مشكلة فنخلق كارثة، فالمُلّاك استعوضوا أملاكهم عند الله بسبب قرارات حكومية قديمة، فيجب ألا نضع المستأجرين فى أزمة كبرى هم الآخرين.. نريد عملية متوازنة تحفظ حق الطرفين.. وكفاية ما جرى عبر سنوات للملاك، الذين ماتوا فقراء وأملاكهم يعبث فيها العابثون، فخلقنا حالة من الحقد الاجتماعى والطبقى!.

باختصار، لا يجب الانحياز لفريق دون آخر ويجب تحرير هذه العلاقة بين المالك والمستأجر فى السكن على طريقة الأراضى الزراعية، طبقاً للقيمة السوقية دون مغالاة أو تعريض أى طرف لأزمة.. كفاية ظلم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة اللهب كرة اللهب



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday