هل تخرج عن السيطرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل تخرج عن السيطرة؟

 فلسطين اليوم -

هل تخرج عن السيطرة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تشهد العلاقات بين الهند وباكستان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يعيد إلى الأذهان أسوأ محطات التوتر بين الدولتين النوويتين، وسط مخاوف متزايدة من خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى مواجهة شاملة. وبينما يتبادل البلدان القصف والاتهامات، يتجدد السؤال القديم الجديد: هل تنزلق المنطقة إلى حرب كارثية لا يمكن احتواؤها؟

اندلع التصعيد الأخير إثر هجوم دموى استهدف سياحًا هنودًا فى الجزء الخاضع لإدارة الهند من كشمير، قُتل فيه 26 شخصًا. حملت الهند جماعة مرتبطة بباكستان المسؤولية، وردّت بضربات جوية استهدفت مواقع وصفتها بـ«البنية التحتية الإرهابية» داخل الأراضى الباكستانية. باكستان ردّت بإسقاط خمس طائرات هندية وقصف أهداف عسكرية فى كشمير الهندية.

ليست هذه المواجهة الأولى. فمنذ انفصالهما عام 1947، خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب، اثنتان منها بسبب إقليم كشمير المتنازع عليه. ولا يزال يشكّل جوهر التوتر القومى والدينى بين البلدين.

يميّز النزاع بين البلدين أن كلا الطرفين يمتلك ترسانة نووية ضخمة تتراوح بين 170 و180 رأسًا حربيًا، وهو ما يفرض قيودًا استراتيجية على أى تصعيد شامل. هذه الأسلحة النووية لا تُستخدم للهجوم، بل للردع وخلق حالة من «التدمير المتبادل المؤكد»، ما يدفع البلدين إلى ممارسة قدر من الحذر وتجنب تجاوز «خط اللاعودة».

ورغم أن القدرات النووية غير مُعلنة بالكامل، إلا أن عدم امتلاك أى من البلدين قدرة مؤكدة على «الضربة الثانية»، أى الرد النووى بعد التعرض لهجوم، يجعل الأزمة شديدة الحساسية.

فى ميزان القوى التقليدية، تتفوق الهند بشكل واضح. ميزانية الدفاع الهندية لعام 2025 حوالى 74.4 مليار دولار، مقابل 10 مليارات فقط لباكستان. وتملك الهند ضعف عدد الجنود النظاميين. ورغم فاعلية الجيش الباكستانى وخبرته فى حرب العصابات، فإن هذا التفاوت يخلق فجوة استراتيجية تقلص هامش المناورة أمام إسلام آباد.

رغم شراسة التصعيد، تشير المؤشرات إلى أن الطرفين يحاولان حصر العمليات فى نطاق محدود. الضربات تُنفّذ ليلًا أو فجرًا، وتستهدف مواقع حدودية نائية، بما يقلّل من الخسائر البشرية ويترك مجالًا للتهدئة. هذه المواجهات غالبًا ما تحمل رسائل سياسية موجهة للرأى العام المحلى، ولا تعبّر عن نية للغزو أو السيطرة على أراض جديدة.

رغم التصعيد الدموى واللغة الحادة، لا يبدو أن الطرفين يسعيان إلى حرب شاملة. الأسباب متعددة، أبرزها: الرادع النووى، التوازن الإقليمى، الضغوط الدولية، وتكلفة الحرب الباهظة. لكن بقاء النزاع الكشميرى دون حل، واستمرار وجود جماعات مسلحة على الأرض، وغياب آلية دبلوماسية دائمة للتفاوض، تجعل من كل مواجهة محدودة فرصة محتملة لانفجار غير محسوب.

الصراع بين الهند وباكستان يشبه رقصة على حافة بركان: كل طرف يدرك خطورة السقوط، لكنه لا يتوقف عن الاقتراب أكثر من الحافة. الإجابة عن السؤال: «هل تخرج الحرب عن السيطرة؟» تعتمد على ما إذا كانت الحكمة ستنتصر على الغضب، والدبلوماسية على الرصاص.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تخرج عن السيطرة هل تخرج عن السيطرة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday