فأعرَضتِ اليمامةُ واشْمخرَّت
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فأعرَضتِ اليمامةُ واشْمخرَّت

 فلسطين اليوم -

فأعرَضتِ اليمامةُ واشْمخرَّت

بقلم : مشاري الذايدي

زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع وفدٍ غير مسبوق، بشهادة جملة من المعلقين الأميركان، ضمّ أقطاب الشركات الأميركية العملاقة، مع الكثير من وزراء الإدارة الحالية، إلى الرياض، مغرية بقراءة رمزياتها، قبل كلامها، تلميحاتها، قبل تصريحاتها.

بالأمس، لامسنا بعض الأسباب «العملية» المباشرة لفائدة هذه الزيارة الاستثنائية الترمبية الأميركية للسعودية، في أولى محطّات العهد الأميركي الجديد، خارجياً، وما زال الكلام يتسع مع كل كشفٍ جديدٍ عن الاتفاقات المُبرمة بين الرياض وواشنطن، في كل المجالات، إنها عن حقٍّ لحظات استراتيجية تؤسس لمستقبل واعد.

لكن أريد الحديث عن موضوع أنحف وأطرف وألطف، وهو «رمزيات» الزيارة.

بداية من الوفد الأميركي «الاستثنائي»، ومرافقة المقاتلات السعودية الجوّية للطائرة الرئاسية، وفرش سجاد سعودي بلون «الخزامى»، زهرة الصحراء العربية، وربطة عنق الرئيس ترمب، ذات اللون المُطابق للون زهرة الخزامى، ثم مرافقة الخيّالة السعودية لموكب الرئيس في أثناء دخوله إلى... قصر اليمامة.

نعم، اليمامة، قُل هذه الكلمة، لينفتح أمامك دربٌ تاريخي يفوح منه عبق الجزيرة العربية الفريد، وصحراء نجدٍ وصَباها، ونُوّارُها وقيصومها وشيحها وعرفجها ورِمثُها، وترى رجال العرب على صهوات الجياد وأكوار الإبل، وهم بين فيافيهم ونخلهم وغرسْهم، بين جذع النخلة وغارب الناقة، هناك وُلدت الفرادة العربية، واليوم يُعاد رسمها على نسيج رؤية فريدة للجزيرة العربية، بل المعجزة العربية، كما قال الرئيس ترمب في كلمته بالأمس في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي.

اليمامة التي منحت اسمها لهذه الجبال الشامخة في قلب الجزيرة العربية، الجبال التي اتشحت بأسماء مثل: طُويق، العارض، أو عارض اليمامة، ثم اليمامة.

تقف هذه اليمامة غرب الرياض شامخة في تكوين فريد، ومُعبّر عن وضوح مزاج ابن الجزيرة العربية، وكرهه للكلام اللزج والغامض وحمّال الأوجه، تقف اليمامة، الجبال، واليمامة الرجال، بمثل هذا الوضوح، ألم يقل شاعر العرب قبل الإسلام، وهو يستقبل هذه الشوامخ مُقبلاً من غرب الرياض لقلبها:

فأعرضتِ اليمامةُ واشْمخرّت كآسيافٍ بأيدي مُصلتينا!

أقرب الطُرق لكسب ودّ العربي الحقيقي هو طريق الوضوح، وحفظ المعروف، والوفاء بالوعد، إن الوعد كان مسؤولاً.

وبعدُ، فإن الرياض تقود تحوّلاً عربياً وإسلامياً كبيراً، والأمر كما قال الرئيس ترمب في كلمته بالرياض، أمس: «هناك تحول كبير ورائع في المنطقة بقيادة الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان».

نقلة نوعية ألهمت الجيران وكل العرب والمسلمين، قامت بها السعودية اليوم، تحت قيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لكن مع هذه النقلة والسفر الجريء نحو المستقبل، تشبّثت السعودية بعراقتها وثقافتها، كما لاحظ ترمب.

الرمزيات والإشارات تكون أحياناً أفصح من الكلمات المنطوقة، وتلك هي فصاحة العرب الخاصّة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فأعرَضتِ اليمامةُ واشْمخرَّت فأعرَضتِ اليمامةُ واشْمخرَّت



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday