لعنة بئر كليوباترا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لعنة بئر كليوباترا

 فلسطين اليوم -

لعنة بئر كليوباترا

بقلم : دكتور زاهي حواس

 

كما ذكرنا سابقاً، ما زلنا نعتقد أن الملكة البطلمية الساحرة كليوباترا دُفنت داخل معبد تابوزيريس ماجنا، الذي يقع على بُعد 35 كيلومتراً غرب مدينة الإسكندرية. كما اشتركتْ معنا في البعثة الأثرية، التي عملتْ هناك برئاستي، الدكتورة كاثلين مارتينيز، التي تؤمن بأن كليوباترا مدفونة داخل هذا المعبد الذي خُصص في العصر البطلمي للإله أوزير. وقد عملنا معاً لما يقرب من أحد عشر موسماً (11 عاماً) داخل المعبد، ولا تزال كاثلين مارتينيز تعمل داخله إلى يومنا هذا.

ومن المُثير أننا عثرنا على بئر ضيقة، وكان يحدونا الأمل في أن تؤدي هذه البئر إلى مقبرة كليوباترا، وأن تكون مجرد مدخل إلى المقبرة المنشودة! لذلك قمت يوم الكشف عنها منذ سنوات عدة بارتداء حزام الأمان، ونزلت إلى داخل البئر، لكنني وجدت أنه من الصعب أن أنزل إلى قاعها بهذه الطريقة! لذلك طلبت من فريق العمل تجهيز ونش متصل بقفص حديدي، يعمل مصعداً للنزول والصعود إلى البئر ومنها. وبعد نحو شهر، كان الونش جاهزاً ومعدّاً فوق البئر. وبالفعل نزلت به مسافة نحو عشرة أمتار، وطلبت بعدها من الفريق أن يخرجني من البئر، وعندما بدأوا سحبي إلى الخارج، ومن دون أي مقدمات، تعطّل الونش وأنا معلق في وسط البئر. ولم يستطيعوا إخراجي لمدة ساعة كاملة؛ كنت خلالها أنظر إلى قاع البئر لأجد المياه، وإلى أعلى البئر لأجد الدكتورة كاثلين وفريق العمل وهم يرتعدون خوفاً عليَّ.

أخيراً استطاع الفني المخصص لعمل الونش إصلاحه وإعادته إلى العمل مرة أخرى، ولم أكن أصدق أنني نجوت من هذا الحادث. كانت أخبار الاكتشافات في المعبد تجذب إليه وسائل الإعلام من كل أرجاء العالم، حتى إنني أذكر قيام فريق عمل ياباني بعمل فيلم وثائقي عن الحفائر بالمعبد. كما كان يزور المعبد كثير من سفراء دول أميركا اللاتينية، مع العلم بأن كاثلين مارتينيز من جمهورية الدومينيكان.

نعود إلى قصة البئر، بعد خروجي أو نجاتي بمعنى أصح؛ وجدت اتصالاً من الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة في ذلك الوقت، يسألني عن أمر ما، فقصصت عليه ما حدث لي في البئر، وكيف نجوت من لعنة الملكة كليوباترا. وقصَّ فاروق حسني القصة على الرئيس حسني مبارك، وكان الرئيس مبارك من المغرمين بالآثار وبقصصها. وبمجرد عودتي إلى القاهرة، وجدت اتصالاً تليفونياً من الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، يُخبرني بأن الرئيس مبارك سوف يحدثني على الخط الأرضي في تمام السابعة مساء ذلك اليوم. وبالفعل، وفي الوقت المحدد، وجدّت جرس الهاتف يعلن عن المحادثة، وكان المتحدث هو الرئيس مبارك -رحمه الله- يسألني عن حادثة البئر، وطلب مني شرحاً لما نقوم به من عمل في الموقع، وأين هو تحديداً، وأهمية كشف مقبرة مثل مقبرة الإسكندر الأكبر أو كليوباترا؟ وشرحت له بالتفصيل ما نقوم به من عمل، وقد أنهى المحادثة بقوله: «الحمد لله على سلامتك يا دكتور زاهي».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة بئر كليوباترا لعنة بئر كليوباترا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday