«حماس» السياق وإعادة الإعمار
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«حماس» السياق وإعادة الإعمار

 فلسطين اليوم -

«حماس» السياق وإعادة الإعمار

بقلم : طارق الحميد

قال موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في «حماس» لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه لم يكن ليؤيد مثل «هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)» على إسرائيل لو كان يعلم بالدمار الذي سيلحقه بغزة. وإن هناك بعض الاستعداد داخل «حماس» للتفاوض حول مستقبل أسلحتها.

وعلى الفور رفضت «حماس» ذلك، وقالت إنها «متمسكة بسلاحها المقاوم بعدّه سلاحاً شرعياً، ولا نقاش في ذلك طالما هناك احتلال لأرضنا الفلسطينية»، وأكدت أن تصريحاته لا تمثل موقف الحركة. وقال البعض إن تصريح أبو مرزوق «أخذ خارج السياق».

ومن يتابع تاريخ تصريحات أبو مرزوق فسيجد أنه أكثر مسؤول في «حماس» قيل إن تصريحاته أخذت خارج السياق، وتعرضت للنفي والتصحيح، وليس بعد عملية السابع من أكتوبر، بل أقدم من ذلك، ومع كل حرب في غزة.

عام 2009، وبعد حرب «الرصاص المصبوب» أو «الفرقان»، قال أبو مرزوق بمحاضرة في مخيم اليرموك جنوب دمشق: «صحيح خسرنا 1500 شهيد، لكن بناتنا الأحرار وأخواتنا المجاهدات أنجبن في فترة العدوان أكثر من 3500 طفل فلسطيني».

قامت يومها الدنيا ولم تقعد، وقيل إن الحديث أخذ خارج سياقه، واتضح بعد ذلك أن المعلومات كانت بناء على تقرير أممي يحكي عن معاناة أهل غزة، وأورد أرقاماً عن المأساة، لكن «حماس» اجتزأت تلك المعلومات لتحولها إلى انتصارات.

وأبو مرزوق نفسه هو من قال، وفي أثناء حرب غزة الأخيرة، بعد السابع من أكتوبر، إن أنفاق غزة تهدف إلى حماية المقاتلين، وليس المدنيين، وإن حماية المدنيين في غزة مسؤولية الأمم المتحدة وإسرائيل. ثم قيل إنها أخذت أيضاً خارج السياق.

وأبو مرزوق هو نفسه من قال أيضاً بمقابلة مع «المونتور» إن الحركة «تسعى إلى أن تكون جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية، وإنها سوف تحترم التزامات المنظمة»، موحياً بأن «حماس» قد تعترف بإسرائيل.

ثم عاد أبو مرزوق قائلاً عبر «إكس» إن «هناك إساءة فهم» لتصريحاته، ومؤكداً أن «حماس لا تعترف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي... ولا تقبل بالتنازل عن أي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني، ونؤكد أنَّ المقاومة مستمرة حتى التحرير والعودة».

هذه لمحة بسيطة لتناقضات، ومناورات، أبو مرزوق، الذي قال أيضاً في مقابلة «نيويورك تايمز»، قبل يومين، وهذا المذهل، إن بقاء «حماس» بالحرب ضد إسرائيل كان بحد ذاته «نوعاً من النصر». حيث شبه «حماس» بشخص عادي يقاتل مايك تايسون، بطل الملاكمة السابق.

وقال: «إذا نجا المبتدئ غير المدرب من لكمات تايسون، فسيقول الناس إنه منتصر». مضيفاً أنه من «غير المقبول» أن نزعم أن «حماس» فازت، خصوصاً بالنظر إلى حجم ما ألحقته إسرائيل بغزة!

وعليه، من سيقوم بعد كل ذلك بإعادة إعمار غزة؟ من لديه الاستعداد لتمويل منطقة خاضت حربها الخامسة، وقد تكون السادسة في الطريق؟ من سيمول منطقة هذه هي عقلية قياداتها في الخارج، فما بالك بالداخل؟

هذه ليست مناكفة، بل أسئلة جادة تجاه أناس غير جادة حتى في تصريحاتها! فما تفعله «حماس» كارثة، ولا بد من عودة السلطة إلى غزة، والباقي تسويف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» السياق وإعادة الإعمار «حماس» السياق وإعادة الإعمار



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday