الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

 فلسطين اليوم -

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

بقلم : مشاري الذايدي

الصديق والكاتب الأديب، والنبيه الأريب، تركي الدخيل، هداه رُشدُهُ إلى مساءلة الذكاء الاصطناعي عمَّا قيل عنه هنا في هذا العمود الصحافي قبل أيام، تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي وكعب بن سعد الغنوي». كتب الأستاذ تركي على حسابه بـ«إكس»: «طلبتُ من الذكاء الاصطناعي أن يعطيني تعليقاً موسعاً منه على مقال مشاري الذايدي. فكان مما جاء في تلك الإجابة الاصطناعية الواسعة، قول هذا (الشيء) إن (الذكاء الاصطناعي يُروَّج له غالباً على أنه أداة حيادية موضوعية، لكنه في الواقع ليس كذلك بالمطلق. السبب في ذلك أن الخوارزميات التي تشغّله تتغذّى على بيانات من العالم الواقعي، حيث يوجد تحيز بطبيعته)».

كما سأله تركي: هل يمكن التلاعب بالذكاء الاصطناعي لخدمة توجهات سياسية معينة؟ فكان جواب هذه الآلة: «نحن اليوم أمام واقع تتحكّم فيه شركات عملاقة مثل (ميتا) و(غوغل) و(مايكروسوفت) و(أمازون) في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهذه الشركات لها مصالحها وسياساتها، مما يجعل الذكاء الاصطناعي غير مستقلٍّ تماماً عن تأثيراتها».

بل واعترفت هذه الآلة في تحقيق تركي الدخيل معها بأن: «الذكاء الاصطناعي ليس مؤرخاً محايداً، بل هو صدى لما يُغذَّى به من بيانات».

ثم سأله حول قدرة هذه الآلة على خلق مشاعر إنسانية حقيقية، ناهيك بمشاعر المبدع الإنساني، فأنصف من نفسه - إن كان لهُ نفسٌ مثلنا - وقال: «يطرح المقال تساؤلاً بديعاً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع إنتاج نصوص ذات مشاعر حقيقية، كما في قصيدة كعب بن سعد الغنوي في رثاء أخيه، حيث جسّد الشاعر ألم الفقدان والحزن النابع من أعماق التجربة الإنسانية». ثم كانت هذه الخلاصة: الذكاء الاصطناعي «لا يشعر» بل «يقلّد».

يستمرُّ بوْحُ الآلة، فتضيف: «حتى لو كتب (المعنيُّ هو الذكاء الاصطناعي) قصيدة رثاء، فإنها ستكون مجرد إعادة إنتاج لصياغات مألوفة، وليست تعبيراً عن وجدان حقيقي».

مستشهداً بأن: «المثال الذي طرحه المقال حول رثاء كعب بن سعد الغنوي هو تذكير بأن الأدب والشعر والفن ليست مجرد كلمات موزونة، بل هي مشاعر متجسّدة عبر الكلمات، وتجربة ذاتية فريدة يعيشها الإنسان وحده، ولا يستطيع الذكاء الاصطناعي الإحساس بها».

هذه خلاصات الاعتراف «الآلي» الذي استخرجه المحقّق تركي الدخيل من كنانة الذكاء الاصطناعي.

تُرى هل يملك المروّجون لقدرات الذكاء الاصطناعي، في مجال المشاعر الإنسانية والعمل الإبداعي الحارّ النابع من أغوار النفس الإنسانية، فضيلة التواضع والإنصاف والمصداقية، التي أتت في تضاعيف هذه الإجابة الآلية الشفيفة؟!

يدور الزمان ويذهبُ ويعود... تظلّ الروح البشرية والخيال الإنساني... الجوهر الفرْد، الروح من أمر ربّي، وما المشاعر والإبداع إلا من صميم الروح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday