هجوم المتحف اليهودي وحروب الصورة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هجوم المتحف اليهودي... وحروب الصورة

 فلسطين اليوم -

هجوم المتحف اليهودي وحروب الصورة

بقلم : مشاري الذايدي

تقول الشرطة إن الشابّ الأميركي إلياس رودريغز، البالغ من العمر 30 عاماً، دون سجلٍّ إجرامي، وقالت وزيرة العدل إن التحقيقات حتى الآن تشير إلى أن الشابّ إلياس تصرّف بمفرده.

هذا الشابّ الجامعي، الميّال للقصص التاريخية والخيالية، هو من قتل اثنين من أعضاء السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي في قلب واشنطن، العاصمة الأميركية، بالقرب من البيت الأبيض والكابيتول الأميركي.

إلياس رودريغز لم يهرب، وطلب الاتصال بالشرطة، ورفع الكوفية الفلسطينية، وهتف: من أجل فلسطين الحرّة.

تمّ تداول رسالة مطوّلة، يُقال إنه كتبها قبل الهجوم بيوم واحد، خلاصتها أن الحادثة كانت ردّاً على الحرب الإسرائيلية في غزة.

وجاء في مقاطع من الرسالة عن إسرائيل: «الإفلات من العقاب الذي نراه هو الأسوأ بالنسبة إلينا نحن القريبين من مرتكبي الإبادة الجماعية».

الشابّ كما جاء في بعض التقارير كان منتمياً لـ«حزب الاشتراكية والتحرير» اليساري الراديكالي في أميركا، وأقرّ بيانٌ عن الحزب أن رودريغيز كان «لفترة وجيزة» من بين أعضائه سنة 2017، لكنه أكّد على «إكس» أن المشتبه به لم يعد ينتمي إلى صفوفه، وأنه لا صلة له بالهجوم المنفذ.

ما يعني أنه ربما كان مشروع نسخة جديدة من «كارلوس» الفنزويلي، الذي كان عضواً بارزاً في جماعة وديع حدّاد الفلسطينية، المشهورة بخطف الطائرات والرهائن في السبعينات وبداية الثمانينات... لكن انتهت تجربته مبكّراً.

ما يهمُّ هنا هو أن هذا الهجوم جاء بالتزامن مع حملة أوروبية على جرائم إسرائيل في غزّة وغير غزّة، وأزمة صامتة بين ترمب ونتنياهو، فهل تُخفّف الضغط على نتنياهو وجماعته من مدمني الحروب؟!

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر علّق على هجوم المتحف اليهودي في واشنطن، بالقول إن الدول الأوروبية شاركت بالتحريض على بلاده، ورفع ثقافة كراهية السامية (التهمة الدائمة لدى الخطاب الإسرائيلي ضد أي مخالف لهم)، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: «هذا التحريض يُمارس أيضاً من جانب قادة ومسؤولين في العديد من الدول والهيئات الدولية، خصوصاً في أوروبا»، في إشارة إلى المظاهرات الكبيرة في مدن عدّة حول العالم تنديداً بالعملية العسكرية في غزة.

هجوم الشابّ الأميركي ذي الخلفية اليسارية - كما يبدو - على المتحف اليهودي، وقتل اثنين أمامه، إشارة خطيرة على تفاعل المجتمعات الغربية مع حرب غزّة، وأن التفويض الدائم لإسرائيل بالعمل العسكري والأمني من دون حدود وقيود، ربما لم يعد قائماً كما في السابق.

غير أن أخشى ما يُخشى منه، كما ذُكر هنا قبل أيام، التفريط بهذه المكاسب المعنوية والسياسية والقانونية للضغط على إسرائيل نتنياهو، وإجبارها على حلّ الدولتين، أو مقاربة شبيهة بها، التفريط من خلال تواتر عمليات من هذا النوع حول العالم ضد اليهود، ما يجعل نتنياهو ورجاله يظهرون أمام العالم الغربي، بخاصة الأوروبي، بمظهر الضحية من جديد، ضحية «الأوروبي» النازي من قبل وأفران المحرقة... فضلاً عن «لا أخلاقية» استهداف المدنيين، من أهالي غزّة أو من أي يهودي مدني في العالم، أو أي مدني في هذه الدنيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم المتحف اليهودي وحروب الصورة هجوم المتحف اليهودي وحروب الصورة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday