خرافات العوامّ أمس واليوم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خرافات العوامّ... أمس واليوم

 فلسطين اليوم -

خرافات العوامّ أمس واليوم

بقلم : مشاري الذايدي

الخرافة والوهم يفعلان في الواقع أكثر مما تفعل الحقيقة ويصنع العلم في كثيرٍ من الأحوال، فالمهمّ هو «التأثير» وليس المصداقية العلمية.

لاحظ معي كلمة «التأثير» فهي مفتاح الحكاية، وإذا كان هذا الأمر صحيحاً في الماضي، قبل وجود الإنترنت والسوشيال ميديا، فهو أكثر صحّة وأعظم أثراً اليوم وفي الغد.

منصّات مثل «تيك توك» هي - اليوم - مصدر المعرفة وميدان التداول للخرافات، إلى جانب الحقائق طبعاً، لكن الأكثر رواجاً هو «الغرائب والعجائب» إلى جانب طعام العوام المعروف: الإشاعات والنمائم والفبركة.

«شاهد قبل الحذف»... هذه العبارة من أشهر عبارات التسويق والإغراء لإثارة انتباه المتابع، وكلما زاد الإغراب والإدهاش، انتشر المحتوى أكثر، وزاد «تأثير» هذا أو ذاك من صنّاع المحتوى.

نرجع للماضي وخرافاته، ففي عام 1638 حاصر السلطان العثماني مراد، بغداد، ليطرد منها جيش الشاه الفارسي الصفوي عبّاس، وتمّ له ذلك، وغادر السلطان العثماني بعدما ترك حكومة تدير بغداد والعراق، وبعض مدافعه التي حاصر بها سور بغداد، ومنها مدفع شهير عند عوام بغداد، هو مناسبة حديثنا سمّاه العامّة «طوب أبو خزامة» سبق لنا الإشارة لهذه الحكاية في هذا المقام.

غير أن مناسبة إعادة الحديث اليوم هي تعليق الباحث والكاتب السعودي ناصر الحزيمي حول اعتقادات عوامّ بغداد، سابقاً، بكرامات ومعجزات ومنامات هذا المدفع، لدرجة دفعت واحداً من أشهر علماء العراق الإصلاحيين محمود شكري الآلوسي تأليف رسالة بعنوان «القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع».

وللعلامة العراقي الأب أنستاس الكرملي بحثٌ لطيفٌ بعنوان «خرافات عوامّ بغداد» نُشر في مجلة «لغة العرب» 1914 اشتمل على جملة من أشهر خرافات وحكايات واعتقادات عامّة بغداد، الموروثة من أزمنة غابرة.

تعليق ناصر الحزيمي هو: «مما يذهلني في مثل هذه الوقائع هو قدرة العامة على صناعة الأسطورة الغرائبية المحكية بشكل مكتمل الأركان والإجابة عن الكثير من التساؤلات المكملة لحبكة الحكاية أو الأسطورة، لهذا أنا أرى أن هناك جوانب إبداعية في شخصية العوام أو السوقة تحتاج منا إلى الدراسة والتأمل، فمثلما الرعاع أو العامة أو السوقة فوضويون فهم ينتجون من خلال هذه الفوضى الشعر والحكمة والحكاية وغيرها من إبداع مشهدي أو تصويري أو سمعي، وجميعها تصب في صالح الإبداع الإنساني».

أتفق مع الأستاذ ناصر، ونحتاج إلى تحليل وفهم ميراث الخرافات عندنا - مثلاً - في الجزيرة العربية، مثل أسطورتي حمارة القايلة، والسعلو، وغيرهما.الأكيد أن هذه الخرافات لها جذورٌ ما، حياة وُلدت فيها، ومع الزمن «تكبسلت» على كبسولات الخرافات والحكايات. بل إن خرافات العوام، قد تكون سجّلاً هارباً من سلطة الرقابات الواعية المتعددة... تحتاج فقط إلى من يفكّ شِفرتها وينثر حبوب كبسولاتها من جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافات العوامّ أمس واليوم خرافات العوامّ أمس واليوم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday