خذهم بحنانك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خذهم بحنانك

 فلسطين اليوم -

خذهم بحنانك

بقلم : إنعام كجه جي

يتعذب العراقي بسبب جواز سفره. معاناة مستمرة منذ أجيال. لا يسمح له، ذلك الدفتر الأخضر الصغير، سوى بالانتقال من باب داره إلى رأس الشارع. يبقى محروماً من بلوغ الدول القريبة والبعيدة بسبب سمة الدخول. إنها تتمنع عليه. يقف الساعات بالطوابير أمام القنصليات، يحدوه الأمل في السفر إلى الخارج والتمتع بدنيا الله الواسعة. يتداول مع أصحابه أسماء الدول التي يمكن دخولها من دون تأشيرة. تحتاج الفيزا بختاً كأنها قُدّتْ من ذهب.

وعلى ذكر الذهب، ها هو ترمب يكشف عن خطة جديدة. سيسمح بالإقامة في الولايات المتحدة لكلّ من هو قادر على دفع خمسة ملايين دولار. يفكر الرئيس الأميركي بمصلحة بلاده قبل غيرها من البلاد. ويكون من الفطنة أن نحذو حذوه ونفكر بمصالح بلادنا. فمن هم أولئك العراقيون الذين يملكون فائضاً يعادل هذا المبلغ ويستطيعون، بالتالي، الاستفادة من عرض ترمب؟

تعالوا نحسب من واحد لعشرة: قادة الأحزاب. زعماء الميليشيات. نواب ومحافظون ورؤساء المجالس ممن يشترون المناصب. شيوخ العشائر الموالون لمراكز القوى. مهربو المواد الممنوعة والحبوب المخدرة. الحلقات المنظورة والمستترة لمنظومة الفساد. نجوم العمولات والكوميشن. هل تجاوزنا الرقم عشرة؟ لا بأس. يلتحق بهؤلاء مشاهير المدونين ذوو الشعر البنفسجي والفاشينستات منفوخات الأرداف وأولئك المراهقات المدللات اللواتي يتزوجن بفساتين مصنوعة من ذهب الليرة، يتباهين بها في مواقع التواصل.

ما قيمة الملايين الخمسة لمن باع الوطن بالجملة والقطاعي لدول الجوار؟ من نهب المليارات حتى لهجت بفساده الألسن وضجّت الآذان؟ من جعل من الحواضر أسواقاً مفتوحة و«مولات» لامعة تخطف البصر وتذرّ الرماد في العيون عن تبييض المال الحرام. بلد نافست مطاعمه عدد سكانه، يتحول فيه الناس إلى أفواه تمضغ وتسكت. وحتى لو نطقت وتشكّت واعترضت ونادت فإنه لا حياء لمن تنادي.

بسبب هؤلاء ما زال هناك ملايين من العراقيين الذين هجّوا إلى أربعة أرجاء المعمورة. من كان منهم مؤهلاً وصاحب تخصص عالٍ وضع جهوده في خدمة البلد الغريب. ومن لم يسعفه الحظ اضطر للعيش على فتات المساعدات الاجتماعية الأجنبية، بينما هو من كرام الناس وابن بلد نفطي ثري.

فيا عزيزي مستر ترمب. خذهم بحنانك خذهم، حلالاً زلالاً. إن من جاءنا بهم أولى باسترجاعهم، شرط أن يبقيهم لديه. من دونهم ستعتدل أحوال البلد وتستقيم. وستكسب أنت معركة أعيت الرؤساء الذين سبقوك. وثق أنهم لن يكلفوك شيئاً لأنهم أصحاب عمارات ومزارع وشركات خلبيّة في الجنّات الضريبية. يعني هم من طينتك. تفهمهم ويفهمونك حتى لو تعطلت لغة الكلام. لن تتخاطبوا بلغة الهوى بل برائحة الدولار.

تأتي البطاقة الذهبية للعيش في أميركا حلاً من الألماس للمواطنين الطيبين الذين فاض بهم الكيل، ولملايين اللاجئين والمهاجرين والمنفيين الذين يحلمون بالعودة إلى وطن طبيعيّ لا ينتظرهم فيه ذبّاح ومرتشٍ أو تاجر دين لا يخاف الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خذهم بحنانك خذهم بحنانك



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday