قُبلة الموت من الشمس
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قُبلة الموت من الشمس!

 فلسطين اليوم -

قُبلة الموت من الشمس

بقلم : مشاري الذايدي

في عام 1859 هاجمت عاصفة شمسية الأرض، وقد عُرف ذلك الحدث باسم «حدث كارينغتون». كان أشد عاصفة مغناطيسية أرضية مسجّلة في التاريخ، مما تسبب في ظهور شفق قطبي مذهل بجميع أنحاء العالم، بما في ذلك المناطق الاستوائية.

حينذاك تسبّبت تلك العاصفة في عطب أنظمة التلغراف، وقد وردت تقارير عن تساقط شرارات من أجهزة التلغراف، وتعرّض مشغّلوها لصدمات كهربائية.

كان ذلك قبل 166 عاماً، ولك أن تتخيّل بدائية الاعتماد البشري على الطاقة الكهربائية وأنظمة الاتصال الحديثة، وقتها.

العالم في ذلك الزمن كان في جُلّه يعيش حسب القرون السالفة، وليس حسب التلغراف، وطاقة الكهرباء.

اليوم تتزايد تحذيرات العلماء والخبراء من احتمالية غزو عاصفة شمسية عنيفة، على عالمٍ بات -حرفياً- يعيش على الكهرباء وتواصل الإنترنت... فماذا نحن فاعلون؟ على طريقة المسلسلات التاريخية المصرية عن قريش!

في تقرير لجريدة «ديلي ميل» البريطانية، حذّر العلماء من أن «عاصفة شمسية هائلة قد تضرب الأرض في أي لحظة بقوة، وقد تتسبب في كارثة إنترنت، وتعطيل الأقمار الاصطناعية، وشلّ إمدادات المياه النظيفة».

أحد هؤلاء العلماء هو ماثيو أوينز، أستاذ فيزياء الفضاء في جامعة ريدينغ البريطانية، الذي يقول: «إنه لأمرٌ مثيرٌ لعالم فيزياء الفضاء، لكنّه مقلقٌ لمشغل شبكة كهرباء».

لماذا؟

يجيب هذا العالم بأنه: «إذا انقطع التيار الكهربائي، فسينقطع الإنترنت، وستفقد أشياء أساسية أكثر مثل المياه النظيفة لأن المضخات تحتاج إلى طاقةٍ لتشغيلها، والصرف الصحي يحتاج إلى كهرباء... حتى جميع أغذيتنا ستتأثر؛ لأننا نعتمد على التبريد لتوفير المزيد من طعامنا الآن. لذا، يصبح الحصول على الطعام والمياه صعباً للغاية في حال انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة».

نحن فعلاً أسرى لشبكات التواصل والإنترنت، حياتنا كلها واقتصادنا وصحّتنا وعقولنا ونفوسنا وذهابنا وإيابنا، كله على الإنترنت.

مجّرد تخيّل أن الإنترنت قد - أقول قد- يختفي، هو خيالٌ مُرعب، وقد يراه بعض المولعين بالملاحم الكبرى علامة نهاية الزمان، وهذا صحيح، ولكنه الزمان الحديث.

بكل حال لدى البشرية التي اكتشفت ووظفت شبكة الإنترنت القدرة على ترميم المصيبة أو صناعة بديلٍ، لا ندري ماهيّته حتى الآن.

هناك بشرٌ ينشغلون كثيراً بهذه الهواجس، يحاول بعضهم التشبّث بأساليب العيش القديم، ورفض الخضوع للحياة الحديثة، مثل طائفة «الآمش» بأميركا، ومثل بعض المتدينين الرومانسيين، الذين «اعتزلوا» الحياة الحديثة، أو تخفّفوا منها، ونذكر على سبيل المثال حكاية عبد الكريم الحميد - رحمه الله- وهو متدّين من قلب نجد، من القصيم في السعودية، اعتزل كل مظاهر الحياة الحديثة من كهرباء وسيارات، حتى قبل استخدام شبكة الإنترنت للعموم، وكان يسكن بيتاً من الطين، ويمتطي الحصان أو الحمار، في مشاويره «القليلة» رغم أنه كان في شبابه متأثراً بالثقافة الأميركية وصرعاتها!

هل البشرية مستعدة لعالم غير الذي اعتادوه؟

لو حصل هذا السيناريو المخيف، فحتماً سيكون «الآمشيون» ومثلهم نموذج عبد الكريم، هم الأبرز والأقوى حينها.

خيال سينمائي... أليس كذلك؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قُبلة الموت من الشمس قُبلة الموت من الشمس



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday